محاولات الانتحار حرقا تحولت إلى شبه ظاهرة في تونس على غرار ما قام به محمد البوعزيزي عام 2010 (الجزيرة)

أقدم رجل تونسي في العقد الخامس من العمر السبت على إضرام النار بجسده في محاولة للانتحار حرقا، احتجاجا على تدهور ظروفه الاجتماعية. وذكرت مصادر إعلامية محلية أن الرجل من جرحى الثورة التي أطاحت بالنظام السابق قبل ثلاث سنوات.

وأضافت المصادر نفسها أن الرجل يقطن في محافظة القصرين الواقعة غربي البلاد، مشيرة إلى أنه أصيب بحروق من الدرجة الثانية على مستوى الوجه واليدين.

وتُعتبر هذه المحاولة الجديدة للانتحار حرقاً الأولى التي تُسجل خلال الشهر الجاري، بعدما تحول هذا السلوك إلى ما يُشبه الظاهرة في تونس منذ أن أضرم محمد البوعزيزي النار في جسده يوم 17ديسمبر/كانون الأول 2010 ليُفجّر بذلك الاحتجاجات الشعبية التي أدت إلى هروب الرئيس السابق زين العابدين بن علي وسقوط نظامه يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وأعلن الرائد منجي القاضي من الحماية المدنية التونسية (الدفاع المدني) أن عدد محاولات الانتحار حرقاً المُسجلة ما بين 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 و26 ديسمبر/كانون الأول 2013 بلغت 193 محاولة، مما يعني أن محاولة اليوم في القصرين تحمل الرقم 194.

وذكر القاضي أن معدّل الانتحار حرقاً يصل إلى خمس حالات شهريا بحسب البيانات الإحصائية الرسمية، وأن أعلى نسبة في محاولات الانتحار حرقاً سجلت في صفوف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاماً.

المصدر : يو بي آي