يتوجه مجلس الأمن الدولي للموافقة على مشروع قرار إنساني بعد تجاوز التحفظات التي عبرت عنها روسيا، فيما أكد رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا أن وفد الائتلاف تمكن بمشاركته في مفاوضات جنيف2 من فضح خداع النظام السوري.

مشروع القرار عدل ثلاث مرات لتجاوز التحفظات التي عبرت عنها روسيا (رويترز)
وزّعت الدول الراعية لمشروع القرار الإنساني بشأن الوضع في سوريا مسودة قرار معدلة للمشروع على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي, هي الثالثة منذ بدء المفاوضات بشأن مشروع القرار الذي يتوقع أن يتم التصويت عليه غدا الجمعة.

ووضعت المسودة تحت اللون الأزرق وهو إجراء يسبق مرحلة التصويت على القرارات وذلك في إشارة إلى توصل إلى توافق بشأنه. وقد ألغيت من المسودة الجديدة مواد كانت تدين النظام السوري عارضتها روسيا والصين, كما خففت اللغة التي صيغ بها مشروع القرار لا سيما عند الإشارة إلى الحكومة السورية.

كما ألغيت من المسودة الجديدة مادة كانت تهدد بعقوبات ضمن المادة الرابعة عشرة من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وتوقعت مصادر دبلوماسية التصويت على المشروع غدا الجمعة في حال لم تطرأ اعتراضات على صيغته الأخيرة.

وقدمت المشروع أستراليا ولوكمسبورغ والأردن ويحظى بدعم لندن وواشنطن وباريس. ويدعو النص "جميع الأطراف كي ترفع فورا الحصار عن المناطق السكنية" مع تسمية سلسلة من المناطق المحاصرة من بينها حمص ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالقرب من العاصمة دمشق والغوطة على تخوم دمشق.

ويطلب النص أيضا "وقف جميع الهجمات على المدنيين (...) بما في ذلك القصف الجوي خصوصا استعمال البراميل المتفجرة".

ممر إنساني
كما يطلب من جميع الأطراف "السماح وبدون تأخير بممر إنساني سريع وآمن وبدون عوائق لوكالات الأمم المتحدة وشركائها بما في ذلك عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود". ويندد مشروع القرار بـ"زيادة الاعتداءات الإرهابية" في سوريا وهو أحد مطالب روسيا ودمشق.

الأمم المتحدة تقول إن نصف سكان سوريا بحاجة إلى المساعدة (الجزيرة)

ولا ينص القرار على عقوبات فورية في حال عدم احترام بنوده، وبطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رفع تقرير خلال مهلة ثلاثين يوما لـ"اتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم تطبيق القرار".

ومن أجل فرض عقوبات على النظام السوري في حال عدم التزامه بالقرار، يتعين الحصول على قرار جديد من مجلس الأمن، ومن المتوقع أن تقف روسيا أمام إصدار هذا القرار.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال يوم الاثنين إن بلاده ستعرقل أي قرار يسمح بدخول قوافل المساعدات إلى سوريا دون موافقة حكومة دمشق.

وحثت منسقة الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة الإنسانية فاليري آموس مجلس الأمن الأسبوع الماضي على التحرك لزيادة المساعدات الإنسانية التي تدخل سوريا، وعبرت آموس أكثر من مرة عن خيبة أملها من تقلص تسليم المساعدات بشدة بسبب العنف والإجراءات الروتينية.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 ملايين شخص أو نحو نصف عدد السكان بسوريا يحتاجون المساعدة.

خداع النظام
من جانب آخر أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا أحمد الجربا أن المعارضة السورية تمكنت بمشاركتها في مؤتمر جنيف2 من "فضح خداع النظام ومراوغته وعدم جديته في الحل السياسي وحقن دماء السوريين".

وقال الجربا -في بيان للائتلاف أمس الأربعاء- "لقد كان على المعارضة أن تثبت للمجتمع الدولي أن الشعب السوري نادى بحريته منذ بداية الثورة بسلمية كاملة. ثم أجبر على الدفاع عن أرضه وعرضه، وسيعمل بكل السبل لنيلها".

وأكد أن المعارضة السورية لن تدخر أي وسيلة دبلوماسية أو سياسية وحتى عسكرية، إلا واستغلتها لإنهاء مأساة الشعب السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات