بدأت عملية فرز الأصوات في انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في جميع أرجاء ليبيا، فيما قالت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إن نسبة المشاركة على المستوى الوطني بلغت 35% قبيل إغلاق مكاتب الاقتراع.


بدأت عملية فرز الأصوات في انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في جميع أرجاء ليبيا، فيما قالت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إن نسبة المشاركة على المستوى الوطني بلغت 35% قبيل إغلاق مكاتب الاقتراع.

وأكدت المفوضية أيضا أن الانتخابات جرت في 95% من المراكز المنتشرة في البلاد، وتعطلت في عدد من المراكز بسبب خروقات أمنية. ويعطي قانون انتخابات الهيئة التأسيسية مفوضية الانتخابات مهلة عشرة أيام لإعلان النتائج النهائية.

وأشارت المفوضية إلى أن 48 مركزا انتخابيا في مختلف أرجاء البلاد لم تفتح أبوابها بسبب خروقات أمنية، فيما نشرت السلطات أكثر من أربعين ألفا من أفراد قوات الأمن لضمان سير عملية الاقتراع بشكل طبيعي.

كما أكد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان أن عملية الاقتراع في الغالبية العظمى من الدوائر الانتخابية جرت كما كان متوقعا لها. وأشار إلى أن بعض مراكز الانتخاب تعرضت لخروقات أمنية ترتب عليها عدم إجراء عملية الاقتراع فيها

وأشاد رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا طارق متري بسير عملية التصويت في انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، وأكد أن الانتخابات تسير وفق المعايير الدولية.

ورغم التدابير الأمنية شهدت مدينة درنة شرق البلاد تفجيرات لم تتبنها أي جهة، لكن سكانا قالوا إن المفجرين كتبوا عبارة على حائط يجاور موقع أحد التفجيرات تدعو إلى إقرار الشريعة الإسلامية دستورا لليبيا.

كما أغلق مسلحون في درنة مركزا للاقتراع بالقوة، وحالت الأوضاع الأمنية دون فتح مراكز الاقتراع في بلدتين أخريين.

وأنشأت السلطات غرفة عمليات مركزية إضافة إلى 17 غرفة أخرى باللجان الانتخابية، ومهمتها تنسيق عمليات الاقتراع في جميع اللجان الانتخابية، بالتعاون مع غرفة العمليات الأمنية لتأمين الأجواء اللازمة لإجراء الانتخابات والحفاظ على سلامة الجميع.

وأكدت الحكومة رفع حالة التأهب بوزارة الصحة وتوفير إسعاف طائر بمدينتي بنغازي وسبها.

وكان الأمازيغ -الذين كانوا سيحصلون على مقعدين من بين الستين مقعدا بلجنة إعداد الدستور- قرروا في وقت سابق مقاطعة الاقتراع، احتجاجا على ما عدوه غياب الآليات التي تضمن حقوقهم الثقافية.

وأعلن المجلس الأعلى للأمازيغ في ليبيا الخميس "يوم حداد في مناطق" الأمازيغ، خصوصا غربي البلاد. وفي بيان نشر أول أمس الأربعاء، أكد المجلس أن الأمازيغ لن يعترفوا بالدستور الجديد.

ومن المقرر أن يسفر الاقتراع عن اختيار أعضاء لجنة الستين من بين 692 مترشحا منهم 73 امرأة. وستعمل اللجنة على إعداد مشروع الدستور في غضون 120 يوما من بدء أعمالها، وسيطرح للاستفتاء، وإذا نال ثقة الشعب سيعمل به كأول دستور ديمقراطي منذ العام 1969. ويفترض أن يبت الدستور في قضايا مهمة، مثل نظام الحكم ووضع الأقليات وموقع الشريعة.

ويُعد انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الاستحقاق الانتخابي الثاني في ليبيا بعد الإطاحة بحكم العقيد الراحل معمر القذافي، وقد أجريت الانتخابات الأولى في 7 يوليو/تموز 2012 لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام (البرلمان).

المصدر : الجزيرة + وكالات