مقاتلو المعارضة بسوريا يسعون للسيطرة على مطارات عسكرية يستخدمها النظام لقصف المدن (رويترز-أرشيف)

بدأت فصائل سورية مقاتلة هجوما للسيطرة على مطار كويرس الحربي بحلب شمالي سوريا. واندلع أمس قتال بمدينتي إدلب والحسكة الهادئتين نسبيا بالتزامن مع عملية القوات النظامية بالقلمون شمال دمشق, في حين قتل مدنيون بعدة محافظات في قصف بالبراميل المتفجرة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلا من جبهة النصرة يعتقد أنه سعودي الجنسية استهدف مساء أمس بسيارة محملة بالمتفجرات مساكن الضباط في مطار كويرس, بينما تحدث ناشطون عن تفجير سيارة ثانية.

وأضاف المرصد أن هناك أنباء مؤكدة عن مقتل وجرح ما لا يقل عن عشرين من القوات النظامية, مشيرا إلى أن التفجير أعقبته اشتباكات بين القوات النظامية والفصائل المشاركة في الهجوم وبينها جبهة النصرة.

وجاء الهجوم على مطار كويرس الحربي بعد أيام من هجوم مماثل على سجن حلب المركزي شمال المدينة, بدأ بتفجير قتل فيه جنود نظاميون.

وسيطرت الفصائل على أجزاء من السجن في بداية العملية، لكنها لم تتمكن من السيطرة بالكامل على المجمع المحاصر منذ شهور. وقال المرصد إن القوات النظامية منعت أمس متطوعي الهلال الأحمر السوري من إيصال الخبر إلى جناح المعتقلين السياسيين بالسجن.

عدة محاور بحلب تشهد اشتباكات بين القوات النظامية وفصائل معارضة (رويترز-أرشيف)
معارك
وفي حلب أيضا, اندلع قتال مساء أمس في حيي الأشرفية وبني زيد, واستمرت الاشتباكات بمناطق أخرى داخل المدينة وخارجها بينها حي كرم الطراب قرب المطار الدولي، كما تفجر قتال أمس في مدينة الحسكة شمال شرق البلاد ليقطع بذلك هدوءا ساد في المدينة لعدة أشهر.

وقال المرصد السوري إن الاشتباكات وقعت على أطراف حي غويران, وقتل فيها ثمانية من مقاتل المعارضة, وسبعة مدنيين, وعدد من الجنود النظاميين والمسلحين الموالين لهم.

وفي شمال البلاد أيضا, هاجم مقاتلون من عدة فصائل -بينها جبهة النصرة وجند الأقصى- حواجز للقوات النظامية على أطراف مدينة إدلب التي تخضع لسيطرة النظام. وقال ناشطون إن اشتباكات وقعت عند هذه الحواجز، مما أدى إلى قتلى وجرحى في الطرفين, إضافة إلى تدمير دبابة.

وعلى صعيد العمليات العسكرية أيضا, قتل ستة جنود نظاميين وعدد مماثل من مقاتلي المعارضة -بينهم ضابطان منشقان- أثناء اشتباكات في محيط قرية الزارة ذات الأغلبية التركمانية السنية بريف حمص الغربي وسط سوريا، وفقا للمرصد السوري.

ووقعت اشتباكات أخرى في ريف حماة الشمالي، حيث سيطر مقاتلو المعارضة مؤخرا على مدينة مورك وعلى حواجز على الطريق بين حماة وحلب, كما تجدد القتال في بعض مناطق محافظة القنيطرة جنوب البلاد.

وكانت شبكة شام أفادت بأن منطقة القلمون شمال دمشق تشهد حملة عسكرية كبيرة من قبل القوات النظامية وعناصر حزب الله اللبناني لعزلها عن لبنان, وغلق المنفذ الوحيد عبر الجبال إلى لبنان, والذي تشكل فيه مدينة يبرود حجر الزاوية.

وأفادت مسار برس بأن فصائل المعارضة قتلت ثلاثة جنود نظاميين في محيط مدينة يبرود. وقد سجل لجوء أكثر من أربعمائة عائلة سورية إلى بلدة عرسال اللبنانية أثناء اليومين الماضيين. وقالت الأمم المتحدة إن عشرات من هؤلاء اللاجئين هُجّروا من ريف حمص, ومن النبك بالقلمون.

video

البراميل مجددا
وفي تطورت أخرى، أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن عشرات الأشخاص قتلوا وجرحوا أمس في قصف بالبراميل المتفجرة شنته مروحيات للنظام على حي هنانو.

وأضاف المراسل أن فرق الإنقاذ لم تستطع الدخول إلى الحي لكثافة القصف، حيث سقط عليه أكثر من عشرين برميلا.

وقتل أمس ستة مدنيين في غارات على بلدة النعيمة بريف درعا جنوب سوريا, كما سقط قتلى في قصف صاروخي ومدفعي على مدن وبلدات، بينها بلدة الزارة بريف حمص.

وفي حماة, تحدث ناشطون عن إلقاء الطيران الحربي السوري ذخائر عنقودية أثناء قصفه مدينة
كفرزيتا، وقد أحصت لجان التنسيق المحلية أمس 68 قتيلا بينهم ثلاثة أطفال, مشيرة إلى أن 27 منهم قتلوا في محافظة حلب.

المصدر : وكالات,الجزيرة