كيري يبحث الملف السوري وسط اتهامات متبادلة
آخر تحديث: 2014/2/18 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/18 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/19 هـ

كيري يبحث الملف السوري وسط اتهامات متبادلة

اجتماع كيري بولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تناول الأزمة السورية (رويترز)

يبحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري في أبو ظبي تطورات الملف السوري، و"خاصة الأزمة الإنسانية وعدم استعداد النظام السوري للمشاركة في محادثات جنيف بشكل بناء"، وسط اتهامات متبادلة بين واشنطن وموسكو بشأن المسؤول عن إعاقة التوصل إلى تسوية الملف السوري.

وفور وصوله من العاصمة الإندونيسية جاكرتا إلى أبو ظبي -في ختام جولة دبلوماسية في عدد من دول آسيا استمرت ستة أيام- عقد كيري اجتماعا مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية عبد الله بن زايد آل نهيان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن المسؤولين "سيناقشون قضايا إقليمية رئيسية تهم الطرفين مثل الوضع المستمر في سوريا وخاصة الأزمة الإنسانية وعدم استعداد النظام السوري للمشاركة في محادثات جنيف بشكل بناء".

ويأتي هذا اللقاء عقب تصريحات أدلى بها كيري خلال مؤتمر صحفي بجاكرتا أمس، ردت عليها موسكو في وقت لاحق يوم الاثنين، اتهم فيها روسيا بتشجيع نظام بشار الأسد على "المزايدة" والبقاء في السلطة، بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات في جنيف بين ممثلين للنظام والمعارضة.

وقال الوزير الأميركي إن النظام يمارس العرقلة، وإن كل ما قام به هو الاستمرار في إلقاء براميل متفجرة على شعبه ومواصلة تدمير بلاده، مضيفا "يؤسفني أن أقول إنهم يفعلون ذلك بدعم متزايد من إيران وحزب الله وروسيا".

سيرغي لافروف:
وفد المعارضة المشارك في مفاوضات جنيف2 لم يضم أعضاء مهمين آخرين من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة رغم وعد الأميركيين ببذل قصارى جهدهم لضمان مشاركة وفد معارضة يتمتع بتمثيل حقيقي

جزء من الحل
وأضاف كيري أن روسيا يجب أن تكون جزءا من الحل بدل أن توزع المزيد من الأسلحة والمساعدات على النظام السوري، مما يشجع الأسد على المزايدة ويطرح مشكلة كبرى، على حد قوله.

ومن خلال هذه التصريحات يبدو أن كيري يحاول -فيما يبدو- تشديد الضغوط الدبلوماسية على نظام الأسد للتوصل إلى تسوية سياسية تضع نهاية لهجمات القوات الحكومية على مناطق سيطرة المعارضة وتخفيف معاناة عشرات الآلاف من السوريين الذين قطعت عنهم المعونة الإنسانية.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد قال يوم الجمعة الماضي دون أن يتطرق إلى تفاصيل إنه يدرس سبلا جديدة لممارسة ضغوط على الأسد.

وفي رده على ذلك رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين اتهامات نظيره الأميركي كيري لبلاده بإعاقة التوصل إلى تسوية بشأن الملف السوري عبر دعمها نظام الرئيس بشار الأسد، مشددا على أن بلاده فعلت كل ما وعدت به لحل هذه الأزمة.

وقال لافروف إن الأرقام تظهر بوضوح أن نظام الأسد ليس من يخلق العدد الأكبر من المشاكل، و"إنما المجموعات الإرهابية التي تزايدت في كل أنحاء سوريا دون أن تكون لها أي مرجعية سياسية".

وأضاف أن وفد المعارضة المشارك في مفاوضات جنيف2 لم يضم أعضاء مهمين آخرين من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة رغم وعد الأميركيين ببذل قصارى جهدهم لضمان مشاركة وفد معارضة يتمتع بتمثيل حقيقي.

هيئة جديدة
وأشار لافروف إلى أن روسيا تنظر في تقارير تتحدث عن جهات -لم يسمها- داعمة للمعارضة تعمل على تشكيل هيئة جديدة بديلة عن الائتلاف الوطني ترجح الخيار العسكري للإطاحة بالأسد بدلا من المشاركة في مفاوضات مستقبلية.

من جهتها قالت الخارجية الروسية في بيان لها إن "أقل ما يمكن قوله إن تصريحات من سارعوا إلى الحديث عن فشل جولتي المفاوضات تدعو إلى الشك"، داعية إلى عدم "الإسراع في (إصدار) أحكام مماثلة ومواصلة التحرك بشكل بناء استنادا إلى الجوانب الإيجابية التي تم التوصل إليها خصوصا على الصعيد الإنساني".

وكان الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي قد أعلن السبت نهاية الجولة التفاوضية الثانية في جنيف من دون أن يحدد موعدا لجولة ثالثة.

واعتذر الإبراهيمي للسوريين, وحمّل وفد النظام جزءا كبيرا من مسؤولية فشل هذه الجولة لإصراره على تقديم مناقشة البند المتعلق بما يسميه مكافحة الإرهاب على مقترح تشكيل هيئة الحكم الانتقالية الذي تتمسك المعارضة بمناقشته أولا، وعرض كحل وسط مناقشة المسألتين بشكل متزامن، لكنه لم يستطع إقناع وفد النظام بذلك.

من جهته، أبدى مجلس الوزراء السعودي "أسفه لفشل مؤتمر جنيف2 في تحقيق نتائج ملموسة"، محملا النظام مسؤولية هذا الفشل، "بسبب تعنته وحرفه المؤتمر عن أهدافه وفق مقررات" مؤتمر جنيف1، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات