دعت منسقة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس مجلس الأمن إلى توفير "الوسائل المطلوبة" لتأمين العمل الإغاثي في سوريا، وسط خلاف في مجلس الأمن يعيق اتخاذ قرار "قوي"، في حين تم التوصل في حمص إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام أخرى.

وقالت آموس للصحفيين بعد جلسة مغلقة لمجلس الأمن عقدها الليلة الماضية إن الأمم المتحدة حصلت على "ضمانات لفظية" من المتحاربين من دون الحصول على أي تأكيد خطي على تمديد الهدنة في حمص. وأضافت "لا نستطيع الاستمرار من دون ضمانات خطية".

وأشارت إلى أنها أعربت للمجلس عن إحباطها تجاه ما وصفته بالتقدم البطيء في إيصال المساعدات للمدنيين السوريين.

واعتبرت المسؤولة الأممية أن إجلاء ما يقارب 1400 مدني من حمص يمثل "نجاحا بالنظر إلى الظروف البالغة الصعوبة"، مشيرة إلى أنه لا يزال 250 ألف شخص عالقين بسبب المعارك في سوريا، ولا تصلهم أي مساعدات.

ودعت آموس إلى ضرورة وجود الوسائل للقيام بالعمل على الصعيد الانساني، معتبرة أن تدهور الوضع الميداني "غير مقبول".

آموس دعت مجلس الأمن لتوفير "الوسائل المطلوبة" لتسهيل الإغاثة بسوريا (الفرنسية)

خلاف
وفي الأثناء، يجري أعضاء مجلس الأمن مفاوضات بشأن مشروع قرار عربي غربي يهدد باستخدام القوة ضد أي طرف يعرقل العمل الإغاثي، وهو ما هددت برفضه موسكو التي تقدمت بمشروع قرار آخر وصف بالضعيف، حيث يركز على مكافحة الإرهاب.

وأعلن السفير الروسي فيتالي تشوركين للصحفيين أن الغربيين والروس سيحاولون دمج الاقتراحين.

 وقال "نحن في طور المناقشات، ثمة حظوظ جيدة لأن يوافق زملاؤنا على لغتنا الحازمة حيال الارهاب"، مضيفا "لن أقول إن مواقفنا متباعدة جدا".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كشف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري نبيل فهمي في موسكو الخميس عن أن مشروع القرار -الذي قدمته روسيا إلى مجلس الأمن بشأن سوريا- لا يشكّل تعديلات على المشروع الغربي، بل هو مشروع قرار خاص ومستقل، ويتضمن خطوات عملية. 

video

قرار قوي
غير أن آموس شددت على أن القرار -الذي قد يتمخض عن مجلس الأمن- ينبغي أن يتضمن ما يضمن تطبيقه، مشيرة إلى أن البيان السابق لمجلس الأمن لم يكن له تأثير يذكر.

وتماشى ذلك مع الموقف الأميركي الذي عبرت عنه السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا بارو التي قالت إن واشنطن مهتمة فقط بتمرير قرار قوي في مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع الإنساني في سوريا يمكن أن يؤدي إلى إجراءات ذات مغزى.  

وقالت باور أمس الخميس "بالنسبة لنا، ونظرا لخطورة الوضع على الأرض، فإنه من الأفضل عدم اتخاذ أي قرار على الإطلاق بدلا من اتخاذ قرار سيئ".  

من جانبها، قالت ماري هارف نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن بلادها تدعم مشروع القرار الذي قدمته أستراليا والأردن ولوكسمبورغ الأربعاء الماضي، وأكدت أن المفاوضات بشأن الوضع الإنساني في سوريا ما زالت قائمة. 

ويتزامن هذا التحرك الأممي مع تمديد وقف إطلاق النار في مدينة حمص لمدة ثلاثة أيام أخرى بداية من أمس الخميس، وهو ما سيسمح بمواصلة إجلاء المحاصرين من حمص القديمة وإدخال المساعدات إليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات