المؤتمر الوطني الليبي أصدر أوامر لرئاسة الأركان لمواجهة أي اعتداء محتمل عليه (الأوروبية)

أصدر المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) أوامر إلى رئاسة الأركان بصدّ أي محاولة لمهاجمة مقره بعدما أمهلته كتيبتان حتى مساء اليوم "لتسليم السلطة للشعب", بينما أفاد مراسل الجزيرة بأن ثوار طرابلس ومصراتة استنفروا للرد على تهديدات تلك الكتائب.

وتلا رئيس المؤتمر نوري بوسهمين بيانا أصدره نواب المؤتمر في جلستهم المسائية, جاء فيه أن المؤتمر تلقى تأكيدات من رئاسة الأركان والثوار بحماية الشرعية والدفاع عنها.

واعتبر البيان مهلة الساعات الخمس التي وردت في بيان كتيبتي "القعقاع" و"الصواعق" التابعتين لرئاسة الأركان وحرس الحدود، تهديدا للشرعية ومحاولة للانقلاب عليها. وأضاف أن المؤتمر الوطني يرفض بيان الكتيبتين, ويعده انقلابا وخروجا على خيارات الشعب الليبي.

وتابع أن المسار السياسي السلمي الذي سيترجم بانتقال للسلطة خيار لا رجعة عنه, مشيرا إلى أن المؤتمر الوطني وافق على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة ستحدد المفوضية العليا للانتخابات الشهر المقبل موعدها.

وشدد البيان الذي تلاه بوسهمين على أن المؤتمر يرفض أي اقتتال داخلي, داعيا الشعب إلى أن يقول كلمته في ما سماها التجاوزات. وأفاد مراسل الجزيرة بأن النائب العام العسكري أصدر مذكرات اعتقال لمن ظهروا في مؤتمر صحفي بصدد تهديد المؤتمر ونوابه.

وكان مراسل الجزيرة في طرابلس قال إن البيان الصادر عن كتيبتي القعقاع والصواعق فاجأ الليبيين مثلما فاجأهم قبل أسبوع بيان صادر عن القائد السابق للقوات البرية اللواء خليفة حفتر.

وأعلن حفتر في تسجيل مصور الجمعة الماضية "تجميد" عمل المؤتمر الوطني والحكومة بسبب "فشلهما" في الوفاء بالمهام التي أوكلت إليهما حسب تعبيره, وسارعت الحكومة إلى إصدار أمر باعتقاله.

عناصر من كتيبتي القعقاع والصواعق يتلون البيان الذي حددوا فيه مهلة للمؤتمر

استنفار للرد
وأفاد مراسل الجزيرة بطرابلس أن ثوار المدينة استنفروا قواتهم لمواجهة أي هجوم على مقر المؤتمر الوطني, كما أن مجلس ثوار مصراتة عقد اجتماعا طارئا لمتابعة التطورات في طرابلس.

وتردد أن رئاسة الوزراء الليبية أمرت وزراءها بإخلاء مقار إقامتهم فورا تحسبا لهجوم مسلح على المؤتمر أو أي مؤسسة حكومية أخرى, لكن الحكومة نفت لاحقا هذه الأنباء.

ووفقا لمراسل الجزيرة, يتوقع أن تتوجه قوات من مصراتة إلى طرابلس في حال تعرض المؤتمر الوطني ومؤسسات الدولة لتهديد.

وظهر عدد من قادة كتيبتي القعقاع والصواعق في مؤتمر صحفي بثت مقتطفات منه في قناة "ليبيا الدولية" وهم يقولون إنهم لا يعترفون بشرعية التمديد للمؤتمر الوطني, ويهددون باعتقال النواب باعتبارهم "مغتصبين للسلطة".

وقال مراسل الجزيرة إن الكتيبتين لم تعودا تنتميان إلى المجلس العسكري لثوار الزنتان الذي رفض مؤخرا بيان اللواء حفتر, كما رفض أي استخدام للقوة لتغيير الوضع السياسي في البلاد.

من جهته, قال موفد الجزيرة نت إلى ليبيا شاهر الأحمد إن بعض السكان لاحظوا تحركات عسكرية غير مألوفة بدأت من عدة أطراف في العاصمة، فقد عمدت القوات المسلحة إلى السيطرة على المطار والطرق المؤدية إليه، والإحاطة بمقر المؤتمر العام والمقار الحكومية. وأضاف أن شوارع طرابلس بدت شبه خالية حيث لجأ السكان إلى بيوتهم.

وفي وقت سابق اليوم, قال مراسل الجزيرة إن إطلاق نار سمع في محيط المؤتمر الوطني, وقد تبين أن القوة التي تحرسه هي من أطلق النار في إنذار موجه لأي مجموعة مسلحة.

وتعليقا على هذا التطور الجديد, قال جمعة عتيقة نائب رئيس المؤتمر الوطني سابقا للجزيرة إنه من السذاجة الاعتقاد بأن مجموعات مسلحة يمكن أن تستولي على السلطة بهذه الطريقة, وهو الرأي ذاته الذي عبر عنه وزير الدفاع السابق أسامة جويلي.

من جهتها, أكدت السفيرة الأميركية بطرابلس في تغريدة على موقع تويتر دعم بلادها للانتقال السلمي للسلطة في ليبيا, وأعلنت رفضها استخدام القوة, وذلك في تعقيبها على أحداث طرابلس.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من توافق الكتل السياسية في المؤتمر على انتخابات مبكرة, في خطوة تلبي تطلعات الرافضين لتمديد ولاية المؤتمر حتى نهاية العام.

المصدر : وكالات,الجزيرة