مسيرة جماهيرية سابقة في غزة استنكاراً لاستمرار التفاوض مع إسرائيل (الجزيرة)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ترفض أي وجود للقوات الدولية على الأراضي الفلسطينية في حال التوصل لحل سياسي مستقبلا، غير أن حركة التحرير الوطني (فتح) انتقدت هذا الرفض واعتبرت أن مواقف حماس لا تخدم المصالح الفلسطينية. 

وشدد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية على عدم التزام حماس بأي اتفاق إطار في المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل برعاية أميركية. 

وقال هنية إن الحركة ترفض اتفاق الإطار الذي يسعى وزير الخارجية الأميركية جون كيري للتوصل إليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين. 

واعتبر رئيس الحكومة المقالة -خلال افتتاح جمعية للأسيرات المحررات من سجون الاحتلال- اتفاق الإطار بأنه ظالم ويكرس الاحتلال على أرض فلسطين، مؤكدا عدم التزام الحركة بأي اتفاق من هذا القبيل. 

وجدد التمسك بما وصفها بالمقاومة الشاملة كإستراتيجية واضحة وكخيار وحيد لتحرير الأراضي الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي. وأكد استمرار المساعي الجادة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الداخلية. 

وكانت تسريبات إعلامية أفادت في وقت سابق بأن خطة كيري التي عرضها على الرئيس  الفلسطيني محمود عباس وكذلك على الملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تشمل الاعتراف بيهودية إسرائيل, وقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح, وضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة, مع جعل القدس الشرقية المحتلة عاصمة لفلسطين وإسرائيل.

كما تنص -وفقا للتسريبات ذاتها- على نشر قوات أميركية في منطقة الأغوار الفلسطينية المتاخمة للأردن. ولا تحقق الخطة مطلب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة, وإنما تنص على السماح لعدد قليل منهم بالعودة إلى المناطق المحتلة عام 1948. 

هنية: حركة حماس غير ملتزمة بما يتمخص عن خطة كيري للسلام مع الإسرائيليين 
(غيتي إيميجز)

تصفية القضية
وفي هذا الصدد أيضا، قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن حركته ستتعامل مع القوات الدولية المقترحة كاحتلال إسرائيلي، مشيرا إلى أن اتفاق الإطار يأتي "لتصفية القضية الفلسطينية وما تبقى من ثوابت وحقوق شعبنا".

ودعا أبو زهري -في مسيرة نظمتها الحركة في رفح جنوب قطاع غزة رفضا للمفاوضات- الرئيس عباس إلى الانسحاب من المفاوضات التي استؤنفت مع الإسرائيليين الصيف الماضي برعاية أميركية. 

وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أعلنتا في مظاهرة مشتركة في غزة الأسبوع الماضي رفضهما خطة كيري للسلام في المنطقة. 

غير أن حركة فتح التي يتزعمها عباس انتقدت موقف حماس، وقالت في بيان صحفي إنه "يتناغم مع موقف إسرائيل الرافض لأي انسحاب من حدود الدولة الفلسطنيية"، مشيرة إلى أن مواقف حماس "لا تخدم المصالح الوطنية الفلسطينية، بل تبقي الاحتلال وتعزز الانقسام". 

وأوضحت أن وجود طرف ثالث في الأراضي الفلسطينية المحتلة عند انسحاب إسرائيل منها "أمر لا يمس السيادة الفلسطينية".

المصدر : وكالات