المستوطنون تجمعوا في شمال معاليه أدوميم للمطالبة بالبناء في مخطط "إي1" (الجزيرة نت)


ميرفت صادق-رام الله

قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مظاهرة فلسطينية شارك فيها العشرات من نشطاء المقاومة الشعبية عصر الخميس لعرقلة مسيرة استيطانية ضخمة.

وتجمع النشطاء على المفترق المؤدي إلى مستوطنة معاليه أدوميم المقامة على أراضي بلدة العيزرية شرق القدس، لمنع المسيرة التي خطط لانطلاقها من المستوطنة باتجاه قرية باب الشمس التي أقامها الفلسطينيون على أراضٍ مهددة بالمصادرة العام الماضي.

أعلام وشعارات
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية والشعارات الداعية لإنهاء الاحتلال والمناهضة للاستيطان، قبل أن يبدأ عشرات الجنود الإسرائيليين المدججين بالسلاح بملاحقتهم والاعتداء عليهم واعتقال الناشط محمود زواهرة.

وقال القيادي بلجان المقاومة الشعبية عبد الله أبو رحمة إن الجيش الإسرائيلي منع النشطاء الفلسطينيين من الاقتراب من منطقة باب الشمس التي تخطط إسرائيل لإقامة مشروع "إي1" الاستيطاني عليها، لمسافة تزيد عن ثلاثة كيلومترات.

وحسب أبور رحمة، حاول المتظاهرون عرقلة المسيرة الاستيطانية المخطط لها منذ أكثر من شهرين بمشاركة وزراء ونواب كنيست إسرائيليين، تأكيدا على أن باب الشمس قرية بناها الفلسطينيون على أرضهم قبل عام وأُجبروا على الرحيل عنها بقوة السلاح.

 مستوطنة معاليه أدوميم أقيمت على
أراضي بلدة العيزرية شرق القدس (الجزيرة نت)

وقال أبو رحمة للجزيرة نت إن المسيرة خطيرة لأنها تعبر عن رعاية الحكومة الإسرائيلية للاستيطان، بينما تشارك في عملية تفاوض مع القيادة الفلسطينية.

وأوضح أن الغطاء الرسمي الإسرائيلي للمستوطنين يعني أن المخططات الاستيطانية يراد لها أن تصبح واقعا على حساب الفلسطينيين وحقوقهم رغم استمرار مفاوضات السلام.

وبحسب لجنة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن المشروع الإسرائيلي "إي1" يهدف إلى مصادرة 12 ألف دونم تمتد من أراضٍ في شرق القدس حتى البحر الميت.

ويسعى المخطط الإسرائيلي إلى تفريغ المنطقة من الفلسطينيين الذين يتوزعون على سبعة تجمعات سكنية ويبلغ عددهم 2500 نسمة، معظمهم من البدو.

ويعتبر المخطط جزءا من مشروع لفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها وعزلها تماما عن مدينة القدس، ويندرج في إطار مخطط تبنته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

وشرعت سلطات الاحتلال خلال السنوات الأخيرة في تجهيز البنية التحتية من طرق وشبكات مياه وكهرباء واتصالات بشكل يسهل بناء المستوطنات وتشجيع اليهود على السكن في المنطقة.

وقال الناشط في الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان صلاح خواجا إن المظاهرة حدّت من عدد المستوطنين الذين كان يفترض أن يشاركوا بالآلاف، إذ لم يسجل حضور سوى المنظمين حتى ساعات المساء.

وزراء وحاخامات
وذكر خواجا للجزيرة نت أن مسيرة المستوطنين كان مخطَّطًا أن يتقدمها أكثر من أربعين مسؤولا إسرائيليا، بينهم أعضاء كنيست وثلاثة وزراء وحاخامات يهود، دون أن يقابل ذلك بحضور فلسطيني على المستوى الرسمي في المظاهرة المناهضة.

صلاح خواجا:
قوات الاحتلال حولت مسار مسيرة المستوطنين من جنوب معاليه أدوميم إلى شمالها بسبب المظاهرة الفلسطينية المناهضة

وحاول النشطاء الفلسطينيون اقتحام بوابة مستعمرة معاليه أدوميم التي تعد أكبر التجمعات الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وترفض الحكومة الإسرائيلية مناقشة إخلائها ضمن أي حل سياسي قادم.

وتجمعت أعداد من المستوطنين شمال معاليه أدوميم للمشاركة في مسيرة باتجاه الأراضي التي تهدد إسرائيل باستكمال البناء فيها منذ سنوات بهدف شطب إمكانية التواصل بين مناطق وسط وجنوب الضفة الغربية، وفصل مناطق الخليل وبيت لحم جنوبا بالكامل عن امتدادها باتجاه القدس شمالا.

وقال خواجا إن قوات الاحتلال حولت مسار المسيرة من جنوب معاليه أدوميم إلى شمالها بسبب المظاهرة الفلسطينية المناهضة.

ويعتقد الفلسطينيون أن تنفيذ مخطط "إي1" الإسرائيلي يعني إغلاق منطقة شرق القدس بالكامل في وجوههم، بالإضافة إلى تنفيذ عملية تطهير عرقي وترحيل واسع للسكان وتهويد آلاف الدونمات وإحكام السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في أهم البقاع إستراتيجية بالنسبة للفلسطينيين.

ودعت لجان المقاومة الشعبية الفصائل والقيادة الفلسطينية إلى عدم الاكتفاء بالشعارات السياسية الرافضة للاستيطان، وإعلان برامج وخطط عملية ضمن إستراتيجية لمقاومة سياسة الفصل العنصري الإسرائيلي ومخططات الاستيطان.

المصدر : الجزيرة