4390 جنديا إثيوبيا انضموا إلى بعثة قوات الاتحاد الأفريقي نهاية يناير/كانون الثاني (الجزيرة-أرشيف)

عبدالرحمن سهل- كيسمايو

عبر آلاف الجنود الإثيوبيين المعززين بآليات عسكرية ثقيلة ومدرعات ومئات العربات، حدود ولاية جدو الواقعة غربي الصومال والمتاخمة لإثيوبيا، في تحرك عسكري يهدف إلى تقويض القدرة المتنامية لحركة الشباب المجاهدين برغم انسحابها من مدن إستراتيجية خلال عام 2012.

وقال المواطن محمود معلم -وهو من سكان مدينة بلد حاوو- "وصل ما لا يقل عن ثلاثة آلاف جندي إثيوبي إلى مدينة غربهاري، وهناك أعداد أخرى في طريقها الآن إلى المدينة"، مشيرا إلى أن القوات الإثيوبية التي يتحدث عنها عبرت مدينة دولو الصومالية، بينما وصلت قوات إثيوبية أخرى إلى مدينة لوق بالولاية ذاتها.

ويتزامن هذا التحرك العسكري الإثيوبي الجديد مع وصول قوات إثيوبية أخرى إلى مدينة غرجيل الإستراتيجية بولاية غلغدود الواقعة وسط الصومال، كما يجري تحرك عسكري إثيوبي مماثل في ولايتي باي وبكول، وفق روايات شهود عيان للجزيرة نت.

وقال رئيس الإدارة المحلية للمدينة عثمان عيسى تار "تتوجه القوات الإثيوبية إلى جميع المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة، وليست مدينة عيل بور فقط"، وفق تصريحات أدلى بها إلى وسائل الإعلام الصومالية.

بعثة أفريقية
ويقع مقر القيادة العسكرية للقوات الإثيوبية العاملة في إطار بعثة قوات الاتحاد الأفريقي بالصومال منذ نهاية يناير/كانون الثاني الماضي في مدينة بيدوا عاصمة ولاية باي.

وفي هذا السياق، أصدر السفير محمد صالح نظيف الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالصومال اليوم الأربعاء بيانا صحفيا مقتضبا اطلعت الجزيرة نت على نسخة منه، أكد فيه أن العام الجاري هو عام الحسم بالنسبة للقضاء على العناصر التي تخرب أمن الصومال.

وانضم 4390 جنديا إثيوبيا إلى بعثة قوات الاتحاد الأفريقي نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي بصورة رسمية، في حين يقدر عدد القوات الأفريقية بنحو 22.126 جنديا.

مقاتلون من الشباب المجاهدين (الجزيرة-أرشيف)

بدوره، أكد الناطق الرسمي باسم إدارة جوبا المؤقتة الصومالية عبدالناصر سيرار للجزيرة نت وجود التحرك العسكري المكثف للقوات الإثيوبية في أكثر من جبهة داخل الصومال، كاشفا عن وجود استعدادات عسكرية مماثلة من قبل القوات الكينية والصومالية المتمركزة في ولاية جوبا السفلى.

استعدادات عسكرية
وقال سيرار "تجري الاستعدادات العسكرية في كل الجبهات وبتنسيق من الجميع بغية تحرير المدن المتبقية تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين" التي وصفها بالإرهابية والمخربة.

من جانبها، تجري حركة الشباب المجاهدين استعدادات عسكرية مكثفة للتعامل مع الحملة العسكرية الإثيوبية، والكينية، والصومالية وفق رواية قائد ميداني رفض ذكر اسمه.

وأقر القائد وجود التحركات العسكرية الإثيوبية وغير الإثيوبية في ولايات جدو وباي وبكول وغلغدود، إلا أنه استدرك قائلا "ليس هذا جديدا على مثل تلك الحملة العسكرية ونحن مستعدون لمواجهتها".

ووفق ما نشرته إذاعة الأندلس الإسلامية، فإن كتائب خاصة تابعة للحركة شنت هجوما ليليا على موقع عسكري للقوات الصومالية والكينية في بلدة فافحطون بولاية غدو، موضحة أن الهجوم تحول إلى قتال مباشر بين الجانبين.

وذكرت الإذاعة تدمير عربات عسكرية تابعة للجيش الصومالي، وأخرى كينية إلا أنها لم تذكر العدد، ويأتي هذا الهجوم في سياق عرقلة الحملة العسكرية التي باتت وشيكة، وفق مصادر متطابقة.

المصدر : الجزيرة