وليد المعلم حث الإبراهيمي على الحياد في التقرير الذي يبنوي تقديمه إلى مجلس الأمن عن المفاوضات (الفرنسية)

اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأحد أن الجولة الثانية للمفاوضات السورية أحرزت "تقدما هاما" مخالفا بذلك إقرار المبعوث العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي بفشلها. وفي الوقت نفسه, اتهم نظيره الأميركي جون كيري دمشق بتعطيل تلك المفاوضات, وهو الموقف ذاته الذي أبدته دول غربية أخرى.

وقال المعلم -في تصريحات لصحفيين رافقوه في رحلة العودة إلى دمشق- إن الجولة الثانية من المفاوضات ضمن مؤتمر جنيف الثاني التي انتهت بجنيف السبت "لم تفشل على عكس بعض التحليلات الإعلامية التي ظهرت أو ردود فعل وزيري خارجية فرنسا وبريطانيا".

وأضاف أن هذه الجولة -التي استمرت نحو أسبوع- أنجزت "نقطة مهمة جدا" بموافقة وفد النظام على جدول الأعمال الذي اقترحه الإبراهيمي, والذي يبدأ ببنده الأول وهو العنف ومحاربة "الإرهاب" حسب تعبيره.

ويناقض تقييم وزير الخارجية السوري لجولة المفاوضات الثانية بجنيف تقييم مختلف الأطراف المشاركة فيها أو الراعية لها بمن فيهم الإبراهيمي الذي أقر السبت بأن تلك المفاوضات لم تفض إلى أي نتيجة.

واعتذر الإبراهيمي للسوريين, وحمل وفد النظام جزءا كبيرا من مسؤولية فشل هذه الجولة لإصراره على تقديم مناقشة البند المتعلق بما يسميه مكافحة الإرهاب على بند تشكيل هيئة الحكم الانتقالية الذي تتمسك المعارضة بمناقشته أولا.

وكحل وسط, عرض الإبراهيمي مناقشة المسألتين بشكل متزامن. لكنه لم يستطع إقناع وفد النظام بذلك, كما أنه لم يحدد موعدا لجولة ثالثة محتملة من المفاوضات.

وفي تصريحاته التي نقلتها الأحد وكالة الأنباء السورية, طالب وليد المعلم الوسيط الدولي بالحياد في التقرير الذي يعتزم رفعه إلى مجلس الأمن بشأن المفاوضات. وانتقد المعلم بالمناسبة نظيريه الفرنسي والبريطاني, معتبرا أنهما سعيا مسبقا إلى تحميل دمشق مسؤولية فشل المفاوضات, كما وجه الاتهام ذاته إلى الولايات المتحدة.

وتأتي تصريحات الوزير السوري بينما نظمت مسيرات بحي العدوي بدمشق, وفي حي كرم اللوز بحمص, وكذلك في طرطوس تأييدا للأسد, ولوفد النظام المفاوض.

كيري دعا داعمي نظام الأسد للضغط عليه ليكف عما سماه تعنتا منه بمفاوضات جنيف
(الفرنسية-أرشيف)

اتهامات لدمشق
في المقابل, قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد عرقل المفاوضات مما جعلها لا تحرز تقدما في جولتها الثانية.

وتحدث كيري في بيان عن "تعليق" للمفاوضات يجب أن يتيح للنظام والمعارضة السوريين والمجتمع الدولي تحديد سبل الاستفادة من هذه الفترة من أجل أن يفتح استئناف المفاوضات الباب أمام حل سياسي للأزمة القائمة في سوريا منذ ثلاث سنوات.

وحث الوزير الأميركي من وصفهم بداعمي النظام إلى الضغط على نظام الأسد لوضع حد لتعنته في مؤتمر جنيف الثاني, ووقف أساليبه الوحشية ضد المدنيين.

وكان كيري يشير إلى روسيا التي تدعم بوضوح نظام الرئيس السوري. واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد انتهاء الجولة الثانية الدول الغربية بأنها تستغل مفاوضات جنيف للإطاحة بالأسد.

وكانت بريطانيا وفرنسا اتهمتا وفد النظام السوري في جنيف بأنه لم يكن جادا في التوصل إلى حل, وهو الاتهام ذاته الذي صدر السبت عن وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير.

المصدر : وكالات