جولات مكوكية لا تكاد تنتهي في محاولة لإخراج المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من المأزق الذي توجد فيه، غير أن الولايات المتحدة لم تنجح حتى الآن في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، على الرغم من الضغوط الكبيرة التي تمارسها.

عشراوي شددت على ضرورة أن تتوافق أي أفكار أميركية مع القانون الدولي (الأوروبية-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله

رفضت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي وضع اتفاق الإطار الذي تعتزم الإدارة الأميركية طرحه على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات المتوقفة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقالت إن اتفاق الإطار يفترض أن يتناول جميع قضايا الحل النهائي، لا أن يستخدم لتمديد المفاوضات.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الذي يزور فرنسا حاليا- وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم وغدا لبحث عملية المفاوضات.

وجددت عشراوي في لقاء مع الصحافة الأجنبية بمكتبها في رام الله تأكيدها ضرورة أن تتوافق أي أفكار أميركية مع القانون الدولي الذي هو أساس جميع المحادثات السابقة، معتبرة أن فتح المجال للاعتراض والتحفظ على اتفاق الإطار يلغيان عنه صفة الاتفاق.

وقالت إن الفلسطينيين غير مستعدين للعودة إلى الوراء وتجربة عشرين عاما من المفاوضات، مستبعدة القبول بالاتفاق أو تطبيقه إذا تضمن ما نشر من تسريبات تنتقص الحقوق والثوابت الفلسطينية.

سلام عادل
وأكدت أن الموقف الفلسطيني عبر عنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو عدم قانونية المستوطنات، وأن القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين، والاعتراف بحدود 1967 كأساس للمفاوضات مع إمكانية إجراء تعديلات طفيفة.

وقالت إن مفهوم الأمن يترجم من قبل إسرائيل إلى السيطرة العسكرية، في حين أن السلام العادل يحقق الأمن للجميع .

ووصفت عشراوي الرئيس الفلسطيني بأنه كان متعاونا للغاية في المفاوضات، وقدم تنازلات ووافق على وجود قوات دولية في الأغوار لخمس سنوات، نافية القبول بالتفاوض على الحقوق أو المبادئ في ما يتعلق بملف اللاجئين وإنما "التفاوض على التنفيذ".

وفي ما يتعلق بيهودية الدولة تساءلت عن دواعي وضعه كشرط مسبق، وقالت عشراوي إن منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت بحق إسرائيل في الوجود والعيش بسلام وأمن، ولا يمكنها الاعتراف بيهودية الدولة لأن مثل هذا الاعتراف يلغي حق اللاجئين في العودة والحق الفلسطيني التاريخي في هذه الأرض.

وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قد رحب بتصريحات عباس بشأن عدم إغراق إسرائيل باللاجئين الفلسطينيين، قائلا إنها تظهر "جدية" الرئيس الفلسطيني في الوصول إلى السلام.

ورغم نفيها التشكيك في جهود كيري، شددت عشراوي على أنه "لا يمكنك تكرار الأخطاء السابقة من خلال السماح لإسرائيل بالسيطرة على العملية السياسية".

وخلصت عشراوي إلى أن الجانب الفلسطيني لا يستطيع الإجابة بنعم أو لا على اتفاق لم يره،  وجددت التمسك الفلسطيني بسلاح المقاطعة والمقاومة الشعبية والتوجه للأمم المتحدة كبديل للمفاوضات.

المصدر : الجزيرة