طالبت حشود من المتظاهرين اليمنيين بتشكيل حكومة إنقاذ وطني وإقالة الحكومة الحالية، وبينما دعا متظاهرون مساندون للحكومة إلى الإسراع في تنفيذ مقررات الحوار الوطني وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في البلاد، قتل متظاهران وأصيب آخرون بعدن، وسط نفي رسمي.

مظاهرة مؤيدة بصنعاء حملت شعار "ثورتنا مستمرة ولا عودة للماضي" (رويترز)

عمّت مظاهرات حاشدة مدن شمال وجنوب اليمن عقب صلاة الجمعة بين مؤيدة لاستمرار الحكومة اليمنية ومعارضة لبقائها ومطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني بديلا عنها، في وقت قتل متظاهران وأصيب عشرة آخرون برصاص قوات الأمن اليمنية في مدينة خور مكسر بعدن، وسط نفي رسمي.

وقالت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال إن الحشود المطالبة ببقاء حكومة محمد سالم باسندوة ممثلة بأحزاب اللقاء المشترك تجمعت في مظاهرات حملت شعار "ثورتنا مستمرة ولا عودة للماضي".

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى الإسراع في تنفيذ مقررات الحوار الوطني وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في البلاد، مطالبين بإنهاء ما أسموها سيطرة القوى التابعة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وحركة أنصار الله (الحوثيين) ورئيس جنوب اليمن سابقا علي سالم البيض.

وأعلنت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية عن استمرار المظاهرات المؤكدة على استمرار الثورة ومواجهة أي محاولات لإجهاضها.

وتأتي هذه المظاهرات في ظل حملات تدعو إلى إقالة الحكومة واستبدالها بحكومة بدلا من المحاصّة الحزبية، حيث خرج الآلاف من معارضي بقاء الحكومة في صنعاء وعدن وذمار وصعدة وحجة وتعز.

وعبّر المتظاهرون عن رفضهم لبقاء الحكومة التي أقرها مؤتمر الحوار الوطني ومعارضتهم لتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم حسب ما أعلن في العاشر من الشهر الجاري.

 قوات الأمن طوّقت عدن (الأوروبية-أرشيف)

مظاهرات معارضة
وجاءت المظاهرات المضادة بناء على دعوة من قوى جبهة إنقاذ الثورة التي تضم لفيفا من قوى ممثلة بالحوثيين والمستقلين وأنصار الحراك الجنوبي.

يأتي ذلك في وقت قتل متظاهران وأصيب عشرة آخرون برصاص قوات الأمن اليمنية في مدينة خور مكسر بمحافظة عدن.

وقد أصيب عشرات الأشخاص باختناقات، حيث أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المدمع على مئات المتظاهرين المؤيدين للاستقلال في جنوب اليمن.

وحاول المتظاهرون الدخول إلى ساحة العروض في خور مكسر لتنظيم ما أطلقوا عليها مليونية الحسم رفضا لنتائج الحوار الوطني، وشهدت المدينة حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وقالت وكالة رويترز إن السلطات حظرت كافة الاحتجاجات في عدن، حيث طوقت قوات الأمن المنطقة، ونقلت عن مصدر أمني نفيه وقوع خسائر بشرية.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد وافق على تحويل البلاد إلى دولة اتحادية مما يعطي مزيدا من الحكم الذاتي للمناطق المختلفة، لكنه لم يمنح الاستقلال لما كان يعرف باسم اليمن الجنوبي وهو الدولة التي اندمجت مع الشمال عام 1990.

ورفض بعض الجنوبيين الخطة مما زاد المخاوف من مواجهة البلاد المزيد من الاضطرابات في وقت يسعى الرئيس هادي جاهدا لإعادة الأمن لليمن الذي تعتبره واشنطن خطا أماميا في معركتها ضد تنظيم القاعدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات