إثر تعثر المفاوضات السودانية التي جرت بأديس أبابا, انطلقت صواريخ الكاتيوشا على كادقلي جنوب كردفان, لتعلن من جديد استمرار معاناة الفارين من الحرب الدائرة بالمنطقة منذ ثلاث سنوات، الذين يتجاوز عددهم 1.2 مليون شخص وفق إحصائيات الأمم المتحدة.

الأمم المتحدة تقول إن الحرب الدائرة بكردفان والنيل الأزرق أثرت على نحو 1.2 مليون شخص (الأوروبية-أرشيف)

قصف متمردون عاصمة ولاية جنوب كردفان الأربعاء، ونقلت الإذاعة السودانية الرسمية "راديو أم درمان" عن والي جنوب كردفان قوله إن الحركة الشعبية-قطاع الشمال قصفت كادقلي بالكاتيوشا، وذلك بتزامن مع تعثر مفاوضات السلام بين المتمردين والحكومة السودانية في أديس أبابا.

وأوضح أحد سكان كادقلي أن عددا من الصواريخ ضربت الجزء الجنوبي من المدينة، في حين تحدث شاهد عيان عن مشاهدته منزلا يحترق.

وتم تأجيل مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي جنوب كردفان الثلاثاء بعد خمسة أيام على انطلاقها، ويفترض أن تستأنف في نهاية الشهر بحسب ما أعلنه وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي.

وتهدف المفاوضات إلى إنهاء النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وكانت الحكومة السودانية أعلنت بداية فبراير/شباط الجاري قبولها رسميا العودة إلى طاولة المفاوضات بعدما فشلت جولات عدة للتفاوض بين الطرفين في إحراز تقدم في الملفات المطروحة كافة بينهما.

ولا توجد إحصائيات بأعداد القتلى في المناطق التي تشهد صراعا بين الطرفين منذ العام 2011، غير أن الأمم المتحدة تقدر عدد الذين فروا من القتل أو تأثروا به بنحو 1.2 مليون شخص.

وكانت الأمم المتحدة قد طالبت مؤخرا كلا من الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال بالتوصل إلى اتفاق سريع لوقف إطلاق النار، وذلك بغية السماح بإيصال المساعدات إلى أكثر من مليون شخص من المدنيين.

المصدر : وكالات