أموس دعت إلى التحرك لتيسير وصول المساعدات في سوريا (الأوروبية-أرشيف)
عقد مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية جلسة مشاورات مغلقة حول الوضع الإنساني في سوريا، دعت خلالها مفوضة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس إلى التحرك لتيسير وصول المساعدات في سوريا، مع سعي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لإيجاد أرضية مشتركة مع روسيا والصين بشأن مشروع قرار بهذا الشأن.

وقالت أموس للصحفيين إنها أبلغت المجلس بأنه من غير المقبول أن تواصل أطراف النزاع انتهاك القانون الدولي الإنساني واستهداف المدنيين، وأوضحت أن الأشهر الأربعة الماضية شهدت تفاقما في العنف رغم البيان الرئاسي للمجلس الذي دعا إلى حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وشددت على "ضرورة التحرك والتنفيذ على الأرض، ومن ثم فإذا كان (مشروع) القرار سيساعد على تسهيل ذلك فإنه سيكون مفيدا، ولكن إذا كان (مشروع) القرار لا يؤدي فعلا إلى تغير على الأرض فلا نمضي فيه".

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين إن أول محاورة مع أعضاء المجلس أظهرت أنه بالإمكان التوصل إلى نص يدمج مشروعي القرار، مشيرا إلى أن هناك بعض النقاط التي يرى الأعضاء الآخرون أنه يجب أن تكون في القرار تجري مناقشتها.

واعتبر تشوركين أن ثمة حظوظا جيدة لأن يوافق أعضاء المجلس على لغة مشروع القرار الروسي الحازمة حيال ما سماه الإرهاب، مضيفا أنه لا يستطيع القول إن المواقف متباعدة جدا.

أما السفيرة الأميركية سامنثا باور فقالت للصحفيين إن القرار يجب أن يكون له تأثير حقيقي، معتبرة أنه بالنظر إلى خطورة الوضع على الأرض فإن عدم التوصل إلى قرار أفضل من قرار سيئ.

جمع المشروعين

تشوركين: الغربيون والروس سيحاولون دمج مشروعي القرار (غيتي)

وغيرت روسيا مسارها الخميس واقترحت مشروع قرار تأمل أن يتم دمجه مع مشروع قرار غربي عربي كانت قد هددت باستخدام الفيتو لإحباطه.

ووصف مصدر دبلوماسي مشروع القرار الروسي بشأن الوضع الإنساني بأنه ضعيف للغاية, وأنه يتضمن أغلب المواد التي تضمنها المشروع الغربي العربي الذي اعترضت عليه موسكو.

ويهدد مشروع القرار الغربي العربي بفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تعرقل وصول المساعدات، وكذلك في حالة عدم تنفيذ مطالب محددة في القرار خلال 15 يوما من إقراره.

ويندد المشروع أيضا بانتهاك السلطات السورية والجماعات المسلحة لحقوق الإنسان، ويطالب الحكومة السورية بوقف كل أشكال القصف الجوي العشوائي للمدن والبلدات والاستخدام العشوائي للقنابل والصواريخ والأسلحة ذات الصلة، ويدين أيضا "الهجمات الإرهابية المتزايدة، ويدعو إلى انسحاب جميع المقاتلين الأجانب من سوريا". 
   
يشار إلى أن روسيا والصين استخدمتا منذ بداية الأزمة السورية حق النقض (فيتو) ثلاث مرات متتالية لمنع صدور قرارات في مجلس الأمن تندد بنظام الرئيس بشار الأسد، وتهدده بفرض عقوبات عليه.

وتجاوز عدد القتلى منذ اندلاع الثورة السورية قبل نحو ثلاث سنوات حاجز الـ130 ألفا، بينما تقول منظمات الأمم المتحدة إن نحو 9.3 ملايين سوري محتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

المصدر : وكالات