جددت قوات النظام السوري قصفها لمنطقة القلمون في الريف الغربي وسط اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية، وهو ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. في غضون ذلك واصل النظام قصف مدن ومناطق أخرى على رأسها حلب ويبرود.


جددت القوات السورية النظامية قصف بلدات وقرى عدة في منطقة القلمون في الريف الغربي من دمشق مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، كما واصلت تصعيدها في عدة مدن ومناطق أخرى على رأسها مدينة حلب شمالي البلاد من خلال القصف بالبراميل المتفجرة.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن القصف المدفعي تجدد فجر اليوم الثلاثاء على بلدات وقرى عدة في منطقة القلمون مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وقد تواصلت الاشتباكات بين قوات المعارضة المسلحة وقوات النظام في المنطقة.

في غضون ذلك صعدت قوات النظام السوري من هجماتها بالبراميل المتفجرة والقصف المدفعي على حلب ومناطق أخرى، وقال مراسل الجزيرة في حلب إن قتلى وجرحى سقطوا أمس الاثنين جراء قصف الطيران الحربي بقنابل عنقودية قرب مخيم النيرب في ريف حلب.

وأضاف المراسل أن الطيران المروحي ألقى براميل متفجرة على المنطقة الشرقية من حي مساكن هنانو بمدينة حلب، مما تسبب في دمار كبير في المباني السكنية.

واستهدف الطيران المروحي بالبراميل أيضا تجمعات سكنية قرب مبنى البريد وحيَّ الإنذارات في حلب التي تشهد للشهر الثاني على التوالي حملة قصف وإلقاء للبراميل المتفجرة هي الأشد من نوعها.

وتحدث المراسل عن اندلاع معارك بين كتائب المعارضة وقوات النظام في المنطقة الصناعية بالشيخ نجار والنقارين قرب حلب، وأضاف أن قوات النظام تحاول اقتحام المنطقة الصناعية في القرية التي لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن المدينة.

ومع استمرار القصف من قبل قوات النظام السوري على الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب, تزداد أعداد الجثث المجهولة الهوية. وقد دفع هذا عدداً من الناشطين للتطوّع وتشكيل ما يعرف بالطَبابة الشرعية التي تهتم بدفن الجثث وتوثيقها بطريقة تسمح لذوي القتلى بالتعرف عليها يوما ما.

قصف وهجمات
وفي ريف دمشق، ذكر ناشطون أن المعارضة المسلحة تصدّت لهجمات من قوات النظام -تساندها قوات من حزب الله اللبناني- على مدينة يبرود في منطقة جبال القلمون، في محاولة للسيطرة عليها.

مئات النازحين السورين ينتظرون على معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا (الجزيرة)

وقالت شبكة سوريا مباشر إن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ محيط الكنيسة الجديدة وجامع الحسين في مدينة يبرود بالقلمون التابعة لريف دمشق.

وأفادت الشبكة بأن الطيران الحربي ألقى خمسة براميل متفجرة على مدينة داريا بريف دمشق الغربي حيث تصدى الجيش الحر لمحاولة قوات النظام اقتحام الجبهة الشرقية من المدينة، وفق مسار برس.

ويقدَّر عدد اللاجئين السوريين الذين غادروا منطقة القلمون إلى عرسال بنحو ثمانية آلاف عائلة بسبب العمليات العسكرية.

اشتباكات بحمص
من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات دارت أمس الاثنين بين كتائب المعارضة وقوات النظام في قرية الزارة بريف حمص الغربي.

وأضاف المراسل أن قوات النظام تحاول اقتحام القرية منذ أسابيع عدة. وقد شن الطيران الحربي غارات على قلعة الحصن الأثرية، مما أسفر عن تدمير أجزاء منها.

وفي حمص المدينة قصف سلاح الجو أحياء حمص المحاصرة، وهو أمر اعتبره ناشطو المدينة خرقا جديدا للهدنة بين الطرفين.

وتواصل قوات النظام السوري استهداف بلدة كيسين في ريف حمص الشمالي بمئات الصواريخ, بعد سيطرة عناصر المعارضة المسلحة عليها. وقد أسفر القصف عن تدمير عدد كبير من المنازل وتشريد من تبقى من سكان البلدة.

وفي ريف حمص، قتل اثنان من قادة المعارضة في معارك مع الجيش، كما قتلت فتاة في الثامنة عشرة من العمر بإطلاق نار من أسلحة ثقيلة على بلدة الدارة الكبيرة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

محاور أخرى
أما في حماة، فقد أفاد مركز حماة الإعلامي بأن اشتباكات ضارية اندلعت أمس بين الجيش الحر وقوات النظام على أطراف مدينة صوران بريف حماة الشمالي إثر محاولة النظام اقتحام المدينة التي يحاصرها من الجهات كافة, وأسفرت الاشتباكات عن تدمير دبابتين للنظام وقتل أكثر من ثلاثة عناصر, وسط قصف بالبراميل المتفجرة على أطراف المدينة.

وبحسب مركز حماة فقد قصفت طائرات النظام والمدفعية الثقيلة مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي مخلفاً قتلى وجرحى من المدنيين.

وقال المركز إن الطيران المروحي قصف مدينة كفرزيتا وقرية الصياد بريف حماة الشمالي بالبراميل المتفجرة. وفي سياق متصل قال المركز إن قرى جب الحنطة والحمدانية والفيضة بريف حماة الشرقي تعرضت هي الأخرى لقصف بالبراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي.

أما في درعا، فقد تحدثت شبكة شام عن اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام على مختلف جبهات مدينة الشيخ مسكين بريف درعا وسط قصف عنيف يستهدف المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات