لقي العشرات مصرعهم وأصيب آخرون عند انفجار سيارة مفخخة في ريف درعا، بينما تواصلت حملة القصف بالبراميل المتفجرة من قبل طائرات النظام، وطال القصف عددا من المدن والبلدات. كما تراجع تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام في بلدات بحلب بعد سيطرة مسلحي المعارضة عليها.

وقال مراسل الجزيرة نت من ريف درعا مهران الديري إن سيارة مفخخة انفجرت قرب مسجد على أطراف بلدة اليادودة أثناء خروج المصلين من صلاة الجمعة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وذكر المراسل أن المعلومات الأولية أشارت إلى أن السيارة المفخخة كانت تحمل نحو طن من المواد الشديدة الانفجار، ورجح عناصر في الجيش الحر أن تكون السيارة قد فجرت بجهاز تحكم عن بعد.

وبعيد الانفجار سارع السكان وعناصر الجيش الحر إلى تحميل النظام المسؤولية عن التفجير، في حين حمل أهالي القتلى أثناء التشييع المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية المسؤولية عن تمادي النظام في قتلهم.

وفي بلدة تل شهاب الحدودية وقع انفجار في أحد شوارعها الرئيسية، ولكن كانت عملية التفجير فاشلة بالمقارنة مع تفجير اليادودة، حيث أسفرت عن جرح طفلين ووالدتهما.

وهذه هي المرة الثالثة التي تستهدف محافظة درعا بسيارات مفخخة خلال أقل من شهر، ولكن هجوم اليادودة اليوم كان الأكثر دموية فيها.

وشن الطيران الحربي غارات جوية بالبراميل المتفجرة على حي درعا البلد وسط المدينة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق ما ذكره ناشطون.

وبث الناشطون صورا للقصف الذي استهدف مناطق كحي طريق السد وبلدات إنخل وجاسم وصيدا والنعيمة، مما أسفر عن وقوع عدد من الضحايا بين قتيل وجريح، كما تعرضت بلدة الحراك لقصف مدفعي أدى إلى وقوع جرحى. يذكر أن مدينة درعا تخضع بنسبة 40% لقوات المعارضة وهي منطقة تتعرض للقصف.

دمار ألحقه القصف بالبراميل المتفجرة
في مساكن هنانو بحلب
(رويترز)

أنفاق بحلب
وفي حلب قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحي المعارضة حفروا أنفاقا تحت فندق كارلتون الذي تتمركز فيه القوات النظامية في حلب القديمة وقاموا بتفجيرها، وأوضح أن التفجير أدى إلى تضرر جزء من الفندق ومقتل ما لا يقل عن خمسة جنود وإصابة 18 آخرين بجروح.

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة دارت بعدها في المنطقة بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف المعارضة.

وواصلت القوات الحكومية استهداف مدينة حلب -التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011- وريفها بالبراميل المتفجرة أيضا، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وقالت وكالة شهبا برس إن الطيران الحربي ألقى 15 برميلا على حي هنانو فقط، كما تعرض حي الشيخ نجار والمنطقة الصناعية لقصف مماثل. وفي الريف الحلبي ألقت قوات النظام براميل متفجرة على مدينة حريتان وبلدة الحيدرية.

وتنفذ قوات النظام حملة قصف جوي بالبراميل المتفجرة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي على حلب وريفها عبر الطيران الحربي والمروحي، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى.

وفي ريف العاصمة دمشق، جددت القوات النظامية قصفها على داريا ويبرود ومناطق عدة في الغوطة الشرقية بالبراميل المتفجرة.

تراجع "تنظيم الدولة"
وفي سياق متصل، أفاد المرصد بأن "الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة سيطرت على بلدات وقرى حريتان ورتيان وكفر حمرة وباشكوي وتل صيبين في محافظة حلب"، وذلك إثر انسحاب مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى مدينة إعزار شمال غرب حلب.

وقال المرصد إن مقاتلي تنظيم الدولة وقبل انسحابهم من حريتان، أقدموا على تصفية 27 شخصا بينهم 15 مقاتلا معارضا، وذكر أن مقاتلي التنظيم قطعوا رؤوس أربعة من مسلحي المعارضة أسروا خلال اشتباكات في محيط إعزاز.

وكان المرصد ذكر في إحصائية نشرها نهاية الشهر الماضي أن نحو 1400 شخص قتلوا خلال عشرين يوما من المعارك الدائرة بين عناصر التنظيم وتشكيلات أخرى من المعارضة السورية.

وبدأت المعارك بين الطرفين اللذين كانا في خندق واحد ضد نظام الرئيس بشار الأسد يوم 3 يناير/كانون الثاني الماضي. وتتهم فصائل المعارضة تنظيم الدولة بعمليات خطف وقتل واعتقالات عشوائية واستهداف المقاتلين والناشطين الإعلاميين.

المصدر : الجزيرة + وكالات