قتل تسعة من عناصر الأمن العراقية بينهم ضابط رفيع المستوى بثلاث هجمات متفرقة في محافظتي كركوك وصلاح الدين شمال البلاد، بينما قتل ثلاث نساء وأصيب آخرون -بينهم طفل- في قصف للجيش على أحياء سكنية شرق الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق.

خمسة شرطيين قتلوا بهجوم على نقطة تفتيش بتازة جنوبي كركوك (رويترز)

قتل تسعة من عناصر الأمن العراقية بينهم ضابط رفيع المستوى في ثلاث هجمات متفرقة في محافظتي كركوك وصلاح الدين شمال البلاد، بينما قتل ثلاث نساء وأصيب آخرون في قصف للجيش على أحياء سكنية شرق الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وفي الأثناء أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتزال الحياة السياسية والانسحاب من الحكومة وإغلاق جميع المكاتب التابعة له.

ففي كركوك، قال مصدر أمني إن "مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش في تازة جنوبي المدينة فجر اليوم (الأحد) فقتلوا خمسة من عناصرها رميا بالرصاص". وأكد الطبيب شيرازاد عمر من الطب العدلي تسلم جثث عناصر الشرطة الخمسة وقال إن إحداها احترقت.

وفي حادث منفصل آخر، قتل جنديان إثر هجوم مسلح استهدف حاجزا للتفتيش قرب ناحية الرياض غرب كركوك. وأعلن مسؤول عسكري إحباط محاولة 100 مسلح ينتمون إلى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام السيطرة على ناحية الرياض بعد الاشتباك معهم.

أما في محافظة صلاح الدين، فقد اقتحم مسلحون مجهولون منزل مدير مكافحة الجرائم الكبرى في الشرقاط العقيد محمود أحمد، وقتلوه مع نجله الذي يعمل شرطيا في نفس الدائرة.

وفي ذات المحافظة قتل عنصران من الصحوات وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش  للصحوات غربي مدينة سامراء.

وقالت المصادر إن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب عشرة آخرون في انفجار ثلاث عبوات ناسفة في مناطق متفرقة وسط تكريت (مركز المحافظة).

عمليات الأنبار
من جانب آخر، قالت مصادر طبية إن ثلاث نساء قتلن وأصيب ثلاثة رجال وطفل في قصف للجيش على أحياء سكنية شرق الفلوجة بمحافظة الأنبار.

ولا تزال القوات الحكومية تطوق الفلوجة من جميع الجهات وتقوم بقصفها بالمدفعية والطيران. ويقول مسلحو العشائر الذين يسيطرون على المدينة إن هذه القوات فشلت في اقتحام المدينة، وتقصفها من بعيد متسببة في خسائر بين المدنيين، فيما يقول مسؤولون عراقيون إن القوات الحكومية لم تقتحم المدينة تلافيا للتسبب بأذى للمدنيين.

كما أصيب أربعة مدنيين في شارع 17 وسط الرمادي جراء سقوط قذيفة أطلقتها دبابة للجيش على سوق شعبي.

ويأتي ذلك بعد يوم من زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لقاعدة عسكرية في الأنبار اتهم فيها دولا عربية بالتدخل في شؤون بلاده ودفع الأموال لبعض العراقيين لـ"تخريب وطنهم". وجدد المالكي رفضه للمبادرات المتضمنة سحب الجيش من المدن لحل الأزمة.

الصدر أعلن اعتزال الحياة السياسية والانسحاب من الحكومة (أسوشيتد برس)

اعتزال الصدر
في سياق مواز، دعا زعيم التيار الصدري بالعراق مقتدى الصدر اليوم الأحد إلى تصفية مؤسسات ومكاتب التيار الصدري الإدارية والمالية، وذلك بعد أن أعلن اعتزال الحياة السياسية والانسحاب من الحكومة.

وقال الصدر في بيان صحفي "على المؤسسات والمكاتب والمراكز التابعة لمكتب الشهيد الصدر كافة المشمولة بقرار الإغلاق والاستعداد لتصفية جميع أمورها الإدارية والمالية من قبل لجنة خاصة سيعلن عنها لاحقا".

وقال الصدر في بيان إنه "من المنطق الشرعي وإنهاء كل المفاسد التي وقعت، أعلن عدم تدخلي بالأمور السياسية كافة". وأشار إلى أنه لا كتلة تمثله بعد الآن في البرلمان، وليس له أي منصب داخل الحكومة وخارجها، وهدد من يتكلم بخلاف ذلك بـ"المساءلة الشرعية والقانونية."

وجاء في البيان المفاجئ أن معاناة الشعب والرغبة في "الخروج من أفكاك السياسيين" وراء إغلاق جميع المكاتب التابعة له وملحقاتها على كل الأصعدة الدينية والاجتماعية والسياسية، لكنه أبقى مؤسسات تابعة للتيار الصدري ذات طباع ديني وإعلامي.

وأعلن عشرة من نواب التيار الصدري في البرلمان العراقي البالغ عددهم 40 نائبا قرار الاستقالة من البرلمان استجابة لقرار الصدر.

ونظم مئات من أتباع الصدر في مدينة النجف اعتصاما لمطالبة مقتدى الصدر بالعدول عن قرار الاعتزال، فيما يتوقع خروج آلاف في الأيام المقبلة في مظاهرات مماثلة بمناطق متفرقة.

ويأتي قرار الصدر مع اقتراب الانتخابات العامة البرلمانية في البلاد في 30 أبريل/نيسان المقبل.

ويتمتع الصدر المولود مطلع السبعينيات بشعبية هائلة في أوساط فقراء الشيعة، خصوصا في مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية العالية في بغداد. وقد ورث مقتدى الصدر هذه الشعبية من والده المرجع محمد محمد صادق الصدر الذي اغتيل في 1999 مع اثنين من أبنائه.

المصدر : الجزيرة + وكالات