ناقش المشاركون في الاجتماع الإقليمي في جيبوتي توسيع مهام المدونة لتتعامل مع كافة الجرائم المتعلقة بالأمن البحري وتحويلها إلى اتفاقية ملزمة بهدف إعطائها قوة سياسية أكبر، خاصة بعد إسناد المنظمة إدارة المدونة إلى دول الإقليم اعتبارا من العام المقبل 2015.

جانب من مشاركة الوفود العربية في الاجتماع الإقليمي للدول الأعضاء في مدونة سلوك جيبوتي (الجزيرة نت)

محمد عبد الله-جيبوتي

اتفق ممثلو الدول الموقعة على "ميثاق جيبوتي" لمكافحة القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن المبحرة في منطقة غربي المحيط الهندي والبحر الأحمر وخليج عدن على تشكيل مجلس إشراف على المركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات في العاصمة اليمنية صنعاء والمركز الإقليمي للتأهيل والتدريب البحري بجيبوتي بالإضافة إلى تدريب القوات البحرية وخفر السواحل في كل من جيبوتي واليمن.

فضمن تعزيز الجهود الرامية إلى التصدي لأعمال القرصنة في سواحل المنطقة. ناقش المشاركون في الاجتماع الإقليمي -الذي بدأ أول أمس الاثنين، برعاية المنظمة البحرية الدولية بالتعاون مع وزارة النقل في جيبوتي- توسيع مهام المدونة لتتعامل مع كافة الجرائم المتعلقة بالأمن البحري وتحويلها إلى اتفاقية ملزمة بهدف إعطائها قوة سياسية أكبر، خاصة بعد إسناد المنظمة إدارة المدونة إلى دول الإقليم اعتبارا من العام المقبل 2015.

ويشارك في أعمال المؤتمر وفود رسمية من الصومال واليمن وكينيا والسعودية وسلطنة عمان والأردن فضلا عن جيبوتي المضيفة، ونوه وزير النقل الجيبوتي موسى أحمد حسن بـ"التعاون المثمر" بين الدول الموقعة على المدونة قبل خمسة أعوام لردع القرصنة البحرية التي قال إنها "تراجعت إلى مستوى الصفر" خلال العام الماضي داعيا إلى الإسراع في توفير الدعم المادي اللازم للمركز الإقليمي للتأهيل البحري في جيبوتي المزمع افتتاحه رسميا في مايو/أيار المقبل.

 موسى نوه بالتدابير الوقائية لمواجهة القرصنة (الجزيرة نت)

تدابير وقائية
وأشار حسن إلى أن هذا الاجتماع يهدف إلى تطوير المدونة، وبحث السبل الكفيلة بتحويلها إلى اتفاقية ملزمة لجميع الدول المعنية والبالغ عددها 21 بلدا.

وأشاد "بالتدابير الوقائية" للسفن العابرة للمنطقة ودور قوات التحالف الدولي لمكافحة القرصنة وبخاصة قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) وقوات الاتحاد الأوروبي إضافة إلى قوات الدفاع الذاتي اليابانية "مما حال دون تنامي عمليات القرصنة والسطو المسلح في العامين الأخيرين" حسب تعبيره.

بدوره استعرض الوزير المنتدب المكلف بالتعاون الدولي أحمد علي سيلاي المساعي المبذولة من قبل جيبوتي خلال السنوات الخمس الماضية لتفعيل المدونة، والاتفاقيات الدولية التي أبرمتها بلاده لمكافحة  القرصنة، موضحا أن هذا الاجتماع يأتي في ضوء التحضيرات الجارية لمؤتمر وزراء النقل للدول الأعضاء في المدونة المقرر انعقاده في مايو/أيار المقبل في بريطانيا.

 المجعشي تحدث عن تراجع حاد في حالات القرصنة بالمنطقة (الجزيرة نت)

تراجع
أما المدير التنفيذي للمركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات في اليمن محمد أحمد المجعشي -الذي يترأس وفد بلاده- فوصف مناقشات الاجتماع بـ"البناءة والإيجابية".

وأوضح أن المشاركين اتفقوا على ضرورة تشكيل مجلس إدارة يتولى الإشراف على المراكز المعنية بتبادل المعلومات المتعلقة بأعمال القرصنة وتدريب القوات البحرية وخفر السواحل وبخاصة في جيبوتي واليمن.

وأضاف المجعشي للجزيرة نت أنه في حال الاتفاق على توسيع مهام المدونة فسيشمل ذلك عمليات مكافحة عمليات الصيد غير الشرعي والجريمة العابرة للحدود والتهريب بكافة أشكاله.
 
كما أشار إلى "التراجع الحاد" لهجمات القراصنة وقال إن عام 2011 شهد 218 حالة ما بين اختطاف وعمليات سطو مسلح أو هجوم على السفن أثناء مرورها بالمنطقة، وفي العام 2012 انخفض هذا العدد بشكل إيجابي حيث لم يتجاوز 42 حالة فقط، فيما لم يتم رصد أي حالة في العام 2013 إلى الآن.
 
وأرجع هذا التراجع إلى "زيادة الوعي لدى دول الإقليم وتعزيز قدراتها في مكافحة القرصنة والفرق الأمنية المسلحة على متن السفن إضافة إلى قوات التحالف الدولي".
 
لكن رئيس وفد جيبوتي في المؤتمر علي مرح شحم قال "إن خطر القرصنة لا يزال قائما ويهدد سلامة وحركة الملاحة في سواحل المنطقة مما يستلزم زيادة التعاون والتنسيق بين دول الإقليم للمحافظة على مكتسبات الأعوام الأخيرة ومواجهة التحديات الأمنية البحرية".

المصدر : الجزيرة