مطالب متعددة رفعها اليمنيون في احتفالاتهم بالذكرى الثالثة للثورة (الجزيرة)
جددت القوى الثورية والوطنية في اليمن دعوتها لاستكمال أهداف ثورة 11 فبراير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وبينما تلاقت الشعارات التي رفعها المحتجون حول المطالبة باستكمال مسار الثورة والتصدي لما وصفوها بقوى الثورة المضادة، بدا أن هواجس الأمن خيمت على الأجواء بعد الهجوم الذي استهدف أمس سجن صنعاء المركزي.

وطالبت القوى التي احتشدت في ساحة الستين في صنعاء تحت شعار "جمعة سنحمي الثورة وتحرير المعتقلين"، بالإفراج الفوري عن شباب الثورة المعتقلين، والإسراع في محاكمة المتهمين بقتل الثوار، وعدم السماح لما وصفوها بالثورة المضادة ببث الإشاعات واختراق صفوف شباب الثورة.

وفي تعز احتشد المواطنون في ساحة الحرية ضمن إطار إحياء الذكرى السنوية الثالثة للثورة، ورفعوا شعارات نددت بما حدث من هجوم على سجن صنعاء المركزي واعتبروه محاولة لإفساد فرحة اليمنيين بذكرى ثورتهم.

ودعا المحتشدون إلى الاستمرار في الثورة وإحباط ما أسموها الثورة المضادة التي قالوا إن أطرافا في النظام السابق تقوم بها، كما طالبوا الرئيس عبد ربه منصور هادي بإصدار أوامره فورا للإفراج عن معتقلي الثورة ومعالجة من تبقى من جرحاها.

وبدأت الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس صالح يوم 11 فبراير/شباط 2011، وبعد مرور شهور على اندلاعها وقعت الأطراف السياسية في الحكم والمعارضة على المبادرة الخليجية التي بموجبها تشكلت حكومة الوفاق الحالية.

فرار سجناء
وخيمت على الفعاليات تداعيات هجوم الخميس الذي استهدف سجن صنعاء المركزي وتسبب في مقتل 11 شخصا وفرار 29 سجينا بينهم 19 عضوا مفترضا في تنظيم القاعدة، وفقا لما ذكرته السلطات اليمنية.

video

وقالت أجهزة الأمن اليمنية إنها أحبطت هجوما شنته مجموعة مسلحة على السجن المركزي الذي يضم خمسة آلاف سجين ويقع قبالة مبنى رئاسة مصلحة السجون.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اليمنية إن المجموعة المسلحة هاجمت السجن عبر تفجير سيارة مفخخة أعقبها إطلاق النار من عدة أماكن، وأوضح أن التفجير أدى إلى إحداث فتحة قطرها نحو خمسة أمتار في جدار السجن.

وأشار إلى أن حالة الارتباك التي سادت الموقع وانشغال حراس السجن في الرد على نيران المهاجمين، سمحت لـ29 سجينا من المدانين في قضايا "إرهابية" وجنائية مختلفة بالفرار عبر فتحة سور السجن.

وأشار إلى أن 19 من السجناء الفارين من العناصر المتهمة بجرائم "إرهابية"، ودعا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية من أجل ضبط الفارين.

ووفقا لمصادر أمنية فإن الهجوم أسفر عن مقتل 11 شخصا من قوات الأمن بينهم ضابط برتبة عقيد، في حين سقط من المهاجمين ثلاثة قتلى.

تواطؤ داخلي
وتحدث مصدر أمني عن "تواطؤ" من الأمن الداخلي في السجن، وقال إن "الذين فروا كانوا مزودين بهراوات وسلاح أبيض"، وأشار إلى أن "شجارا حصل بين مساجين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كان مناورة لإخراجهم من العنابر التي كانوا فيها إلى مكان يبعد عشرين مترا عن السور"، وأكد أن فريق التحقيق طالب حينذاك باستبدال مدير السجن المركزي، لكن ذلك لم يحصل.

وكانت قوات الأمن أحبطت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي محاولة فرار نحو ثلاثمائة سجين من تنظيم القاعدة كانوا تمردوا في سجن آخر بالعاصمة صنعاء، وأصيب عدد من الحراس والمعتقلين في الحادث لكن لم يسجل مقتل أي شخص.

وفي أغسطس/آب الماضي توعد زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ناصر الوحيشي بتحرير أنصاره المعتقلين في سجون اليمن، وقد فر هو نفسه من سجن بصنعاء في فبراير/شباط 2006 مع 22 عضوا آخر في التنظيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات