الحكومة الجديدة تشكلت بعد أكثر من عشرة أشهر من الجمود السياسي (وكالة الأنباء الأوروبية)

توالت أمس واليوم ردود الفعل المرحبة بالتوصل إلى تشكيل حكومة لبنانية بعد أكثر من عشرة أشهر من الجمود السياسي، ووصفت الولايات المتحدة الحدث بأنه "خطوة أولى" بينما عبّر مجلس الأمن عن أمله في تمسك الحكومة الجديدة بالتقاليد الديمقراطية العريقة في لبنان.

وأوضحت واشنطن في بيان أصدره وزير الخارجية جون كيري أمس السبت أن تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان ما هو إلا "خطوة أولى" في قائمة طويلة من التحديات التي تواجه هذا البلد.  

وقال كيري في بيانه "وسط تزايد الإرهاب والعنف الطائفي فإننا نتطلع الى حكومة جديدة تلبي احتياجات لبنان الأمنية والسياسية والاقتصادية العاجلة".

وأوضح الوزير الذي يتوجه حاليا إلى منطقة آسيا أن الولايات المتحدة ستستمر في دعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي "القوات الأمنية الشرعية الوحيدة في لبنان".

كما ذكر في بيانه التحديات التي يواجهها لبنان في تلبية احتياجات اللاجئين السوريين وتنمية ثروة لبنان من الطاقة في مياهها الاقليمية.

وفي نيويورك، رحب مجلس الأمن الدولي بتشكيل حكومة جديدة في لبنان من أجل الاستجابة بشكل فعال للعديد من التحديات السياسية والأمنية والإنسانية والإنمائية فيه, وأعرب أعضاء المجلس في بيان صدر في وقت متأخر مساء السبت عن تطلعهم لمشاركة الحكومة الجديدة بشكل بناء في المجتمع الدولي. 

وشدد المجلس الدولي على حاجة الحكومة للتمسك بالتقاليد الديمقراطية العريقة في لبنان، وعلى وجه الخصوص ضمان أن تجري الانتخابات الرئاسية في إطارها الدستوري.

كيري اعتبر الحكومة الجديدة "خطوة أولى" في قائمة طويلة من التحديات (رويترز)

كما رحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند, وأصدر قصر الإليزيه بياناً أعلن فيه تهنئته للرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الوزراء تمام سلام وكل الذين ساهموا في تأليف الحكومة مقدمين المصالح العليا للبنان.

وقال هولاند إنه بات للبنان حكومة كاملة الصلاحيات من أجل مواجهة التحديات، مشدداً على أهمية دعم المجتمع الدولي على الأخص من خلال المجموعة الدولية لدعم لبنان التي ستجتمع قريباً في باريس.

ترحيب عربي
عربيا، عبر وزير الخارجية المصري نبيل فهمى عن تهنئته للبنان على تشكيل حكومته، معربا عن ارتياحه بأن هذه الخطوة تعكس توافقاً بين مختلف القوى السياسية ن على أهمية الدفع بهذا البلد العربي نحو مزيد من الاستقرار والأمن والأمان.

وفي الدوحة، أعربت الخارجية عن تطلع دولة قطر لأن يكون تشكيل هذه الحكومة بداية لتوجه جميع القوي اللبنانية نحو العمل على تجاوز خلافاتها خلال المرحلة المقبلة، عن طريق اللجوء إلى الحوار الوطني لمناقشة الأولويات الحقيقية للبنان، وسبل حماية سيادته والحفاظ على أمنه واستقراره.

وفي الكويت، أعرب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن الأمل في أن يصبح تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة أساسا ينطلق منه كل الفرقاء لبناء مستقبل أفضل للبنان الشقيق.

وكان رئيس الحكومة تمام سلام أعلن السبت تشكيلته الحكومية بعد نحو 11 شهراً على تكليفه تخللتها خلافات حادة حول أسماء الوزراء والحقائب الوزارية، كما شهدت اعتراضات على تمثيل حزب الله في الحكومة.

وتتألف الحكومة من 24 وزيرا، وضمت للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات وزراء من حزب الله بزعامة حسن نصر الله, ووزراء من تحالف 14 آذار الذي يترأسه رئيس الوزراء السابق سعد الحريري. وبموجب التشكيل الجديد عين سمير مقبل نائبا لرئيس الوزراء، ووزيرا للدفاع، وبطرس حرب وزيرا للاتصالات وجبران باسيل للخارجية ونهاد المشنوق للداخلية.

المصدر : وكالات