غموض يكتنف الوضع بسليمان بيك في العراق
آخر تحديث: 2014/2/19 الساعة 11:04 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/19 الساعة 11:04 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/20 هـ

غموض يكتنف الوضع بسليمان بيك في العراق

استمرار القصف الجوي والمدفعي على سليمان بيك (الجزيرة)
 
محمود الدرمك-صلاح الدين
 
نفى "المجلس العسكري لثوار العشائر" إعلان قادة بالجيش العراقي استعادة السيطرة على مدينة سليمان بيك شمال العاصمة بغداد، وقال إن المدينة تحت سيطرة مسلحي العشائر بشكل كامل.
 
وأكد القيادي في المجلس الشيخ عصام مجهد الهيازعي للجزيرة نت أن المدينة أصبحت اليوم تحت حكم أبنائها، والمسلحين يسيطرون الآن على أحيائها والحقول الزراعية المحيطة بها، مشيرا إلى أن هذه السيطرة جاءت بعد معارك كبدت الجيش 19 قتيلاً و25 جريحا.

وأشار الهيازعي إلى أن الجيش يستخدم نفس أسلوبه في الفلوجة بالقصف المدفعي على المدينة، مما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين بينهم طفل وسيدة كما أصيب 18 آخرين غالبيتهم كانوا في بيوتهم لحظة سقوط القذائف إلى جانب تشريد نحو ألفي أسرة تركت منازلها بسبب القصف.

من جانبه قال أمير قبائل الدليم الشيخ علي الحاتم السليمان للجزيرة نت إن "قوات العشائر تحقق تقدماً مستمراً في معركتها لنيل الكرامة والحرية وهذا التقدم لن يتوقف في حال استمر تواجد الجيش داخل المدن".

وأضاف "الجيش يقتل أبناء الشعب العراقي من المدنيين، والمدن العراقية كلها ستثور ضد رئيس الوزراء نوري المالكي وستكون ثورة عشائرية تبلع كل قواته وتنسف حجته بداعش أو القاعدة وغيرها فلقد خدع المالكي الجنود عندما أرسلهم لمقاتلتنا".

أبناء الأنبار يشيعون أحد ضحايا القصف المدفعي على الأحياء السكنية (الجزيرة)

قصف عشوائي
وقال أمير الدليم "إن شهداء أبرياء يسقطون يومياً بسبب القصف العشوائي من قبل الجيش على المدن الآمنة، ودماء قوافل الشهداء التي نزفها يومياً لن تكون هباء ولسنا نعطي هذه الدماء كي نعود إلى نقطة الصفر، ثوار العشائر سلكوا طريقاً لا عودة فيه إما كرامة وعزة أو موت بشرف".

وفي المقابل قال عضو ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي للجزيرة نت إن من وصفهم بالإرهابيين اختاروا مدينة سليمان بيك كونها منطقة قريبة من تواجد المجاميع المسلحة خاصة وأنها منطقة تعد جبلية ومفتوحة وبعيدة نسبياً عن مناطق الحمايات الأمنية ونجحوا في بعض التحركات، لكن تم إحباطها والآن سليمان بيك تخضع لسيطرة القوات العراقية.

وأضاف الأسدي أن الأجهزة الأمنية علمت جيداً سر تحركات العناصر المسلحة في مدينة سليمان بيك والغاية منها وقامت بمعالجتها، كما نجحت القوات العراقية في ملاحقة المسلحين في محافظة الأنبار والسيطرة على المدينة جعل هذه المجاميع تفكر في افتعال أعمال مسلحة في مناطق أخرى.

أما مدير ناحية سليمان بيك طالب محمد فأعلن "تحول سليمان بيك إلى فلوجة ثانية وقال إن قوات الجيش انسحبت من المدينة بعد تعرضها لنيران كثيفة من قناصة يعتلون سطوح المباني العالية " مؤكداً وجود اشتباكات بين الحين والآخر بين الجيش والمسلحين الذين يتحصنون داخل المدينة.

وأضاف -في مؤتمر صحفي عقد بقاعدة للجيش خارج المدينة- أن الوضع داخل المدينة حالياً يشوبه غموض كبير، وأن المدارس والدوائر الحكومية فيها أغلقت وهناك موجة نزوح مستمرة من المدينة. والأنباء التي ترد متضاربة كون المدينة شبه خالية من السكان بعد نزوح 2200 عائلة منها بعد سيطرة المسلحين عليها. 

المصدر : الجزيرة