شهدت مناطق متفرقة من مصر أمس الاثنين مظاهرات ومسيرات وسلاسل بشرية مناهضة للانقلاب ومطالبة بعودة الشرعية، في حين قررت محكمة إرجاء محاكمة مرشد جماعة الإخوان المسلمين وعدد من قيادات وأعضاء الجماعة في قضية قليوب حتى الخميس المقبل.

عودة الشرعية ووقف انتهاكات قوات الأمن أبرز مطالب مناهضي الانقلاب بمصر (أسوشيتد برس-أرشيف)

تواصلت بمصر المظاهرات والمسيرات الرافضة للانقلاب العسكري وانتهاكات قوات الأمن بحق المتظاهرين والمعتقلين في السجون، وللمطالبة بعودة الشرعية، في حين قررت محكمة جنايات شبرا تأجيل محاكمة 48 من قيادات وأعضاء بجماعة الإخوان المسلمين -على رأسهم مرشدها العام- في قضية التحريض على العنف إلى يوم الخميس المقبل.

وتجمّع الآلاف من رافضي الانقلاب بإحدى ساحات قرية ناهيا في محافظة الجيزة احتفالا بإطلاق سراح عدد من زملائهم. ورفع المتظاهرون شعار رابعة العدوية ورددوا هتافات تندد بالانقلاب العسكري وقمع أجهزة الأمن للمحتجين، وطالبوا بمحاسبة المتسببين في مذابح فض الاعتصامات ووقائع قتل المتظاهرين منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

للدخول إلى صفحة مصر اضغط هنا

وفي الجيزة أيضا، نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب عقب صلاة العشاء مسيرة رافضة للانقلاب فى مدينة أوسيم، انطلقت من مسجد المجلس وطافت شوارع المنطقة.

وهتف المشاركون في المسيرة "يسقط يسقط حكم العسكر" و"الداخلية بلطجية" و"الانقلاب هو الإرهاب" و"قالوا علينا إرهاب وإحنا جيران الباب في الباب"، وسط تفاعل ملحوظ من المارة وسكان المنطقة.

وأكد المشاركون أنهم سيواصلون التظاهر السلمي رغم كل الصعوبات التي تواجههم حتى عودة الشرعية ورحيل الانقلاب.

كما نظم التحالف سلسلة بشرية ببورسعيد قبل صلاة المغرب تنديدا بالانقلاب العسكري وتأييدا للشرعية والاعتداءات المستمرة على المعتقلين بسجن بورسعيد.

وفي الإسكندرية نظم أهالي برج العرب سلسلة بشرية للتنديد بالانقلاب العسكري، ورفع المشاركون فيها أعلام مصر وشارات رابعة العدوية وصور الرئيس المعزول محمد مرسي، كما رفعوا لافتات تندد بمحاكمة الرئيس مرسي واعتقال الشرفاء، بحسب وصفهم.

يأتي هذا في وقت أعلنت مجموعة من القوى الثورية الشبابية عزمها تنظيم سلاسل بشرية في الخامس والعشرين من فبراير/شباط الجاري على جسر أكتوبر بوسط القاهرة لتذكير المصريين بالمظلومين المحتجزين بالسجون.

وارتفعت مؤخرا وتيرة تحرك أهالٍ لمعتقلين بينهم نحو ثلاثمائة قاصر تنديدا بما سمّوه ممارسة تعذيب ممنهج بحق أبنائهم.

بديع وقيادات الإخوان يواجهون اتهامات بالتحريض على العنف وقطع الطريق (رويترز-أرشيف)

قضية قليوب
في غضون ذلك، قررت محكمة جنايات شبرا الخيمة تأجيل محاكمة 48 من قيادات وأعضاء بجماعة الإخوان المسلمين وعلى رأسهم مرشدها العام الدكتور محمد بديع في قضية التحريض على العنف وقطع الطريق السريع بين قليوب والقاهرة، إلى الخميس المقبل.

ويحاكم في هذه القضية إضافة إلى بديع، وزيرا الشباب والتموين السابقان أسامة ياسين وباسم عودة، والقياديون بالجماعة محمد البلتاجي وعصام العريان وعبد الرحمن البر وصفوت حجازي.

وردد المتهمون في بداية جلسة المحاكمة هتافات معادية للنظام والحكومة وتطالب بإسقاط "حكم العسكر"، وغنوا النشيد الوطني للبلاد.

ويواجه المتهمون -وفقا لقرار الإحالة إلى القضاء الصادر عن النيابة العامة- تهم الانضمام إلى جماعة "إرهابية" و"التحريض على أحداث العنف وقطع الطريق الزراعي السريع بمدينة قليوب والتي راح ضحيتها قتيلان و35 جريحا أثناء مقاومة المتهمين لقوات الشرطة وإطلاق الأعيرة النارية صوب المواطنين لإرهابهم"، بحسب لائحة الاتهام.

وتعود وقائع القضية إلى 22 يوليو/تموز الماضي عندما قطع مئات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الطريق الزراعي الرابط بين القاهرة والمحافظات الشمالية احتجاجا على عزله مطلع الشهر ذاته.

المصدر : الجزيرة + وكالات