لا تزال مدينة حلب شمال سوريا تشهد حركة نزوح واسعة نتيجة القصف المستمر الذي تشنه القوات النظامية بالبراميل المتفجرات التي تسببت في سقوط مزيد القتلى، فيما تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة على عدة جبهات، حيث قالت المعارضة أمس الأحد إن مقاتليها صدوا هجوما للقوات النظامية على مدينة يبرود بريف دمشق وقتلوا عددا كبيرا من عناصرها.

ونتيجة للقصف المتواصل على حلب، توجه آلاف من أهل المدينة إلى البراري في ريف المحافظة، في حين أطلق ناشطون نداءات عاجلة لإغاثة النازحين.

وأفاد مراسل الجزيرة عمرو حلبي بأن عشرة أشخاص قتلوا أمس جراء إلقاء براميلِ متفجرة على حيّي الإنذارات ومساكنِ هَنانو بمدينة حلب. وأضاف أن أربعة أشخاص بينهم طفل وامرأة قتلوا جراء سقوط صاروخ أرض أرض على مدينة حريتان بريف حلب الشمالي.

من جانب آخر، لجأت مئات العائلات السورية من يبرود وقرى في القلمون، إلى بلدة عرسال اللبنانية بسبب الهجمة العسكرية التي تتعرض لها المنطقة من قوات النظام وعناصر من حزب الله اللبناني.

وبث ناشطون صورا لطوابير من اللاجئين في مدينة عرسال وقد لجؤوا بعد ازدياد الوضع الإنساني سوءا في القلمون واستمرار الحصار مع قطع التيار الكهربائي, وقد لجأ قرابة 4000 شخص في الأيام الثلاثة الماضية بسبب ازدياد القصف على المدينة بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان إن نحو 1300 عائلة سورية نازحة سُجلت، فيما تشير إحصاءات المنظمات الأهلية في عرسال إلى أن حوالي ألف عائلة سورية تقبع بين عرسال والحدود مع سوريا. ويقدَّر عدد اللاجئين السوريين الذين غادروا منطقة القلمون إلى عرسال بنحو 8000 عائلة.

مقاتل من المعارضة التي تواصل التصدي للقوات النظامية في حلب (الفرنسية)

اشتباكات واسعة
وعلى جبهات أخرى قالت المعارضة السورية أمس الأحد إن مقاتليها صدوا هجوما للقوات النظامية على مدينة يبرود بريف دمشق وقتلوا عددا كبيرا من عناصرها.

وأشار المركز الإعلامي في القلمون شمال غرب دمشق إلى أن فصائل معارضة تصدت لليوم الخامس على التوالي لمحاولات قوات النظام المدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني وعناصر شيعية من جنسيات أخرى اقتحام مدينة يبرود شمال دمشق.

وأضاف المركز أن 150 من جنود النظام والمسلحين الموالين لهم قتلوا في الاشتباكات, بينما دمرت آليات للقوات النظامية. وتابع أن يبرود والقرى المحيطة بها تعرضت اليوم مجددا للقصف بالمدافع، بينما لم يتمكن الطيران الحربي لليوم الثاني من شن غارات بسبب الغيوم الكثيفة.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام استهدفا آليات لقوات النظام في القتال الجاري بالقلمون, بينما بث ناشطون تسجيلا يظهر تدمير دبابة بصاروخ من نوع "كونكورس".

كما قصف الطيران السوري اليوم مدينة داريا بريف دمشق بالبراميل المتفجرة وفقا لناشطين. وتعرضت بلدات أخرى بريف دمشق بينها خان الشيح لغارات جوية.

وشمل القصف بالمدافع والطائرات حي الوعر وأحياء بحمص القديمة, فضلا عن بلدات بالريف بينها قلعة الحصن.

كما تعرضت مدينة معرة النعمان بإدلب لقصف بالراجمات. وفي الوقت نفسه, تجدد القصف بالمدافع على محافظة درعا, مستهدفا بلدات بينها صيدا واليادودة.

اضغط لدخول صفحة خاصة عن سوريا

حمص ومدن أخرى
وبالتزامن مع القتال الجاري حول يبرود, اشتبكت فصائل سورية مقاتلة اليوم مجددا مع القوات النظامية التي تحاول اقتحام بلدة الزارة بريف حمص الغربي.

وقتل عشرات من مقاتلي المعارضة ومن القوات النظامية ومسلحين موالين لها في معركة الزارة التي تدور منذ أسبوعين تقريبا.

وقالت شبكة شام إن البلدة -التي تضم أغلبية من التركمان السنة- تعرضت اليوم لغارات بالتزامن مع اشتباكات في محيطها. وأشار المرصد السوري من جهته إلى اشتباكات في محيط أحياء باب هود وباب التركمان والصفصافة بمدينة حمص.

وتجددت الاشتباكات في ريف حماة الشمالي بعد سيطرة المعارضة على مدينة مورك وقطعت طريق الإمداد إلى معسكرات محاصرة بريف إدلب, في حين قتل جندي نظامي في انفجار عبوة ناسفة بحي التوحيد بحماة.

المصدر : وكالات,الجزيرة