قتل نحو 60 شخصا وأصيب مئات آخرون في انفجار سيارة مفخخة أمام مسجد في ريف درعا بجنوب سوريا الجمعة، وبينما واصل الطيران الحربي قصف مختلف المحافظات بالبراميل المتفجرة، تمكن مسلحو المعارضة من قتل خمسة جنود على الأقل في حلب.

السيارة المفخخة انفجرت قرب مسجد البراء بلدة اليادودة القريبة من الحدود مع الأردن (الجزيرة)

قتل نحو 60 شخصا وأصيب مئات آخرون في انفجار سيارة مفخخة أمام مسجد في ريف درعا بجنوب سوريا اليوم الجمعة، وبينما واصل الطيران الحربي قصف أرجاء مختلفة بـالبراميل المتفجرة، تمكن مسلحو المعارضة من قتل خمسة جنود على الأقل في حلب القديمة شمال البلاد.

ووفقا لاتحاد تنسيقيات الثورة السورية، فقد قتل نحو 60 شخصا وأصيب أكثر من 240 آخرين بجروح -بينهم حالات خطيرة- جراء الانفجار الذي وقع بالقرب من مسجد البراء في بلدة اليادودة بالقرب من الحدود مع الأردن.

بموازاة ذلك، شن الطيران الحربي غارات جوية بالبراميل المتفجرة على حي درعا البلد وسط المدينة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق ما ذكر ناشطون.

وبث الناشطون صورا للقصف الذي استهدف مناطق كحي طريق السد وبلدات إنخل وجاسم وصيدا والنعيمة، مما أسفر عن وقوع عدد من الضحايا بين قتيل وجريح، كما تعرضت بلدة الحراك إلى قصف مدفعي أدى إلى وقوع جرحى.

يذكر أن مدينة درعا تخضع بنسبة 40% لقوات المعارضة وهي منطقة تتعرض للقصف.

وفي ريف العاصمة دمشق، جددت القوات النظامية قصفها على داريا ويبرود ومناطق عدة بالغوطة الشرقية بالبراميل المتفجرة.

الطيران الحربي ألقى 15 برميلا متفجرا على حي مساكن هنانو بحلب

قصف حلب
وعلى صعيد مواز، واصلت القوات الحكومية استهداف مدينة حلب -التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011- وريفها بالبراميل المتفجرة أيضا، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى لم يتسن حصرهم على الفور، وفق ما قال ناشطون.

وقالت وكالة شهبا برس إن الطيران الحربي ألقى 15 برميلا على حي هنانو فقط، كما تعرض حي الشيخ نجار والمنطقة الصناعية لقصف مماثل.

وفي الريف الحلبي ألقت قوات النظام براميل متفجرة على مدينة حريتان وبلدة الحيدرية.

وتنفذ قوات النظام حملة قصف جوي بالبراميل المتفجرة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي على حلب وريفها عبر الطيران الحربي والمروحي، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى.

وتشهد حلب معارك يومية منذ صيف عام 2012، ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحيائها.

في غضون ذلك، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسلحي المعارضة حفروا أنفاقا تحت فندق كارلتون في حلب القديمة وقاموا بتفجيرها، مما أدى إلى مقتل خمسة جنود على الأقل.

وقال المرصد إن "الكتائب الإسلامية المقاتلة حفرت عدة أنفاق في محيط وأسفل فندق كارلتون الذي تتمركز فيه القوات النظامية وفجرت عددا منها صباح اليوم" الجمعة.

وأضاف المرصد -الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له- أن التفجير "أدى لتضرر جزء من الفندق ومقتل ما لا يقل عن خمسة عناصر من القوات النظامية وإصابة 18 آخرين بجروح".

ويقع فندق كارلتون بالقرب من قلعة حلب التاريخية وكان من أرقى فنادق المدينة قبل أن يتضرر بالمعارك في 2012.

اضغط لدخول صفحة خاصة عن سوريا

انسحاب "تنظيم الدولة"
وفي سياق متصل، أفاد المرصد بأن "الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة سيطرت على بلدات وقرى حريتان ورتيان وكفر حمرة وباشكوي وتل صيبين في محافظة حلب"، وذلك إثر انسحاب مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى مدينة إعزار شمالي غرب حلب.

يشار إلى أن المرصد ذكر في إحصائية نشرها نهاية الشهر الماضي أن نحو 1400 شخص قتلوا خلال عشرين يوما من المعارك الدائرة بين عناصر التنظيم وتشكيلات أخرى من المعارضة السورية.

وبدأت المعارك بين الطرفين اللذين كانا في خندق واحد ضد نظام الرئيس بشار الأسد في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي. وتتهم فصائل المعارضة تنظيم الدولة بعمليات خطف وقتل واعتقالات عشوائية واستهداف المقاتلين والناشطين الإعلاميين.

المصدر : الجزيرة + وكالات