المعارك الدائرة حول مدينة يبرود في منطقة القلمون بريف دمشق -وهي منطقة إستراتيجية متاخمة للبنان- سيكون لها تداعيات على المواجهة بين النظام والمعارضة المسلحة في سوريا، ويهدد انتصار محتمل للنظام معاقل المعارضة الأخرى في ريف دمشق.

موقع للقوات النظامية السورية تستهدف منه مقاتلي المعارضة في منطقة القلمون بريف دمشق (الأوروبية)

تواصل اليوم الأربعاء القتال على أشده حول مدينة يبرود بريف دمشق وسط غارات جوية نفذها الطيران الحربي السوري, بينما استولت فصائل المعارضة على حاجزين بإدلب وحماة بعد استيلائها على كتيبة الكيمياء بدرعا. وفي الوقت نفسه, أوقع القصف بالبراميل المتفجرة قتلى بحلب ودرعا.

قال ناشطون إن خمسة وعشرين شخصا قتلوا جراء قصف ببراميل متفجرة ألقتها مروحيات قوات النظام على بلدة الأتارب في ريف حلب الغربي.


وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن مقاتلي المعارضة أعطبوا الليلة الماضية دبابة خلال اشتباكات جرت في محيط بلدة السحل القريبة من يبرود قرب جبل القلمون شمال غرب دمشق.

وأضاف أن ضابطين من القوات النظامية برتبتي ملازم ونقيب قتلا في الاشتباكات, كما قتل عنصران من حزب الله اللبناني في القتال الجاري بالمنطقة.

ووفقا للجان التنسيق المحلية فإن ثمانية أشخاص بينهم سيدة قتلوا في القصف على يبرود، دون أن توضح ما إذا كان بينهم مقاتلون من المعارضة.

وتشن القوات النظامية السورية مدعومة بعناصر من حزب الله منذ أكثر من أسبوع، هجوما على يبرود, وهي معقل إستراتيجي للمعارضة وممر للأسلحة. وقال المرصد السوري إن طائرات ألقت منشورات فوق يبرود تتضمن دعوة المسلحين "للاستسلام" للجيش.

القوات النظامية خسرت مؤخرا عدة حواجز في ريف محافظة حماة وسط سوريا (الفرنسية)

حواجز ومعارك
عسكريا أيضا, قال المرصد السوري إن مقاتلي المعارضة استولوا على حاجز القلعة في الطرف الجنوبي الغربي من مدينة إدلب إثر اشتباكات الليلة الماضية، كما أشار إلى سيطرة فصائل مقاتلة على حاجز "العمية" بقرية السعن في ريف حماة الشرقي, وإلى أنباء عن خسائر في صفوف القوات النظامية.

وكانت فصائل بينها جبهة النصرة سيطرت مؤخرا على قرية معان التي تضم أغلبية من الطائفة العلوية بريف حماة, لكن المرصد أكد استعادة القوات النظامية تلك البلدة.

وفي ريف حماة أيضا, تجددت الاشتباكات اليوم جنوب مدينة مورك التي سيطرت عليها المعارضة مؤخرا, بينما قتل عنصران من النظام إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مدينة حماة، وفقا للمرصد وناشطين.

وتواصل القتال أيضا في محيط المنطقة الصناعة بحلب، حيث تحاول القوات النظامية التقدم نحو أحياء المدينة الشرقية الخاضعة للمعارضة بهدف محاصرتها.

وتحدث المرصد السوي عن مقتل سبعة من الجنود النظاميين ومليشيا الدفاع الوطني في كمين نصبه لهم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بريف السفيرة بحلب. من جهتها, قالت شبكة شام إن الجيش الحر فجّر اليوم مبنى بحلب القديمة تتحصن به قوات نظامية مما تسبب في خسائر بينها.

وكان مقاتلو المعارضة سيطروا أمس على كتيبة الكيمياء قرب بلدة بصر الحرير بين محافظتي درعا والسويداء, وتحدث ناشطون عن مقتل تسعة جنود نظاميين في العملية.

وأشار المرصد السوري إلى أنباء عن استعادة القوات النظامية الكتيبة اليوم, بينما قالت لجان التنسيق المحلية إن اشتباكات جرت اليوم بحي تشرين بدمشق.

كما تواصلت المعارك في محيط بلدة الزارة بريف حمص, وقتل في الساعات الماضية عناصر من المعارضة وضابطان من النظام، وتجددت الاشتباكات اليوم في ريف القنيطرة الأوسط بعد قدوم تعزيزات حكومية كبيرة لاستعادة مواقع من المعارضة.

video

البراميل مجددا
ميدانيا أيضا, سقط قتلى وجرحى اليوم في غارات استخدمت فيها البراميل المتفجرة على حي مساكن هنانو شرق حلب، وفقا لناشطين.

وذكرت شبكة شام أن الطيران الحربي أغار على أحياء السكري والإنذارات والصاخور ومساكن هنانو.

كما ألقت طائرات سورية براميل متفجرة على مدينة كفرزيتا بحماة, وتعرضت مدينة مورك القريبة منها لقصف متزامن بالمدافع مما تسبب في إصابة عدد من الأشخاص حسب ناشطين.

واستهدف القصف بالبراميل مجددا مدينة داريا بريف دمشق, وتعرضت بلدات أخرى قريبة بينها جسرين وزملكا لعدة غارات.

وأشارت لجان التنسيق وناشطون إلى قتلى وجرحى في قصف بالبراميل على بلدتي اليادودة والنعيمة بريف درعا.

المصدر : وكالات,الجزيرة