القوات الحكومية تتعرض لاتهامات بقصف المستشفى ومواقع مدنية بالفلوجة (رويترز)

أصيب عدد من المدنيين بينهم عمال أجانب في مستشفى الفلوجة غرب بغداد جراء قصف القوات الحكومية، فيما قتل تسعة جنود عراقيين بتفجير منزل في مدينة الرمادي. في غضون ذلك قالت السلطات العراقية إن قواتها اقتحمت ناحية سليمان بيك (شمال بغداد) التي سيطر عليها مسلحو العشائر أمس.

في الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب العراق قال المتحدث باسم مستشفى المدينة وسام جمعة إن قذائف سقطت أمس الخميس على المبنى وأسفرت عن إصابة تسعة من العاملين فيه بجروح، هم ثلاث طبيبات هنديات وممرضتان من بنغلاديش وأربعة موظفين صحيين عراقيين.

وأضاف أن القصف أدى الى احتراق ردهتي الإنعاش والقسطرة القلبية وتضرر ردهة الطوارئ. وكانت مصادر طبية قالت إمس إن خمسة أشخاص أصيبوا في قصف القوات الحكومية على أحياء سكنية في المدينة.

وأشارت مصادر صحفية في الفلوجة إلى أن القصف تركز على الحي العسكري الذي قال رئيس الوزراء نوري المالكي إن ضباطا من الجيش السابق ودولا أخرى يصنعون أسلحة فيه. ويتهم السكان القوات الحكومية بقصف منتظم لمستشفى الفلوجة وأحياء سكنية فيها.

وفي الرمادي التي تشهد إلى جانب الفلوجة هجوما واسعا للقوات الحكومية منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، أفادت مصادر للجزيرة بأن تسعة جنود قتلوا اليوم في تفجير منزل بمنطقة البوبالي في ضواحي المدينة.

ولم ترد تفصيلات حول الخبر وما إن كان الأمر يتعلق بكمين تعرض له الجنود أو عملية قصف، لكن منطقة البوبالي تشهد أشد المعارك، وعمليات كر وفر بين القوات الحكومية ومسلحي العشائر منذ بدء المواجهات.

وتقول الحكومة العراقية إنها تقاتل في الأنبار مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. لكن سكان المدينة يؤكدون أن مسلحين من أبناء عشائر الأنبار هم من يقاتلون القوات الحكومية دفاعا عن النفس تحت قيادة مجالس عسكرية أعلن عن تأسيسها عقب بدء المعارك التي تسببت بتهجير أكثر من 370 ألف شخص، حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

سليمان بيك
في السياق أيضا، بدأت القوات العراقية صباح الجمعة اقتحام ناحية سليمان بيك الواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمال البلاد، بعد يوم من سيطرة مسلحي العشائر على أجزاء منها وسط مواجهات قتل فيها تسعة من المسلحين، وفقا لمسؤول محلي قال إنهم ينتمون لـ"تنظيم الدولة".

وأضاف المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية أن اشتباكات متقطعة تجري بين القوات الأمنية وقناصين يعتلون المباني السكنية في الناحية، مشيرا إلى أن مسلحين قتلا في مواجهات اليوم، فيما قتل مساء أمس سبعة بضربة جوية استهدفت سيارة كانت تقلهم.

ويأتي ذلك بينما تستمر الاشتباكات بين قوات الجيش العراقي ومسلحين في محافظة الأنبار التي تشهد عملية عسكرية أعلنها المالكي منذ شهر تقريبا حربا على ما وصفه بالإرهاب.

عناصر من مسلحي العشائر في مدينة الفلوجة (رويترز)

تطورات أخرى
وعلى صعيد آخر قتل ضابط بالشرطة العراقية برصاص مسلحين مجهولين في بغداد اليوم الجمعة.

وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين أطلقوا صباح اليوم النار من أسلحة كاتمة تجاه ضابط شرطة برتبة ملازم، في منطقة كمب سارة وسط بغداد، مما أدى إلى مقتله في الحال.

من جهة أخرى أفاد مصدر في شرطة محافظة كركوك بأن القاعدة الجوية في مطار كركوك تعرضت لهجوم بصاروخي كاتيوشا، مشيرا إلى أن قوة أمنية عثرت على منصات الإطلاق بعد تنفيذ عملية دهم، ولم يشر المصدر إلى حدوث خسائر.

وكان شخصان قتلا أمس في مدينة كركوك وأصيب آخران في هجوم شنه مسلحون عليهم في إحدى القرى غربي المدينة.

ويشهد العراق وتيرة متصاعدة في العنف، حيث تشير تقديرات إلى مقتل أكثر من ألف شخص في يناير/كانون الثاني الماضي وحده، وكان العام الماضي الأكثر دموية منذ العام 2008 بعد أن بلغت الهجمات ذروتها في العامين 2006 و2007.

المصدر : الجزيرة + وكالات