في وقت يسعى الفرقاء الفلسطينيون لتقريب الصفوف والدفع باتجاه المصالحة الوطنية المنشودة، تحدث بين الفينة والأخرى حوادث تأتي لتعكر صفو المشهد الفلسطيني وتفتح الباب لإطلاق التهم المتبادلة، وفي هذا السياق تبرز حادثة الاعتداء على قيادي في حماس بالضفة الغربية.

قبها أصيب بجروح عدة إضافة لكسر في اليد اليسرى وبعض الرضوض (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

اعتدى مسلحون على القيادي في حركة حماس والوزير السابق وصفي قبها يوم الأربعاء بعد مهاجمته خارج مدينة جنين شمال الضفة الغربية حيث يقطن، وقال قبها إن ثلاثة ملثمين هاجموه عندما كان في طريقه لتكريم الأسير المحرر من سجون الاحتلال عبد الله اغبارية ببلدة كفيرت.

وأضاف في حديث خاص بالجزيرة نت أن المسلحين اعترضوا سيارته بالقرب من قرية كفر قود جنوب غرب جنين وهاجموه بشكل مباشر، لافتا إلى أنهم حاولوا إخراجه بالقوة من السيارة وعندما لم يفلحوا "انهالوا علي بالضرب المبرح بالعصي التي بحوزتهم ثم غادروا المكان بسرعة".

وأوضح القيادي في حماس أن مواطنين من المنطقة شاهدوا الحادثة وقاموا بإجراء الترتيبات ونقله لمستشفى جنين الحكومي.

وكشف قبها أنه أصيب بجروح عدة إضافة لكسر طفيف في يده اليسرى وبعض الرضوض، وأنه تم نقله لمستشفى خاص في جنين لإجراء فحوصات طبية والاطمئنان على صحته خصوصا وأنه يُعاني من مرض السكري.

ودعا قبها الجهات المسؤولة في السلطة الفلسطينية للكشف عمن يلاحقه ويعتدي عليه، خاصة وأن هذا الاعتداء السابع والعشرين الذي ينفذه من وصفهم بـ"خفافيش الليل" و"عملاء الاحتلال" ضده منذ توليه منصب وزير الأسرى في حكومة حماس.

محافظ جنين طلال دويكات رفض الاعتداء على الوزير قبها، وقال إنه "خروج عن القانون"

خروج عن القانون
من جهته رفض محافظ جنين طلال دويكات الاعتداء على الوزير قبها، وقال إنه "خروج عن القانون"، مضيفا أنه أوعز إلى الأجهزة الأمنية كافة في المدينة بمتابعة القضية للوقوف على أحداثها وملاحقة المعتدين واعتقالهم ومحاكمتهم أمام القضاء.

وشدد في حديثه للجزيرة نت على أن الكل سواسية أمام القانون، وتابع "إن الأمر لن يخلو من الاتهامات الحزبية"، مؤكدا أن الفاعل سيحاسب سواء من حماس أو فتح أو أي تنظيم آخر.

وطالبت حركة حماس على لسان قياديها خالد الحاج بالكشف عمن يقف خلف هذه الجريمة، وحمل الحاج السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عما لحق بالوزير قبها، "كونها لم تحرك ساكنا خلال الاعتداءات السابقة ولم تكشف عن المعتدين".

وأكد الحاج للجزيرة نت أن هذا الاعتداء يعد تعطيلا لجهود الوزير التي يبذلها باستمرار للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال والمعتقلين السياسيين داخل سجون السلطة، مشيرا إلى تحريض علني ضد الوزير قبها بات ملحوظا في الآونة الأخيرة من جهات محسوبة على السلطة، بحسب قوله.

وكان الاعتداء الأخير على الوزير قبها قد وقع في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد مهاجمة مسلحين لسيارته وتحطيمها بشكل كامل.

يشار إلى أن الوزير قبها أفرج عنه قبل نحو عشرة أشهر من سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد اعتقال استمر أشهرا عدة، وتمنع إسرائيل إقامته في بلدة برطعة داخل الخط الأخضر عام 2006 بذرائع أمنية والانتماء لحماس.

المصدر : الجزيرة