قال الناطق العسكري باسم حركة الشباب المجاهدين في الصومال إن عناصر الحركة نفذوا عملية ناجحة لاغتيال رئيس مخابرات جوبا الصومالية أسفرت عن مقتله واثنين من حراسه، كما اعتقلت الحركة شحصا ثالثا ستتم محاكمته في وقت لاحق.

حركة الشباب كثفت في الفترة الأخيرة من هجماتها واستهدافها للمسؤولين بالصومال (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت حركة الشباب المجاهدين في الصومال مسؤوليتها عن اغتيال رئيس جهاز المخابرات لإدارة جوبا الانتقالية محمود محمد نور الشهير بـ"عيسى كمبوني" واثنين من حراسه أثناء دخوله لبيته عقب صلاة المغرب أمس الاثنين.

وقال الناطق العسكري باسم الحركة الشيخ عبد العزيز أبو مصعب إن العملية كانت خاصة وناجحة وتم تنفيذها من قبل عناصر أمنية تابعة للحركة، وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن العملية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، كما تم إلقاء القبض على عنصر ثالث الذي ستتم محاكمته في وقت لاحق.

وأفاد شهود عيان للجزيرة نت بأن مسلحين أطلقوا وابلا من الرصاص على عيسى كمبوني مما أدى إلى مقتله، ثم لاذوا بالفرار، وقد نقل كمبوني إلى مقر القصر الرئاسي القريب لموقع الحدث إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة، مع اثنين من حراسه.

وكانت الإدارة الانتقالية لجوبا قد عينت كمبوني رئيسا لجهاز المخابرات منتصف العام الماضي، ويعد كمبوني الرجل الثاني المطلوب بعد رئيس الإدارة الانتقالية أحمد مدوبي لحركة الشباب المجاهدين، كما يعتبر أشهر شخصية أمنية ملمة ومتخصصة بشؤون حركة الشباب المجاهدين لتاريخه الميداني والحركي المرتبط بالمحاكم الإسلامية.

منذ تعيينه رئيسا لجهاز المخابرات التابع لإدارة جوبا المؤقتة، لعب كمبوني دورا محوريا وبارزا في فرض الأمن بمدينة كيسمايو حيث فكك شبكات أمنية عدة كانت تابعة لحركة الشباب المجاهدين

راس كمبوني
وكانت حركة راس كمبوني الإسلامية حليفة لحركة الشباب قبل عام 2009، واعتبرت من أشهر الحركات التي برزت في المشهد الصومالي عقب بروز المحاكم الإسلامية عام 2006.

وألقت المخابرات الكينية والفرنسية والأميركية القبض على عيسى كمبوني بداية عام 2010 لدى وصوله إلى نيروبي إثر طرد حركة الشباب المجاهدين قيادات الحزب الإسلامي من كيسمايو إثر قتال شرس دار بين الجانبين في المدينة بداية أكتوبر/تشرين الأول 2009، وكان الرجل وقتذاك أحد أشهر القيادات العسكرية للحزب الإسلامي.

ونقل كمبوني عقب إلقاء القبض عليه إلى جيبوتي حيث ظل معتقلا إلى عام 2012، ثم تمّ الإفراج عنه بداية العام نفسه. ولعب رئيس الإدارة الانتقالية لجوبا أحمد مدوبي دورا محوريا في الإفراج عن كمبوني إثر استيلاء قوات التحالف على مدينة كيسمايو بداية أكتوبر/ تشرين الأول 2012 لحاجته إليه.

ويشكل مقتل عيس كمبوني ضربة موجعة لإدارة جوبا الانتقالية والحكومة الصومالية الفدرالية معا، لكونه خبيرا في شؤون حركة الشباب المجاهدين وأساليبها القتالية والمخابراتية أيضا.

ومنذ تعيينه رئيسا لجهاز المخابرات التابع لإدارة جوبا المؤقتة، لعب كمبوني دورا محوريا وبارزا في فرض الأمن بمدينة كيسمايو حيث فكك شبكات أمنية عدة كانت تابعة لحركة الشباب المجاهدين، وفق رواية قائد ميداني بارز من إدارة جوبا الانتقالية للجزيرة نت.

ويأتي اغتيال عيسي كمبوني في وقت تقوم فيه إدارة جوبا المؤقتة والحكومة الصومالية وقوات "أميسوم" باستعدادات عسكرية واسعة النطاق بغية شن هجوم على المعاقل المتبقية تحت سيطرة الشباب المجاهدين في جنوب ووسط الصومال.

المصدر : الجزيرة