أحبطت القوات اليمنية هجوما لتنظيم القاعدة كان يستهدف مصافي النفط في عدن، وذكرت السلطات اليمنية أنها اعتقلت 27 شخصا يشتبه بانتمائهم للتنظيم ذاته. ومن جهة أخرى، نجا قائد القاعدة الإدارية بالمنطقة العسكرية الأولى من محاولة اغتيال بمدينة سيئون بمحافظة حضرموت.

الأجهزة الأمنية تمكنت فجر السبت الماضي من إفشال هجوم على مصافي عدن (غيتي-أرشيف)

أعلنت السلطات اليمنية اليوم الاثنين أنها أحبطت هجوما لتنظيم القاعدة كان يستهدف مصافي النفط في عدن جنوبي البلاد، مشيرة إلى أنها اعتقلت 27 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى التنظيم ذاته.

وذكر موقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع اليمنية نقلا عن نائب مدير أمن محافظة عدن العميد نجيب المغلس قوله إن "الأجهزة الأمنية تمكنت فجر السبت الماضي من إفشال هجوم إرهابي لعناصر من تنظيم القاعدة على مصافي عدن".

وأضاف المغلس أن "أجهزة الأمن وبالتعاون والتنسيق مع الوحدات العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الرابعة في مديرية البريقا أحبطت الهجوم، حيث ألقت القبض على ستة إرهابيين كانوا يستقلون سيارة هايلوكس في طريقهم إلى المصافي لتنفيذ الهجوم الإرهابي وبحوزتهم أسلحة"، وفقا لما جاء في وكالة الصحافة الفرنسية.

أسلحة حديثة
كما ذكر المصدر ذاته أنه "تم ضبط عدد آخر من عناصر التنظيم ليصل إجمالي من تم ضبطهم في العملية الى 27 إرهابيا، بينهم عدد من قيادات التنظيم يجري حاليا التحقيق معهم".

تأتي هذه المحاولة بعد يومين من مهاجمة مسلحين من "القاعدة" السجن المركزي بصنعاء الخميس الماضي, وإطلاق سراح 29 سجينا بينهم 19 من التنظيم

من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الألمانية تصريحات مصدر أمني في محافظة عدن لصحيفة "السياسة" الكويتية في عددها الصادر الاثنين، أكد فيها أن المسلحين كانوا يحملون معهم "أسلحة حديثة ومتطورة كانوا سيستخدمونها في عمليتهم الإرهابية". 

وأوضح المصدر نفسه أن إحباط هذه العملية ساعد على اعتقال مجموعة أخرى من التنظيم، في الوقت الذي يجري فيه تعقب عناصر خلية أخرى في محافظة عدن على صلة بالخلية التي حاولت مهاجمة المصافي.

وتأتي هذه المحاولة بعد يومين من مهاجمة مسلحين من "القاعدة" للسجن المركزي بصنعاء الخميس الماضي, وإطلاق سراح 29 سجينا بينهم 19 من التنظيم في عملية عرضت أجهزة الأمن اليمنية لانتقادات واسعة, وتسببت في إيقاف مدير السجن وضباط آخرين عن العمل.

ويقول مراقبون إن تنظيم القاعدة استفاد من ضعف السلطة المركزية باليمن في 2011 إبان حركة الاحتجاج الشعبي ضد الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح لتعزيز وجوده في البلد.

شهد اليمن مؤخرا العديد من الحوادث الأمنية(الجزيرة)

محاولة اغتيال
على صعيد موازٍ، نجا قائد القاعدة الإدارية بالمنطقة العسكرية الأولى العميد طه علي قاسم الضالعي من محاولة اغتيال بواسطة دراجة نارية وسط مدينة سيئون بمحافظة حضرموت.

وقال مصدر محلي لوكالة الأنباء الألمانية إن مسلحا من بين اثنين يستقلان دراجة نارية أطلق النار من مسدسه على الضالعي الذي تنبه مع مرافقيه لمحاولة الاغتيال وأطلقوا النار على المسلح، مما أدى إلى إصابته بجراح.

على صعيد آخر, اتهم حلف قبائل حضرموت الطيران الحربي بشن غارات على بعض المناطق السكنية في حضرموت, واصفا -في بيان- تصعيد الجيش من عملياته بـ"الخطير".

وطالب الحلف سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر والمنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية بالضغط على السلطات في صنعاء لوقف "الاعتداءات الغاشمة المتكررة على أبناء حضرموت ووقف التجييش العسكري الكبير الذي تشهده حضرموت".

وأوضح الحلف أن "الجيش قصف منطقة المعدي بالتزامن مع حشود وتعزيزات عسكرية بينها سلاح ثقيل يصل إلى حضرموت من صنعاء بشكل يومي مستمر, وآخره ما وصل من قوات عسكرية وراجمات صواريخ "كاتيوشا" وعتاد حربي آخر عبر مطاري الريان وخرير في شركة توتال".

المصدر : الجزيرة + وكالات