اعتبر رئيس تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري في كلمة ألقاها الجمعة بمناسبة الذكرى التاسعة لاغتيال والده رفيق الحريري، أن "مواجهة الإرهاب" تكون بسحب حزب الله عناصره التي تقاتل في سوريا.

رفيق الحريري اغتيل في تفجير ببيروت يوم 14 فبراير/شباط 2005 (الأوروبية)

اعتبر رئيس تيار المستقبل اللبناني سعد الحريري في كلمة ألقاها الجمعة بمناسبة الذكرى التاسعة لاغتيال والده رفيق الحريري، أن "مواجهة الإرهاب" تكون بسحب حزب الله عناصره التي تقاتل في سوريا.

وألقى الحريري كلمته خلال الاحتفال الذي أقيم في بيروت، عبر شاشة عملاقة نصبت في المكان بسبب وجوده خارج لبنان منذ الإطاحة بحكومته عام 2011.

وقال إن "مواجهة الإرهاب تتطلّب قراراً سريعاً من حزب الله بالخروج من سوريا، والتخلي عن وهم الحرب الاستباقية، والاعتراف بوجود دولة لبنانية هي المسؤولة عن سلامة الحدود والمواطنين"، قبل أن يتساءل "فهل هناك من يسمع ويتعظ ويتواضع؟".

وشن الحريري هجوما على حزب الله، معتبرا أنه "لا يريد أن يستمع لأحد، وهو يتعامل مع الدولة بصفتها ساحة لمشروع إقليمي خاص، ويزج بلبنان في حروب لن تعود بغير الخراب".

وكرر رفضه التدخل في الحرب السورية، رافضا ربط السنّة بالمنظمات الجهادية التي تقاتل في سوريا ضد نظام بشار الأسد مثل تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة.

وقال "كما يرفض تيار المستقبل أن يكون على صورة حزب الله، فإنّنا نرفض أن نكون على صورة تنظيم الدولة أو النصرة، ونرفض أيِ دعوة لإقحام التيار والسّنة في لبنان في الحرب الدائرة بين حزب الله والقاعدة".

وعن قرب موعد الانتخابات الرئاسية بلبنان في الربيع المقبل وزيادة المخاوف من العجز عن انتخاب رئيس جديد، قال الحريري "نحن -تيار المستقبل- نرفض أن يكون منصب الرئيس المسيحي الوحيد في العالم العربي، لا بل الرئيس المسيحي الوحيد من سواحل الهند إلى شواطئ المغرب.. نرفض أن يكون هذا المنصب مرشحاً للفراغ".

وتوجه قوى 14 آذار -التي يعتبر الحريري أبرز أركانها- أصابع الاتهام إلى دمشق وحزب الله في سلسلة اغتيالات طالت شخصيات سياسية وأمنية بين عامي 2005 و2013، أبرزهم رفيق الحريري.

وشهد لبنان سلسلة تفجيرات في الأشهر الماضية -لا سيما في معاقل حزب الله- تبنتها جماعات مسلحة قالت إنها تأتي ردا على تدخل الحزب في سوريا.

يشار إلى أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تحاكم خمسة متهمين من عناصر حزب الله غيابيا في قضية اغتيال رفيق الحريري في تفجير ببيروت يوم 14 فبراير/شباط 2005.

وقال سعد الحريري "عندما دخلت قبل شهر إلى قاعة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، شعرتُ للمرة الأولى منذ تسع سنوات أن دوي العدالة في لاهاي كان أقوى من دوي الانفجار في بيروت".

المصدر : وكالات