البحرة قال إن الجولة الثانية فشلت لأن النظام لم يُظهر أي جدية أثناء العملية التفاوضية (الجزيرة)

قال كبير مفاوضي المعارضة السورية في محادثات جنيف2 المهندس هادي البحرة إن العملية التفاوضية استهدفت تنفيذ بيان مؤتمر جنيف1 الصادر في 2012، ولذلك لم تكن عملية سهلة.

واتهم البحرة -في حوار مع الجزيرة نت- النظام السوري بأنه تعامل مع المعارضة في المحادثات بالمماطلة وعدم التطرق للقضايا الأساسية، كما أنه لم يُظهر أي جدية في التعامل، ولهذا وصل المؤتمر إلى طريق مسدود، كما أن الرؤية المختلفة لكل من روسيا وأميركا لطبيعة الحل السياسي للأزمة كان لها انعكاسها السلبي على عملية التفاوض.

ودعا الأمم المتحدة وروسيا وأميركا -وهما الدولتان الراعيتان لمؤتمر جنيف- وجامعة الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتها بإيجاد مخرج للمؤتمر من وضعه الحالي، لأن "وقت السوريين من دم"، وذلك إما بالضغط على النظام للتعاطي الإيجابي، أو إعلان أن وفد النظام لم يملك الإرادة للمضي قدما في الحل السياسي.

وأضاف البحرة أن المعارضة قدمت في المحادثات وثيقة تضمنت رؤية متكاملة، عبر مجموعة مبادئ أساسية ليسترشد بها في المضي قدما لإيجاد بنية مناسبة ومناخ أمني محايد، لتحقيق الانتقال السياسي نحو الدولة التعددية والديمقراطية، لكن النظام تعامل مع هذه الوثيقة "بلا مسؤولية وطنية وبسلبية مطلقة".

وأوضح كبير المفاوضين أن تعامل المعارضة مع النظام في القضايا الإنسانية -كإيصال الإغاثة وإيقاف العنف- يأتي في إطار إعادة بناء الثقة، وهي إجراءات يثبت من خلالها النظام التزامه بالحل السياسي وبقوانين الحرب وحقوق الإنسان، لأنها قضايا غير تفاوضية ويجب عليه تنفيذها بحكم القانون الدولي، وليست قضايا تفاوضية تتعلق بالحل السياسي المنشود.

المصدر : الجزيرة