اعتبر مسؤول فلسطيني أن الأفكار -التي طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاتفاق إطار بين الفلسطينيين والإسرائيليين- "لا تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني"، وسط تصريحات أميركية بأن هذا الاتفاق يتضمن اعترافا بإسرائيل دولة يهودية.

كيري (وسط) أجرى محادثات مع عباس (يسار) في العاصمة الفرنسية باريس (غيتي)

قال مسؤول فلسطيني إن الأفكار -التي طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء اجتماعهما بباريس "لا يمكن قبولها أساسا لاتفاق إطار" بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بينما ذكرت مصادر أميركية أن اتفاق الإطار سيتضمن اعترافا بإسرائيل دولة يهودية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول -الذي رفض الكشف عن هويته- قوله إن "هذه الأفكار والمقترحات لا يمكن أن يقبل بها الجانب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية أساسا لاتفاق الإطار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لأنها لا تلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

وأوضح أن الموقف الفلسطيني -الذي أبلغ به كيري- يرفض كل الأفكار المطالبة بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل أو الاعتراف بوطن قومي لليهود، مؤكدا أن مبدأ الاعتراف بيهودية إسرائيل مرفوض جملة وتفصيلا.

موقف فلسطيني
وأضاف المسؤول ذاته أن عباس جدد أثناء لقائه كيري "تأكيد الموقف الفلسطيني ورؤيته للحل التي تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وقرارات المؤسسات القيادية الفلسطينية وقرارات الجامعة العربية".

من جهته، أعرب السفير الأميركي لدى إسرائيل دان شابيرو عن اعتقاده أن اتفاق الإطار سيتضمن اعترافا بإسرائيل دولة يهودية.

وقال السفير شابيرو -في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم الجمعة- إن الولايات المتحدة "رأت دوما أن إسرائيل هي دولة يهودية، ويجب أن تبقى كذلك". 

وذكر المتحدث ذاته أن اتفاق الإطار للمحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين سيشمل اعترافا بإسرائيل كدولة يهودية، وأن الاعتراف "بالدولة القومية للشعب اليهودي" هو أحد الطرق لمعرفة أن الحديث يدور عن نهاية الصراع، حسب تعبيره.

من وجهة النظر الأميركية يمكن لاتفاق الإطار رسم الخطوط العريضة لاتفاق لحل النزاع المستمر منذ ستة عقود، وتشمل قضاياه الرئيسية الحدود والأمن ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس

وكان عباس وكيري عقدا أمس الخميس محادثات مطولة في العاصمة الفرنسية باريس، وتناولت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي استؤنفت العام الفائت بعد توقف دام ثلاث سنوات.

محادثات بناءة
وقال مسؤول أميركي كبير إن المحادثات كانت "بناءة"، وهي ثاني جلسة يعقدها المسؤولان أثناء يومين. وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم ذكر اسمه "مثلما فعلا الليلة الماضية ناقشا كل القضايا الأساسية، واتفقا على البقاء على اتصال وثيق عبر الهاتف، ومن خلال فريقيهما على الأرض في الأيام والأسابيع القادمة".

واستؤنفت محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في 29 يوليو/تموز الماضي بعد فترة انقطاع حوالي ثلاث سنوات، وقال كيري حينئذ "سيكون هدفنا تحقيق اتفاق الوضع النهائي على مدى الأشهر التسعة المقبلة".

من وجهة النظر الأميركية، يمكن لهذا الاتفاق الإطار رسم الخطوط العريضة لاتفاق لحل النزاع المستمر منذ ستة عقود، وتشمل قضاياه الرئيسية الحدود والأمن ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس، غير أن الفلسطينيين يرون أن هذا السيناريو يعطي للإسرائيليين مكاسب على حساب الطرف الفلسطيني.

يأتي ذلك بينما استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نظيره الفلسطيني عباس، كما أعلن قصر الإليزيه في بيان، نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات