الأمم المتحدة تقول إن أكثر من تسعة ملايين سوري يحتاجون لمساعدات عاجلة (الأوروبية)

من المنتظر أن يوزع اليوم مشروع قرار على الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن الدولي بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين في عدة مدن سورية، فيما تستمر المشاورات لإقناع موسكو بالموافقة على مشروع القرار الذي ترى من جانبها أنه قد يؤدي إلى نتائج مضادة.

ومن المقرر أن يعقد بعد ظهر اليوم لقاء على مستوى الخبراء قد تشارك فيه روسيا التي غابت هي والصين عن اجتماع غير رسمي عقد صباح أمس بنيويورك لمناقشة مشروع القرار الذي وضعته لوكسمبورغ وأستراليا والأردن، وحظي بدعم الدول الغربية والعربية.

ويطالب مشروع القرار بالرفع الفوري للحصار المفروض على عدة مدن سورية محاصرة، ويتحدث عن حمص القديمة ونبل والزهراء في منطقة حلب، إلى جانب مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق والعديد من قرى الغوطة في ريف دمشق.

كما يدعو القرار السلطات السورية إلى "الوقف الفوري لأي قصف جوي لمناطق مأهولة"، ووقف استخدام صواريخ سكود والبراميل المتفجرة، معتبرا أن هذه الأساليب تتسبب "بإصابات ومعاناة لا جدوى منها".

ولا ينص مشروع القرار على عقوبات زجرية كما أنه غير ملزم للأطراف المعنية بتنفيذه، غير أنه يترك المجال لمجلس الأمن لاتخاذ قرار بإمكانية التصويت لاحقا على عقوبات فردية ومحددة الهدف بحق من يهددون المساعدات الإنسانية أو يرتكبون أعمال عنف بحق المدنيين، ويتطلب ذلك قرارا ثانيا.

رغم ارتفاع حصيلة ضحايا الجوع والقتال روسيا تؤكد رفضها للمشروع (رويترز)

رفض روسي
يأتي ذلك في وقت استمرت فيه المشاورات أمس داخل أروقة الأمم المتحدة لإقناع موسكو بالموافقة على مشروع القرار، واعتبر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أمام الصحفيين أن اجتماع أمس "لم يكن ضروريا"، وأن المشروع من المستحيل إدخال تحسينات عليه، قبل أن يؤكد "لن يتم تبني هذا النص، صدقوني".

وذكر تشوركين أن القرار في حال صدر سيؤجج التوترات السياسية وسيضر بالجهود الإنسانية الميدانية، مضيفا أن موسكو تريد العمل بشكل براغماتي، في إشارة إلى عملية إجلاء نحو ألف مدني كانوا محاصرين بحمص القديمة.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد دعا أمس في حديث لإذاعة "آر تي إل" الفرنسية إلى تسهيل الوصول للمدن السورية المحاصرة من أجل نقل "أدوية ومواد غذائية"، مشيرا إلى أن عدم التوصل إلى حل -على الرغم من مناقشة الأمر منذ فترة طويلة- "أمر فاضح"، خاصة في ظل "تواصل جوع الناس".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 ملايين سوري يحتاجون للمساعدة، وأعربت مسؤولة المساعدات بالأمم المتحدة فاليري أموس عن إحباطها من استمرار العنف الذي يتسبب في بطء تسليم المساعدات الإنسانية.

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 136 ألفا قتلوا منذ اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد في مارس/آذار 2011.

المصدر : وكالات