الاتهامات المتبادلة تتزامن وحديث مؤيدي بوتفليقة عن ترشحه لولاية رابعة (الأوروبية)

ندد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بما أسماه التكالب ضد الجيش، و"محاولة المساس بوحدته" وذلك عقب الاتهامات التي وجهها الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عمار سعداني إلى مدير الاستخبارات محمد مدين، فيما انتقد فريق متقاعد حاشية بوتفليقة وقال إنها تسعى لتفادي المحاسبة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن بوتفليقة قوله "لقد اعتدنا على الأجواء التي تخرقها بعض الأوساط قبيل كل استحقاقات، لكن هذه المرة وصل التكالب إلى حد لم يصله بلدنا منذ الاستقلال".

وكان سعداني قد طالب مطلع الشهر الجاري مدير المخابرات والرجل القوي في السلطة الفريق محمد مدين -الشهير بالجنرال توفيق- بالاستقالة، متهما إياه بالتقصير في مهام حماية البلاد والتدخل في كل مفاصل الدولة.

كما اتهمه بالوقوف خلف محاولات منع الرئيس بوتفليقة من الترشح لولاية رابعة، والسعي للإطاحة به من قيادة الجبهة، محملا إياه مسؤولية أي مكروه سيحدث له مستقبلا.

غير أن بوتفليقة أكد أنه "لا يحق لأحد مهما تعالت المسؤوليات أن يعرض الجيش الوطني الشعبي والمؤسسات الدستورية الأخرى إلى البلبلة".

رسالة بوتفليقة جاءت ضمن برقية تعزية لعائلات ضحايا الطائرة العسكرية (وكالات)

تفادي المحاسبة
وجاء كلام بوتفليقة ضمن برقية تعزية وجهها إلى نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح وعائلات ضحايا تحطم طائرة عسكرية أمس راح ضحيتها 77 شخصا، فيما نجا راكب واحد من الحادثة.

ووصل بوتفليقة إلى السلطة عام 1999، وأعيد انتخابه في 2004 و2009.

وعاد الحديث بكثرة عن الجنرال توفيق (74 سنة) منذ سبتمبر/أيلول 2013 بعد التغيير الذي أجراه بوتفليقة في الجهاز، حيث تم سحب ثلاث صلاحيات منه هي أمن الجيش والصحافة والشرطة القضائية والعسكرية، وإلحاقها بقيادة الأركان تحت سلطة الفريق قايد صالح، ما اعتبر إضعافا للجنرال القوي.

وجهاز المخابرات الجزائري هو قسم تابع لوزارة الدفاع ويتألف من ثلاثة فروع هي الأمن الداخلي والخارجي والأمن العسكري يقودها الجنرال مدين منذ سنوات طويلة.

تزامن ذلك مع انتقادات لاذعة وجهها الفريق الجزائري المتقاعد حسين بن حديد للفريق أحمد قايد صالح ومن أسماهم حاشية الرئيس بوتفليقة متهما إياها بالسعي لحماية نفسها من الملاحقة لأنها متورطة في قضايا فساد وتسعى بكل الطرق لتجنب المحاسبة.

وأضاف بن حديد -في حوار نشرته كل من صحيفتي الخبر والوطن اليوم- أن الرئيس بوتفليقة يحاول إضعاف جهاز الأمن العسكري، مؤكدا أن تنحية الجنرال توفيق ستزرع الفوضى والانقسام داخل الجيش، نافيا أن تكون لدى المخابرات العسكرية النية للتدخل في الانتخابات لصالح هذا الطرف أو ذاك.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت يسعى فيه مقربو الرئيس الجزائري والأحزاب المساندة له لتأكيد ترشح بوتفليقة لولاية رابعة في الانتخابات التي ستجرى يوم 17 أبريل/نيسان المقبل، على الرغم من أن وضعه الصحي يبقى غامضاً منذ أن أصيب بجلطة دماغية في أبريل/نيسان 2013 منعته من الظهور إلاّ قليلاً.

المصدر : وكالات