تجددت الاشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحي العشائر في الرمادي، مركز محافظة الأنبار التي تشهد عملية عسكرية أعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي منذ أكثر من شهر تقريبا، وسط انتقاد لسياسة الحكومة.

استمرار الاشتباكات بين قوات الجيش العراقي ومسلحين في محافظة الأنبار  (رويترز)

قالت مصادر في الرمادي مركز محافظة الأنبار إن الاشتباكات تجددت بشكل عنيف بين قوات حكومية ومسلحي العشائر، في حين شهدت ست محافظات عراقية صلوات موحدة للجمعة في إطار الاحتجاج على سياسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وتحت شعار "لا لحكومة المركز الطائفية".

وأضافت المصادر أن الطائرات قصفت عددا من المنازل في محيط جامع الحق وسط المدينة، في وقت دوت انفجارات عنيفة تبعها ارتفاع أعمدة الدخان بشكل كثيف.

كما شهد حي الملعب في جنوبي الرمادي الذي يسيطر عليه المسلحون، اشتباكات مع قوة من الجيش حاولت الدخول إليه صباح اليوم. ولم تعرف بعد نتيجة الاشتباكات.

يأتي ذلك مع استمرار الاشتباكات بين قوات الجيش العراقي ومسلحين في محافظة الأنبار التي تشهد عملية عسكرية أعلنها المالكي منذ أكثر من شهر تقريبا حربا على ما وصفه بالإرهاب.

ولا تزال بعض مناطق محافظة الأنبار -أبرزها الفلوجة وأحياء في مدينة الرمادي- تحت سيطرة مسلحين منذ اقتحام قوات الأمن اعتصاما مناهضا لسياسات المالكي وإعلان قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية تلك المناطق، في حين أعلنت الحكومة منذ أكثر من شهر بدء عمليات في المحافظة لمواجهة مسلحين قالت إنهم تابعون لتنظيم القاعدة.

أعلنت قوات الأمن العراقية تدمير منشآت فخخها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في بلدة سليمان بيك بمحافظة صلاح الدين

صلوات موحدة
في غضون ذلك شهدت ست محافظات عراقية صلوات موحدة للجمعة في إطار الاحتجاج على سياسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تحت شعار "لا لحكومة المركز الطائفية".

ففي سامراء انتقد الشيخ حسين غازي رئيس الحكومة لعدم تنفيذه بنود المبادرات التي أعلن عنها لحل أزمة الأنبار، وأهمها وقف القصف المدفعي والصاروخي وانسحاب الجيش من المدن.

من جهة أخرى أعلنت قوات الأمن العراقية تدمير منشآت فخخها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في بلدة سليمان بيك بمحافظة صلاح الدين، وذلك عقب يوم من إعلان وزارة الداخلية العراقية اعتزامها "تطهير" البلدة.

ونقلت وكالة الصحافة الألمانية عن طالب محمد رئيس بلدة سليمان بيك (شرقي محافظة صلاح الدين 170 كلم شمالي بغداد) في حديث لوسيلة إعلام محلية قوله إن "مسلحي الدولة الإسلامية فخخوا قبل انسحابهم من سليمان بيك عددا من المنازل وخمسة جوامع في مناطق متفرقة".

وأضاف أن "قوات التدخل السريع والجيش قامت بإحراق وقصف تلك المنازل والجوامع"، موضحا أن "هذا الإجراء جاء لتلافي وقوع ضحايا بين المدنيين"، مشيرا إلى أن "رجلا مسنا وقريبه قتلا نتيجة القصف".

سليمان بيك شهدت قصفا جويا ومدفعيا

أعمال عنف
من جهته ذكر الضابط في الجيش العراقي أن القوات العراقية أنهت اليوم الجمعة الانتشار في أرجاء بلدة سليمان بيك بعد فرار المسلحين منها.

وأفادت مصادر أمنية بأن الجيش العراقي قتل خمسة مسلحين واعتقل 56 آخرين في عملية أمنية في مدينة الحلة عاصمة محافظة بابل (مائة كلم جنوب بغداد).

يأتي ذلك بعد يوم من مقتل عشرين شخصا وإصابة نحو سبعين آخرين بجروح جراء سقوط ست قذائف على سوق شعبي في منطقة المسيب التابعة لمدينة الحلة.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن القذائف سقطت في وقت اكتظاظ سوق المسيب (60 كيلومترا جنوب بغداد) بالزبائن، ورفضت المصادر تحديد الجهة التي انطلقت منها الصواريخ، لكنها رجحت ارتفاع عدد الضحايا بسبب إصابة بعضهم بجروح خطرة، في حين أفادت مصادر طبية بأن امرأتين وطفلين في عداد القتلى.

في السياق ذاته ذكرت مصادر أمن عراقية أن عنصرين من الجيش العراقي قتلا اليوم برصاص مسلحين في مدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرق بغداد).

المصدر : الجزيرة + وكالات