أبو الفتوح قال إن ما يحدث الآن بمصر ضد ثورة يناير (رويترز)
قال رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح إن المصريين سيثورون مرة أخرى على ما وصفه بالحكم العسكري بسبب انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق وبسبب الضائقة الاقتصادية أيضا، بينما تشهد حركة تمرد تصدعا في صفوفها بسبب الخلاف حول ترشيح السيسي أو صباحي للانتخابات الرئاسية.

وذكر أبو الفتوح في مقابلة مع رويترز أن "الشعب المصري سوف يغضب مرة أخرى ويقوم بثورة للإطاحة بهذا القمع الأسوأ من أيام الرئيس السابق حسني مبارك عشرات المرات".

واعتبر المرشح الرئاسي السابق أن رجال مبارك عادوا للانتقام, ويصرون على سحق الحريات التي حصل عليها المصريون إثر ثورة يناير 2011 من أجل حماية مصالحهم وممارساتهم الفاسدة، وفق تعبيره.
 
وأضاف أبو فتوح أن ما يحدث الآن هو ضد ثورة 25 يناير، مؤكدا أن المصريين يعيشون كبوة ستنتهي بعودة الثورة, وذكر أن شعبية وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي مصطنعة، و"أن المصريين تعرضوا لعملية غسل مخ وسيفقدون صبرهم مرة أخرى إذا استمرت مصر على نهجها الحالي".

وقال إن مصر أصبحت دولة فاشلة، وإنه قرر عدم الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة لأن السلطات أقامت في البلاد "جمهورية الخوف"، ولأن وسائل الإعلام التي تملكها الدولة وتلك التي يملكها رجال أعمال من عهد مبارك صارت بعيدة عن "اللعب النزيه"، بحسب وصفه.

وقال إنه سيكون من الصعب القضاء على جماعة الإخوان المسلمين التي نجت من حملات قمع على مدى عقود، داعيا الجماعة والجيش إلى التوصل لحلول وسط من خلال الحوار لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وخلص رئيس حزب مصر القوية إلى القول باحتمال أن تدخل مصر في انهيار اقتصادي لو استمر الوضع على ما هو عليه، وأكد أن البلاد تشهد أزمة اقتصادية وأن دول الخليج لا يمكن أن تستمر في دعم النظام الفاشل الحالي.

 محمود بدر جدد تأييد تمرد ترشح السيسي لانتخابات الرئاسة (الجزيرة)

   تمرد منقسمة
وفي جانب آخر، اعتذر حسن شاهين القيادي في حركة تمرد لأعضاء الحركة الذين مُنعوا من دخول الجمعية العمومية لتمرد أمس الأول الاثنين.

وقال شاهين إن ما حصل فرض للرأي بالقوة وعودة لأساليب استخدمتها أنظمة فساد سابقة لفرض مواقف غير صحيحة، على حد قوله.

وتشهد حركة تمرد انقساما في قيادات الصف الأول على خلفية إعلان عدد منهم دعمهم مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في حين جدد محمود بدر مؤسس الحركة تأييدها ترشح وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي لهذه الانتخابات المقرر أن تجرى في مارس/آذار المقبل.

وأعلن بدر تجميد عضوية القيادات التي أعلنت دعم صباحي، وبينهم حسن شاهين، وتحويل الحركة إلى حزب سياسي قريبا، بينما ردت عدة مكاتب للحركة بعدة محافظات بالإعلان عن سحب الثقة من بدر لتأييده ترشيح السيسي.

وأسهمت الحركة في الحشد للمظاهرات المعارضة للرئيس المعزول محمد مرسي قبل أيام من الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع السيسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

ويُعد حمدين صباحي (59 عاما) أول شخصية سياسية تعلن عزمها الترشح للانتخابات الرئاسية، وحتى الآن لم يعلن المشير السيسي ترشحه رسميا للرئاسة إلا أنه لم يُخف عزمه الترشح منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وكان صباحي قد احتل المركز الثالث في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في يونيو/حزيران 2012، وفاز مرسي في جولتها الثانية أمام الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات