مقاتلو الجبهة الإسلامية وفصائل أخرى وسعوا في الأسابيع الماضية نطاق القتال في محافظة حماة (الفرنسية-أرشيف)

سيطرت فصائل سورية مسلحة الاثنين على كتيبة الدبابات بريف حماة وسط سوريا، لتتحكم بذلك جزئيا في طريق حماة-حلب الدولي. وفي الوقت نفسه, قتل وجرح العشرات في قصف لبلدات بريف دمشق وحلب. وفي تطور آخر، انسحب مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من محافظة دير الزور الغنية بالنفط شرقي البلاد.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 94 شخصا في سوريا أمس، قضى معظمهم في حلب ودمشق وريفها ودرعا وإدلب وحمص. واشارت الشبكة إلى أن بين الضحايا 12 طفلا وست سيدات وأربعة أشخاص قضوا تحت التعذيب، إضافة إلى 11 قتيلا من عناصر الجيش الحر.

واستولت حركة أحرار الشام التابعة للجبهة الإسلامية وفصائل أخرى على كتيبة الدبابات شمال مدينة مورك بريف حماة الشمالي، إثر اشتباكات عنيفة قتل فيها ثمانية جنود نظاميين وعنصران من المعارضة، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقالت شبكة شام من جهتها إن الفصائل المعارضة دمرت خمس دبابات داخل مقر الكتيبة واستولت على دبابتين من طراز "تي72" وعربة مدرعة.

وأضافت أن قوات المعارضة سيطرت أيضا على حاجز المداجن شمال مورك التي سيطرت عليها المعارضة مؤخرا, كما استهدفت فرع الأمن السياسي ببلدة قمحانة القريبة. وأكدت الفصائل المشاركة في العملية أنها باتت تتحكم في طريق حماة-حلب الدولي من عدة نقاط حتى ريف محافظة إدلب.

صورة التقطها ناشطون لدبابة تحترق
في كتيبة الدبابات بريف حماة الشمالي

معارك حماة
وكانت فصائل معارضة -بينها جبهة النصرة- قد سيطرت نهاية الأسبوع الماضي على بلدة معان بريف حماة، إثر تفجير واشتباكات قتل فيها أكثر من أربعين من الجنود النظاميين و"قوات الدفاع الوطني".

من جهته, أكد المرصد أن القتلى في معان -التي تسكنها أغلبية علوية- 21 مدنيا و20 مقاتلا مواليا للنظام، بينما اتهم الجيش النظامي جبهة النصرة بارتكاب "مجزرة" وهدد بالرد،  وقال مراسل الجزيرة في حماة إن البلدة خالية من سكانها. وقد شوهدت 19 جثة لعناصر من قوات النظام وجثتان لامرأتين.

وتواصلت الاشتباكات في محوري سجن حلب المركزي الذي تحاصره المعارضة, وقرية عزيزة في الريف الجنوبي, وعلى أطراف حي ميسلون داخل المدينة وفقا للمرصد السوري.

وتحدث المرصد وناشطون عن اشتباكات في محيط معسكر وادي الضيف المحاصر بريف إدلب وفي أطراف مدينة إدلب نفسها. واشتبكت المعارضة الاثنين مع القوات النظامية في عدة مواقع بريف دمشق بينها داريا حيث قتل جندي نظامي برصاص قناص.

وفي دمشق, قتل 12 جنديا نظاميا الأحد في تفجير مبنيين بحي جوبر، وفقا للمرصد الذي أشار إلى تبني العملية من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وفصائل أخرى.

وفي جنوب سوريا, سيطرت فصائل معارضة الاثنين على بلدة عين زيوان بمحافظة القنيطرة, وسيطرت على سرية للقوات النظامية قرب بلدة السويسة حسب شبكة شام.

video

قتلى القصف
ميدانيا أيضا, قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 15 شخصا -بينهم نساء وأطفال- قتلوا وجرح  عشرات آخرون في قصف جوي لبلدة المليحة بريف دمشق.

وقد ألقى الطيران المروحي الاثنين مجددا براميل متفجرة على داريا فقتل شخصا, كما استهدف بلدتي خان الشيخ ويبرود.

كما أغار الطيران الحربي على حي جوبر بدمشق, بينما أصيب 13 شخصا إثر سقوط قذائف بحي جرما في العاصمة السورية. وفي درعا, قتل عشرة أشخاص في غارات على بلدة تسيل, كما قتلت طفلة في النعيمة.

وشمل القصف بلدات في حلب بينها حيان التي قتل فيهما ثمانية بينهم طفلان, وقتل آخرون في قصف مماثل لمورك بحماة, ومعرة النعمان بإدلب وفقا لناشطين.

انسحاب النصرة
على صعيد آخر, أفادت مصادر للجزيرة نت بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق ببدء انسحاب مسلحي جبهة النصرة من المخيم وحلول مسلحين فلسطينيين محلهم تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه الأحد.

اتفاق تحييد مخيم اليرموك نص على انسحاب مقاتلي جبهة النصرة منه (الفرنسية-أرشيف)

وبموجب الاتفاق, دخلت لجنة هندسية لإزالة الألغام تمهيدا لعودة الأهالي. ويبدأ الثلاثاء إدخال مساعدات غذائية وإخراج الحالات المرضية الحرجة لتلقي العلاج خارج المخيم الذي شهد أكثر من 120 حالة وفاة جراء الجوع.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان للجزيرة إن الاتفاق جاء نتيجة لسلسلة من الجهود استمرت شهرين لحل الأزمة الإنسانية في مخيم اليرموك.

دير الزور
وفي تطور آخر، انسحب مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من محافظة دير الزور الغنية بالنفط شرقي سوريا إلى محافظتي الرقة والحسكة بعد معارك مع جبهة النصرة والجبهة الإسلامية والجيش الحر.

وكانت كتائب جبهة النصرة والجبهة الإسلامية قد سيطرتا على حقلي كونيكو والجفرة النفطيين، إضافة إلى مناطق أخرى بمدينة دير الزور كان تنظيم الدولة يتخذها مقرات له. وتحدث ناشطون عن إعدام تنظيم الدولة أسرى لديه أثناء انسحابه, بينما أمهلت جبهة النصرة مقاتلي التنظيم في المحافظة أياما للاستسلام حسب ناشطين.

المصدر : وكالات,الجزيرة