العراق يشهد من حين لآخر تفجيرات دامية يذهب ضحيتها العشرات من الأشخاص (أسوشيتد برس)

قتل نحو 32 عراقيا وجرح عشرات آخرون بتفجيرات جديدة في بغداد والحلة بعد يوم دام قتل فيه نحو عشرين شخصا وأصيب زهاء 55 بجروح في تفجيرات متزامنة، بينما وصف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حكومة نوري المالكي بأنها "طاغوت يضطهد المعارضين من الطوائف كافة".

ففي مدينة الحلة جنوب بغداد أفادت مصادر أمنية عراقية بمقتل 18 شخصا وجرح نحو خمسين آخرين في سلسلة تفجيرات متزامنة.

وفي العاصمة بغداد قتل 14وأصيب عشرون بجروح في انفجار ثلاث سيارات مفخخة صباح اليوم.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية إن سيارتين مفخختين انفجرتا بمنطقة البياع جنوبي بغداد، فيما انفجرت سيارة ثالثة في حي الإعلام القريب من البياع.

وكانت بغداد شهدت ليلة دامية مساء الاثنين، حيث قتل عشرون شخصا وأصيب زهاء 55 في انفجار أربع سيارات مفخخة بعدة مناطق.

وأدى انفجار سيارة مفخخة في مرأب للسيارات بحي أور شمالي شرقي بغداد إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 23 آخرين.

كما قتل خمسة أشخاص وأصيب 14 آخرون في انفجار سيارة قرب محال تجارية بحي الكرادة وسط بغداد. وسقط قتيل وأصيب سبعة بجروح في انفجار عبوة ناسفة بحي العامرية جنوبي غربي بغداد. ووقع انفجاران آخران في حيي العامل والغزالية.

أمير عشائر الدليم قال إن الحرب لن تقف إلا بعد إخراج الجيش من الأنبار (رويترز)

معارك الأنبار
في هذه الأثناء، قُتل 13 جنديا عراقيا وجرح وأسر آخرون في هجوم على ثكنة عسكرية شرق الفلوجة في محافظة الأنبار غرب بغداد، كما سيطر المسلحون على ثكنة عسكرية في منطقة السجر على الطريق الدولي السريع الذي يربط العراق بدول الجوار، وسجل في الهجوم تدمير ثلاث دبابات وأربع عربات عسكرية.

ومن جهته قال أمير عشائر الدليم في العراق الشيخ علي الحاتم إن المالكي هو الذي بدأ الحرب، ولن تقف إلا بعد إخراج جيشه -الذي يشن حملة عسكرية منذ أكثر من شهر على ما يسميه "الإرهاب"- من جميع مناطق الأنبار، مضيفا الحاتم أن أي مبادرة تُطلق من أي جهة سياسية مرفوضة، وإذا كانت هناك مبادرات فهي مع أهل الأنبار.

وميدانيا، قال رئيس الأطباء المقيمين في مستشفى الفلوجة بمحافظة الأنبار إن أعداد القتلى والجرحى الذين تسلمهم المستشفى منذ بدء القصف على المدينة تسعون قتيلا و533 جريحا.

وفي الرمادي أيضا، قتل أحد أفراد صحوة البوريشة وأصيب خمسة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف إحدى نقاط حراسة منزل أحمد أبو ريشة أحد زعماء الصحوة.

كما استولى مسلحو العشائر على شاحنتين محملتين بالأسلحة كانتا في طريقهما من قاعدة القادسية إلى اللواء الثامن في الرمادي لتوزيعها على الصحوات.

وإلى الشمال من بغداد قالت مصادر عسكرية في محافظة صلاح الدين إن 11 شخصا -بينهم أربعة من أفراد الأمن- قتلوا في اشتباكات ببلدة سليمان بيك.

وأضافت المصادر أن القوات الحكومية تمكنت من دخول البلدة التابعة لقضاء طوز خورماتو والسيطرة عليها بإسناد جوّي. وفي السياق، قال قائمقام طوز خورماتو شلال عبد الكريم إن الأمر لم يُحسم بعد، وإن المواجهات ما زالت مستمرة.

الصدر وصف المالكي بأنه "طاغوت" يتربع على كرسي الحكم في العراق (الجزيرة)

تصريحات الصدر
من جهة أخرى، شن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هجوما لاذعا على حكومة المالكي، واصفا هذا الأخير بـ"الطاغوت"، في حين دعا إلى مشاركة كبيرة في الانتخابات المقبلة.

وقال الصدر -في كلمة مباشرة من النجف نقلتها قنوات عراقية- "صارت السياسة بابا للظلم والاستهتار والتظلم والامتهان، ليتربع دكتاتور وطاغوت فيتسلط على الأموال فينهبها، وعلى الرقاب فيقصفها، وعلى المدن فيحاربها، وعلى الطوائف فيفرقها، وعلى الضمائر فيشتريها".

وأضاف -في إشارة إلى المالكي- أن العراق "تحكمه ثلة جاءت من خلف الحدود -لطالما انتظرناها لتحررنا من دكتاتورية- لتتمسك هي الأخرى بالكرسي باسم الشيعة والتشيع".

وذكر أن حكومة المالكي "لم تعد تسمع لأي أحد حتى صوت المرجع وفتواه، وصوت الشريك وشكواه، مدعومة من الشرق والغرب بما يستغرب له كل حكيم وعاقل".

وهذه أول تصريحات للصدر منذ أعلن في قرار مفاجئ يوم الأحد -وقبل أكثر من شهرين من الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في نهاية أبريل/نيسان- انسحابه من العمل السياسي في البلاد، وإغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره.

وقد برر الصدر حينها قراره بقوله إنه جاء "حفاظا على سمعة آل الصدر، ومن منطلق إنهاء كل المفاسد التي وقعت أو التي من المحتمل أن تقع تحت عنوانها، ومن باب الخروج من أفكاك الساسة والسياسيين".

ويذكر أن الصدر لديه كتلة متمثلة في البرلمان بأربعين نائبا من بين 325 وفي الحكومة بستة وزراء، وكان في منتصف 2012 أحد أبرز السياسيين الذين عملوا على الإطاحة بالمالكي، من دون أن ينجحوا في ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات