أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و35 آخرين بقضية "التخابر مع جهات أجنبية" إلى جلسة الأحد المقبل، وقررت انتداب عشرة محامين للدفاع عن المتهمين بعد تنحي هيئة الدفاع احتجاجا على وضع المتهمين داخل قفص زجاجي.

مرسي وصف القفص الزجاجي بالمهزلة قائلا إنه يعكس خوفا من أن يصل كلامه للناس

قررت محكمة جنايات القاهرة اليوم الأحد تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و35 آخرين بقضية "التخابر مع جهات أجنبية" إلى جلسة الأحد المقبل، وانتداب عشرة محامين للدفاع عن المتهمين بعد تنحي هيئة الدفاع احتجاجا على وضع المتهمين داخل قفص زجاجي.

وكان النائب العام قد أمر في ديسمبر/ كانون الأول بإحالة مرسي وآخرين إلى المحاكمة الجنائية بتهم "التخابر مع جهات أجنبية وإفشاء أسرار الأمن القومي" والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها بغية الإعداد لعمليات وصفت بـ"الإرهابية" داخل مصر.

ومن بين من تضمنتهم قائمة الإحالة بالإضافة إلى مرسي، كل من المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، ونائباه خيرت الشاطر ومحمود عزت، ورئيس مجلس الشعب المنحل سعد الكتاتني ومحمد البلتاجي وعصام العريان ورئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق رفاعة الطهطاوي، إضافة لعدد من المسؤولين في عهد مرسي.

وذكر قرار الإحالة للجنايات أن التحقيقات كشفت أن جماعة الإخوان نفذت أعمال عنف، وأنها أعدت مخططها "الإرهابي" بالتحالف مع كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني.

بديع (يمين) وحجازي ضمن قائمة المتهمين بالتخابر والإعداد لعمليات "إرهابية"
 (الأوروبية-أرشيف)

تنحي الدفاع
من جانبه، قال محمد سليم العوا (عضو هيئة الدفاع عن مرسي) إن فريق الدفاع قرر التنحي احتجاجا على وضع المتهمين داخل قفص زجاجي يمنعهم من الاستماع إلى هيئة المحكمة أو فريق الدفاع.

يُذكر أن هذا القفص الزجاجي عازل للصوت حيث لا يستطيع الموجودون في قاعة المحكمة سماع صوت المتهمين إلا من خلال ميكروفون يتحكم القاضي في فتحه وغلقه.

وأضاف العوا للجزيرة أن هيئة المحكمة سمحت لأحد المحامين بالدخول إلى القفص وتجربة الصوت فوجد أن القفص الموجود به مرسي والطهطاوي يصل إليه الصوت ضعيفا، في حين لا يصل الصوت نهائيا إلى القفص الآخر المودع به باقي المتهمين.

وأشار إلى أن هيئة الدفاع طلبت من هيئة المحكمة نزع القفص الزجاجي أو أن يخرج المتهمون إلى القاعة للاستماع إلى هيئة المحكمة، إلا أن القاضي رفض هذا الطلب ما دفع هيئة الدفاع إلى التنحي عن المحاكمة "وهو إجراء مكفول قانونا بخلاف الانسحاب".

وعقب ذلك، رفع رئيس المحكمة الجلسة قبل أن يصدر قرار التأجيل وانتداب المحامين لاحقا.

وقال مرسي بداية الجلسة "أريد أن أعرف إن كنتم تسمعونني أم لا، نحن في مهزلة، كل هذا لأنكم خائفون مني، أنتم خائفون من ظهوري وتخافون من أن يتكلم الرئيس". ثم أضاف موجها حديثه إلى المحامين أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين "إذا استمرت هذه المهزلة لا تأتوا (مجددا) إلى المحكمة" وفق نقل صحفي من وكالة الصحافة الفرنسية داخل قاعة المحكمة.

ويحاكم الرئيس في قضايا أخرى وجهت له فيها تهم تتصل بقتل متظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي خلال فترة حكمه، واقتحام السجون خلال ثورة 25 يناير 2011، وإهانة السلطة القضائية.

وعزل مرسي واعتقل في 3 يوليو/ تموز 2013 إثر انقلاب عسكري قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بمباركة شخصيات دينية وسياسية.

ومنذ عزله، قتل آلاف الأشخاص -معظمهم بمجزرة فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس/آب الماضي- واعتقل نحو عشرين ألفا من معارضي الانقلاب العسكري، وذلك وفق ما يقول التحالف الوطني لدعم الشرعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات