سلام (أمام) أرجأ توجهه لقصر بعبدا للقاء الرئيس سليمان وتسليمه التشكيلة الحكومية النهائية (رويترز)
أرجأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام توجهه إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس ميشال سليمان وتسليمه التشكيلة الحكومية النهائية، ويأتي ذلك بسبب عقدة برزت في اللحظات الأخيرة تمثلت في رفض قوى الثامن من آذار تعيين اللواء أشرف ريفي وزيرا للداخلية.

وظهرت في الساعات القليلة الماضية بوادر إيجابية عن قرب التوصل إلى اتفاق بين قوى الرابع عشر والثامن من آذار على توزيع الحقائب داخل الحكومة المنتظرة، ولم تبق إلا عقبة وحيدة تحول دون توافق على اسم وزير الداخلية.

وقال مراسل الجزيرة في لبنان رائد فقيه إن قوى الثامن من آذار ترفض تعيين أشرف ريفي -المدير العام السابق للأمن الداخلي- وزيرا للداخلية باعتباره وجها استفزازيا لها بسبب مواقفه السياسية ضدها خصوصا فيما يتعلق بقراءته للتوتر الأمني بمدينة طرابلس التي ينتمي إليها.

كما تعتبر قوى الثامن من آذار جهاز الأمن الداخلي الذي كان يرأسه ريفي ذا أجندة سياسية مضادة لها.

تنازلات 14 آذار 
وأوضح المراسل أن قوى الرابع عشر من آذار تقول إنها قدمت كثيرا من التنازلات فيما يخص تشكيلة الحكومة وهي تنتظر تنازلات مماثلة من الفريق الآخر.

وكانت مفاوضات رئيس الحكومة المكلف تمام سلام لتشكيل حكومته اصطدمت في وقت سابق بإصرار التيار الوطني الحر على الاحتفاظ بحقيبة الطاقة، وتلويح قوى الثامن من آذار بالانسحاب منها إذا لم يستجب لمطالب زعيم التيار ميشال عون.

ويرتبط إصرار مختلف القوى السياسية في لبنان على شكل معين للحكومة باحتمال أن يقود مجلس الوزراء البلاد في الفترة المقبلة إذا تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية في مايو/أيار المقبل وذلك ما يدفع جميع الفرقاء إلى تحسين مواقعهم في الحكومة المقبلة.

يشار إلى أن الرئيس ميشال سليمان كلف تمام سلام في 6 أبريل/نيسان الماضي بتشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة نجيب ميقاتي التي استقالت في مارس/آذار الماضي بعد استشارات نيابية حصل فيها سلام على 124 صوتا من أصوات مجلس النواب الذي يضم 128 نائبا.

وفي موقف لافت أعلن رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري استعداده للمشاركة في حكومة ائتلافية جديدة يكون فيها حزب الله طرفا باعتباره حزبا سياسيا.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية