انسحاب المقاتلين جاء إثر اتفاق يقضي بتحييد المخيم وخروج المسلحين وإدخال المساعدات الإنسانية (الفرنسية-أرشيف)

أكد مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية أنور عبد الهادي أن أغلب مسلحي المعارضة السورية انسحبوا من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، وذلك تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه الأحد الماضي، ووافقت عليه كل الفصائل الفلسطينية.

وأضاف عبد الهادي أن وفدا شعبيا يضم أكثر من خمسين شخصية على رأسهم ممثلو الفصائل الفلسطينية زاروا المخيم أمس للتأكد من خلوه من المسلحين، مرجحا أن يكون هؤلاء قد اتجهوا نحو منطقة الحجر الأسود، ومنطقة التضامن المحاذية للمخيم.

ويقيم نحو عشرين ألف شخص داخل المخيم وسط ظروف مأساوية منذ يونيو/حزيران 2013 بسبب الحصار الذي فرضته قوات النظام السوري إثر استيلاء قوات المعارضة على غالبية أحيائه.

وقالت حصيلة أصدرها المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نقص الغذاء والأدوية تسبب في وفاة 88 شخصا خلال الشهور التي تلت بدء الحصار.

وكانت لجنة المصالحة الشعبية قد توصلت إلى اتفاق أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي وحظي بموافقة الفصائل الفلسطينية الـ14، نص على إجلاء عدد من الحالات الإنسانية وإدخال المساعدات الغذائية إلى المخيم.

المساعدات ستعود للمخيم فور عودة المؤسسات الرسمية (الفرنسية)

رفع الحصار
ووفق عبد الهادي فإن فريقا هندسيا سيدخل المخيم خلال 24 ساعة للكشف عن وجود متفجرات أو ألغام، وذلك قبل بدء إزالة الأنقاض وإجراء الإصلاحات اللازمة تمهيدا لعودة الأهالي النازحين.

ووصل عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين باليرموك إلى نحو 150 ألفا قبل اندلاع الثورة السورية، لكن مع انتقال المعارك إلى الداخل ساءت أوضاع السكان بشكل كبير، خاصة مع فرض الحصار ومنع دخول الغذاء والدواء.

وقال مدير الدائرة السياسية بمنظمة التحرير إن المساعدات الإنسانية ستستأنف فور عودة مؤسسات النظام السوري إلى المخيم.

وكانت مصادر قد أكدت للجزيرة نت من داخل مخيم اليرموك -الأسبوع الفائت- بدء انسحاب مسلحي جبهة النصرة من المخيم، وحلول مسلحين فلسطينيين مكانهم تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه بتحييد المخيم.

وتوصل قادة الكتائب الفلسطينية بالمخيم وممثلون عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة لاتفاق الأحد الماضي على تحييد المخيم بحضور وفد المصالحة الفلسطينية، وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان إن الاتفاق نتيجة سلسلة من الجهود استمرت شهرين لحل الأزمة الإنسانية بمخيم اليرموك.

وذكر حمدان -في مقابلة مع الجزيرة- أن الاتفاق يقضي بتحييد المخيم وإخراج المسلحين أو تسوية أوضاعهم داخله، وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية