جانب من المواجهات التي وقعت أمس الخميس بين محتجين وقوات الأمن البحرينية شمال المنامة (الأوروبية)
استدعت الخارجية البحرينية القائم بأعمال السفارة الإيرانية بالبحرين وأبلغته استنكار المنامة تصريحات إيرانية بشأن المملكة، ورفضها ما اعتبرته تدخلا سافرا من قبل طهران بالشؤون الداخلية للبحرين، يأتي ذلك فيما شهدت البلاد مظاهرات مناهضة للحكومة تزامنا مع الذكرى الثالثة لاحتجاجات 14 فبراير/شباط.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية إنها تستنكر تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية بشأن البحرين، ووصفتها بغير اللائقة وغير المسؤولة.

وأفادت وكالة الأنباء البحرينية بأن وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون حمد أحمد العامر استدعى مساء الخميس القائم بأعمال السفارة الإيرانية لدى البحرين محمد رضا بابائي، وطلب منه "نقل احتجاج مملكة البحرين الشديد على ما تقوم به القيادة الإيرانية من تصريحات معادية لا تخدم تحسين العلاقات، وتزيد من شدة التوتر بين البلدين".

وأكد العامر أن المنامة عملت دائما على تحسين العلاقات وتنميتها مع طهران، غير أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تبدِ أي تجاوب يساعد على تطوير العلاقات الثنائية في الاتجاه الصحيح، بحسب تعبيره.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم انتقدت ما وصفته "تخبط" القيادة البحرينية في التعاطي مع الاحتجاجات في البلاد، و"اعتمادها على القوات الأجنبية".

وقالت أفخم في معرض تعليقها على تصريحات لوزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة إن "مثل هذه التصريحات تشير إلى تخبط المسؤولين البحرينيين في التعاطي مع المطالب المشروعة للشعب البحريني المظلوم".

وأضافت أنه "تم إبلاغ القائم بالأعمال البحريني بضرورة تلبية الحكومة البحرينية مطالب شعبها بدلا من اعتمادها على القوات الأجنبية وتوجهاتها الأمنية والطائفية"، على حد وصفها.

 وأعلنت أفخم استدعاء القائم بالأعمال البحريني في طهران إلى وزارة الخارجية وتسليمه رسالة احتجاج شديدة اللهجة على التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية البحريني.

وكان صحف نقلت أمس الخميس عن الوزير البحريني رده في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر على تصريحات أدلى بها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي لدى لقائه وفدا من المعارضة البحرينية دعاه فيها إلى الصمود.

الداخلية البحرينية أعلنت اعتقال مشاغبين شاركوا في أعمال عنف في عدة مناطق بالبلاد قالت إنهم عمدوا لإحراق سيارات وقطع الطرقات بحواجز حديدية، إضافة إلى رمي قنابل حارقة

مظاهرات واعتقالات
ووسط هذه الاتهامات المتبادلة بين السلطات البحرينية والإيرانية، شهدت البحرين أمس الخميس مظاهرات مناهضة للحكومة، وذلك عشية الذكرى الثالثة لاحتجاجات 14 فبراير/شباط التي اندلعت قبل ثلاث سنوات.
 
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن مشاغبين شاركوا في أعمال عنف في عدة مناطق بالبلاد، حيث عمدوا لإحراق سيارات وقطع الطرقات بحواجز حديدية، إضافة إلى رمي قنابل حارقة، لافتة إلى اعتقال 29 شخصا من المحتجين.

وحذرت الوزارة من أنها ستتصدى للدعوات إلى اقامة مظاهرات ومسيرات، مؤكدة تكثيفها الدوريات الأمنية في أنحاء البلاد.

وذكرت الوزارة أن "ما يتناوله البعض عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية من دعوات تحريضية مخالفة للقانون يشكل جرائم جنائية يعاقب عليها القانون، فضلا عن أن الاستجابة لها تستوجب المساءلة الجنائية للمشاركين وفق قانون العقوبات".

في المقابل، نشرت جمعية الوفاق -وهي من أبرز المجموعات المعارضة في البحرين- صورا عبر حسابها على تويتر لقذائف غاز قالت إن قوات النظام استخدمتها ضد المتظاهرين.

من جانبها، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من احتمال استخدام السلطات البحرينية العنف لقمع مظاهرات مقررة اليوم الجمعة.

وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سعيد بومدوحة إن قمع السلطات البحرينية للاحتجاجات المناهضة للحكومة مستمر بلاد هوادة وباستخدام القوة المفرطة من قبل قوات الأمن.

المصدر : وكالات