التفجيرات تتواصل في لبنان على خلفية الصراع في سوريا (الفرنسية)

أدانت جهات عدة محلية ودولية تفجير سيارة مفخخة في مدينة الهرمل شرقي لبنان مساء أمس، ذهب ضحيته أربعة قتلى وأصيب 28 شخصا، وذلك في وقت تبنته فيه "جبهة النصرة في لبنان" ردا على مشاركة حزب الله في المعارك داخل سوريا، حسب تعبيرها.

فقد دان مجلس الأمن الدولي بشدة "التفجير الإرهابي" الذي وقع في الهرمل، وطالب بجلب منفذيه إلى القضاء، كما دعا اللبنانيين إلى "الحفاظ على وحدتهم الوطنية في وجه محاولات نسف الاستقرار".

وفي بيان منفصل عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "شجبه القوي" للتفجير، وبعث بتعازيه لذوي القتلى والمصابين، داعيا جميع اللبنانيين إلى وقف التدخل في سوريا.

ودان الرئيس المكلف بتشكيل حكومة جديدة في لبنان تمام سلام التفجير، ودعا إلى "رص الصفوف  لقطع دابر الفتنة". وقال في تصريح له "مرة أخرى تمتد يد الغدر إلى لبنان لتطال مدنيين أبرياء في منطقة عزيزة، في حلقة جديدة من حلقات مسلسل العنف الإرهابي الذي يرمي إلى أذية لبنان واللبنانيين وهز استقرارهم وزرع الفتنة في صفوفهم".

وأضاف أن "هذا العمل الإرهابي الجبان يجب أن يكون حافزا على رص الصفوف لقطع دابر الفتنة، وإلى الالتفاف حول الجيش والقوى الأمنية التي يجب ألا تدخر جهدا في البحث عن الفاعلين وضبطهم وسوقهم إلى العدالة".

ودان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي انفجار الهرمل كذلك ووصفه بـ"الإرهابي". وقال بيان رسمي إن ميقاتي أدان "الانفجار الإرهابي الذي وقع في مدينة الهرمل اليوم، وهو الثاني الذي يستهدف تلك المنطقة، موقعا المزيد من الشهداء والجرحى".

من جانبها، دانت دمشق تفجير الهرمل، واعتبرت أنه يخدم إسرائيل. وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن "هذا الانفجار كغيره من الاعتداءات الإرهابية المستفيد منها واحد، وهو أولا وأخيرا العدو الإسرائيلي".

ودانت السفارة الأميركية في بيروت التفجير، مقدمة تعازيها إلى عائلات الضحايا. وأضافت في بيان "نأسف لأن الناس في الهرمل تعرضوا مرة جديدة لعمل إرهابي مدان".

video

تبني الانفجار
وكانت "جبهة النصرة في لبنان" قد أعلنت في حسابها بموقع التواصل الاجتماعي تويتر تنفيذها "عملية استشهادية ثانية على معقل حزب إيران (حزب الله) في الهرمل". وقالت إن ذلك يأتي "مع استمرار جرائم الحزب بحق أهلنا المستضعفين بشامنا الحبيب، وإصراره على إرسال المزيد من مرتزقته لقتل الشعب السوري".

و أوضحت أنها تستهدف العمل على إيقاف "مذابح" الحزب و"الرد بالمثل في عقر داره لكي يضطر إلى إعادة حساباته"، واعتبرت أن تكرار ضرب الأهداف نفسها دليل على ضعف حزب الله وهشاشته الداخلية.

وانفجرت السيارة المفخخة قرابة الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي في محطة الأيتام للمحروقات في الشارع الرئيسي لمدينة الهرمل القريبة من الحدود السورية. وقال وزير الداخلية مروان شربل إن أربعة قتلى سقطوا جراء التفجير، وأصيب أكثر من 15 شخصا، بينهم ثلاثة في حالة خطرة.

وقال مراسل الجزيرة إيهاب العقدة إن التفجير أدى إلى تدمير محطة الوقود وتسبب بأضرار في مبانٍ مجاورة، وأوضح أن الجيش دخل في حالة استنفار بالمنطقة، مشيرا إلى إطلاق تحقيق في الحادث بإشراف من القضاء العسكري المختص.

وهذا هو التفجير الثاني الذي يستهدف هذه المدينة في شهر واحد، فقد قتل ثلاثة أشخاص في تفجير مماثل يوم 2 يناير/كانون الثاني الماضي تبنته أيضا "جبهة النصرة في لبنان". وشهد لبنان سلسلة من أعمال العنف على خلفية النزاع السوري المستمر منذ منتصف مارس/آذار 2011.

وتفجير الهرمل هذا هو السابع الذي يستهدف مناطق نفوذ لحزب الله منذ يوليو/تموز الماضي بعيد الكشف عن مشاركته في المعارك إلى جانب قوات نظام الرئيس بشار الأسد. ووقع التفجير الأخير في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت يوم 21 يناير/كانون الثاني الماضي، وأدى إلى مقتل أربعة أشخاص.

المصدر : الجزيرة + وكالات