البيض قال إن الجنوب لا علاقة له بما يحدث أو يصدر من قرارات في صنعاء (الجزيرة)

وصف آخر رئيس لدولة اليمن الجنوبي السابقة علي سالم البيض قرار إعلان البلاد دولة اتحادية من ستة أقاليم من قبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بداية الأسبوع الماضي بأنه "لعبة ستأخذ وقتها لا أكثر", مشددا على أنه لا علاقة للجنوب بكل ما يحدث ويصدر بصنعاء.

وقال البيض (75 عاما) في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، "لقد سبق أن حذرت مما يعرف بالحوار الوطني باليمن" الذي انطلق في منتصف مارس/آذار الماضي، لأن الهدف من هذا الحوار هو "حل مشكلة الصراع على مقاعد الحكم بصنعاء، وتجنب الصدام بين القوى المتنفذة هناك".

وأكد أن من شاركوا في المؤتمر "لم يستطيعوا -رغم كل ما أعدوه من أوراق- التوصل لحل أي قضية من قضايا البلاد"، وكان لا بد في النهاية أن يقدموا شيئا فجاء هذا القرار المتمثل في نقل شكل الحكم للنظام الفدرالي المركب.

وقسم البيض من سماهم القوى المتنفذة بصنعاء إلى ثلاث مجموعات هي "القوى القبلية والعسكر والمتأسلمين العائدين من أفغانستان كالزنداني وجماعته"، على حد تعبيره،  مشددا على أنه لا يتوقع شيئا إيجابيا من كل ما يحدث لأن "هؤلاء جميعا ثقافتهم ليست ثقافة قوى ديمقراطية يمكن أن تقدم شيئا ناجحا أو أفضل".

وأشار إلى أن الرئيس هادي "لا يمتلك أي قوى اجتماعية يستطيع الاعتماد عليها لتنفيذ أي شيء حتى بصنعاء، وليس له أي نفوذ بعدن في الجنوب وباقي مدنه، لقد تم اختياره كحل لوضع مؤقت".

ورأى البيض أن الحكم في صنعاء قد صار "تحت الوصاية الدولية" من قبل الدول الراعية للمبادرة الخليجية التي لم يكن الجنوب ممثلا فيها بأي شكل، لكنه قال إنه لا يستطيع أن يقول إن الاتفاق قد "تم لمصلحة دولة بعينها" من دول الجوار.

علي البيض:
نحن لا نعترف بالحوار الذي عقد ولا بنتائجه ولا نعترف بتقسيم الجنوب لإقليمين، أرض الجنوب لنا وسنناضل من أجل تحريرها، وحقولنا النفطية مثل باقي ثروات الجنوب هي حق لأبنائه وسنرى الطريقة المناسبة لاستردادها

كفاح مستمر
وبشأن تقييمه لتأثير قرار جعل اليمن دولة اتحادية على القضية الجنوبية، قال "نحن لا نعترف بالحوار الذي عقد ولا بنتائجه ولا نعترف بتقسيم الجنوب لإقليمين، أرض الجنوب لنا وسنناضل من أجل تحريرها، وحقولنا النفطية مثل باقي ثروات الجنوب هي حق لأبنائه وسنرى الطريقة المناسبة لاستردادها".

وأضاف الرئيس الجنوبي السابق "كفاحنا سلمي حتى الآن، والدفاع عن الذات حق مشروع، ونتمنى ألا يدفعونا خارج هذا الطريق الذي سلكناه منذ
2007".

وفيما يتعلق بإمكانية التنسيق في المواقف مع الحوثيين خاصة مع رفضهم أيضا لقرار التقسيم, قال البيض "نحن لا مانع عندنا من التعاون مع أي طرف ولكن إخواننا بالشمال هم من لا يقبلون، ليس هناك تعاون بالشكل المطلوب، والاتصالات بيننا متباعدة ولم يحدث أي اتصال حديث".

يشار إلى أن علي البيض وقع في عام 1990 اتفاقية الوحدة مع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ليقتسما السلطة، وظلت الاتفاقية سارية حتى يوم 21 مايو/أيار عام 1994 عندما اندلعت حرب اليمن الأهلية التي استمرت حتى 7 يوليو/تموز من نفس العام.

المصدر : الألمانية