الزميل المصور محمد بدر من بين الذين برأتهم المحكمة اليوم (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة بأن محكمة جنايات القاهرة قضت اليوم الأحد ببراءة جميع المتهمين في القضية المعروفة باسم أحداث رمسيس الأولى في يوليو/تموز الماضي.

ومن بين المتهمين -الذين تمت تبرئتهم والبالغ عددهم 61- الزميل محمد بدر المصور بقناة الجزيرة مباشر مصر في قضية ما يعرف بأحداث رمسيس الأولى.

وقال شعبان سعيد محامي الزميل محمد بدر إن الحكم جاء بعد عجز النيابة عن تقديم أي دليل يدين المتهمين, واكتفت بتقديم صور مشوهة لا يظهر فيها أي أحد من المتهمين.

وأضاف أن مرافعته ركزت على أن الزميل بدر كان مصورا صحفيا يقوم فقط بواجبه المهني ولا علاقة له بالأحداث.

وتوقع المحامي أن يتم الإفراج عن الزميل محد بدر وباقي المتهمين المبرئين صباح غد بعد اكتمال إجراءات تنفيذ الحكم والتي منها تسليم المبرئين إلى قسم شرطة الأزبكية، حيث ألقي القبض عليهم. 

وأشار المحامي إلى أن الطعن من قبل النيابة في الحكم الصادر اليوم لا يوقف تنفيذ الحكم، وهو ما يعني أنه سيتم الإفراج عن المتهمين المبرئين في جميع الأحوال.

ويحاكم في القضية إلى جانب بدر المعتقل منذ شهير يوليو/تموز الماضي 61 آخرون. وكان المتهمون قد أحيلوا إلى محكمة جنايات القاهرة بتهم، من بينها ارتكاب أعمال عنف.

 ويحاكم بدر بتهم جنائية مثل الشروع في القتل وتعطيل حركة المرور وحمل سلاح أبيض وسلاح ناري.

واعتقل المصور بدر -وهو مصري الجنسية- أثناء أداء واجبه المهني في تغطية مظاهرات واشتباكات ميدان رمسيس في القاهرة في 15 يوليو/تموز الماضي، وتم تجديد حبسه أكثر من مرة منذ اعتقاله. ومن الغريب أن من بين التهم الموجهة إليه حيازة كاميرا!

يذكر أن بدر واحد من عشرات الصحفيين الذين اعتقلوا في مصر منذ الإطاحة بحكم الرئيس محمد مرسي في انقلاب عسكري في الثالث من يوليو/تموز من العام الماضي، حيث داهمت قوات الأمن
في ذلك اليوم فريق قناة الجزيرة مباشر مصر، واحتجزت 28 منهم لعدة ساعات.

وتعرض بعض الصحفيين لاعتداءات جسدية، مثل المنتج بقناة الجزيرة مباشر مصر علي محمد فرحات الذي أصيب في 28 يونيو/حزيران 2013 بأذى بليغ في أنحاء متفرقة من جسده وارتجاج في الدماغ، كما استُهدف آخرون بالقتل مثل مصور الجزيرة في ميدان النهضة الذي استهدفه قناص متخفٍ في الأول من أغسطس/آب 2013 غير أن الطلقة أصابت ظهر متظاهر كان يسير إلى جانبه ملاصقا له.

رهن الاعتقال
ولا يزال حاليا عدد كبير من صحفيي الشبكة رهن الاعتقال، من بينهم أربعة صحفيين يعملون في قناة الجزيرة الإنجليزية، هم: المراسل بيتر جريستي -الحائز على عدة جوائز صحفية- والصحفيان محمد فهمي وباهر محمد، إضافة إلى المصور محمد فوزي.

الزميل عبدالله الشامي لا يزال
رهن الاعتقال (الجزيرة)

كما لا يزال مراسل قناة الجزيرة بالقاهرة عبد الله الشامي موقوفا حتى الآن، وهو مستمر في الإضراب الجزئي عن الطعام للأسبوع الثالث، حيث يرفض طعام إدارة السجن، وتم استئناف تجديد حبسه، في حين لا يزال مهندس البث في قناة الجزيرة محمد صالحة بانتظار قرار رفع حظر السفر عنه وقرار المدعي العام بهذا الخصوص.

يذكر أن قوات الأمن المصرية صادرت كل معدات البث في مكتب الجزيرة عقب اقتحامه في الثالث من يوليو/تموز الماضي، ولا تزال تلك المعدات محجوزة حتى الآن. وتهاجم السلطات المصرية ووسائل الإعلام المحلية المؤيدة للانقلاب شبكة الجزيرة بحجة مخالفتها القواعد المهنية وتحيزها لطرف دون آخر في تغطياتها الإعلامية، كما تتهمها بمحاولة إثارة الفتنة والقيام بدور تخريبي في مصر.

وقد أدانت شبكة الجزيرة الاعتقال التعسفي لصحافييها رغم عملهم بشكل رسمي في مصر، وطالبت بالإفراج الفوري غير المشروط عنهم وإعادة كل ما تمت مصادرته من أجهزة ومعدات، وقد حظيت الشبكة بدعم نحو 180 منظمة صحفية وحقوقية وإنسانية في مساعيها القانونية للدفاع عن حقها تجاه ما تتعرض له من حملة تشنها سلطات الانقلاب في مصر

المصدر : الجزيرة