الروس عبروا للسيسي وفهمي عن دعمهم الكامل لجهود إعادة الاستقرار إلى مصر (أسوشيتد برس)

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التقى وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي الذي يزور روسيا وأبلغه بدعمه لترشحه للرئاسة المصرية.

وبحسب الوكالة قال بوتين لضيفه "أعرف أنكم اتخذتم قرار الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر.. أتمنى لكم باسمي واسم الشعب الروسي النجاح".

ولم يعلن السيسي حتى الآن ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة، وإن كان الأمر محسوما بالنسبة لمؤيديه.

وقد التقى السيسي في وقت سابق بوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ووزير الخارجية سيرغي لافروف، وسط أنباء عن صفقة أسلحة محتملة بين البلدين بقيمة تتراوح تقديراتها بين مليارين وأربعة مليارات دولار.

ويلتقي السيسي اليوم كبار المسؤولين الروس للتفاوض بشأن صفقة الأسلحة، في حين أكدت وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي أن السيسي ونظيره الروسي سيرغي شويغو سيوقعان اتفاقية خاصة بإجراء مناورات مشتركة جوا وبحرا وبرا، كما سيقدم المسؤول المصري خطة تحدّث بموجبها روسيا سلاح الجيش المصري.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة بموسكو زاور شاوج أن السيسي وشويغو اتفقا في مؤتمر صحفي مشترك على ضرورة التعجيل بتوقيع اتفاقية عسكرية بين الطرفين، في حين تحدث السيسي عن أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمطبات خطرة.

وذكر شاوج أن الطرفين اتفقا كذلك على مواجهة "الإرهاب"، حيث تحدثا عن تطابق في مواقف الطرفين بشأن ذلك، موضحا أن المسؤولين الروس أعربوا بكل وضوح عن دعمهم لكل الإجراءات التي تقوم بها السلطات في مصر لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وكان كل من السيسي ووزير الخارجية نبيل فهمي قد وصلا أمس في زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات الثنائية، في وقت ذكرت مصادر إعلامية أن هناك توافقا على توقيع اتفاقية تلتزم فيها روسيا بتحديث سلاح الجيش المصري.

وإلى جانب تصدير أسلحة متطورة، سيبحث الطرفان عقد صفقات لبناء محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية.

الخارجية الأميركية رفضت التعليق على زيارة السيسي لروسيا (الأوروبية-أرشيف)

فهمي ولافروف
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري نبيل فهمي في موسكو اليوم تطابق وجهة نظر البلدين بشأن مشاكل المنطقة، في حين أوضح فهمي أنه تم التوافق كذلك على رفض أي تدخل خارجي لحل تلك المشاكل، وسط إعراب المسؤولين الروس عن دعم واضح للسلطات المصرية لضمان الاستقرار في البلاد.

وعبر لافروف عن تقديره لموقف النظام المصري من الأزمة السورية، التي أكد أن إيجاد حل لها يتمثل في ضمان تسوية سياسية، مع وقف العنف وإنجاح الحوار الذي يجري بجنيف، موضحا أنه تمت مناقشة الأزمات في كل من السودان واليمن إلى جانب قضايا أخرى بينها العمل على جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وذكر فهمي من جانبه أن الطرفين ناقشا كذلك العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها مستقبلا، موضحا أن متابعة ذلك ستتم وفق أجندة زمنية محددة يشرف عليها المسؤولون على شتى المستويات.

وأشار إلى أن الاهتمام سيشمل كذلك تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية في إطار اللجنة الثنائية التي ستنعقد الشهر القادم، حيث ستتم بلورة المجالات التي تحتاج إلى تطوير.

وكان المتحدث باسم الجيش المصري العقيد أحمد علي قد أوضح -في بيان- أن هذه الزيارة تعدّ ردا "للزيارة التاريخية" التي قام بها وزيرا الدفاع والخارجية الروسيان يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهي الزيارة التي أسفرت عن توافقات بشأن التعاون العسكري والأمني والاقتصادي بين البلدين.

وأعلنت روسيا عقب الزيارة أنها ستزود مصر بأنظمة دفاع جوية، موضحة أنها تبحث تسليم الجيش طائرات ومروحيات.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ما وُصف بأنه فتور تمر به العلاقات المصرية الأميركية بعد انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي الذي أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي، حيث أعلنت واشنطن تجميد جزء من مساعداتها لمصر يوم العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد شهور من التردد.

وعلقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف على الزيارة بقولها إن دولاً كثيرة ترغب في إقامة علاقات مع مصر.

وأضافت "لن أقول إن كانت سيئة أو إيجابية، وسأنظر في تفاصيل هذه الزيارة وأرى إن كانت لدينا أية تفاصيل إضافية في هذا الصدد".

المصدر : الجزيرة + وكالات