الإبراهيمي: بداية شاقة بلا تقدم للمفاوضات المباشرة
آخر تحديث: 2014/2/11 الساعة 17:07 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/11 الساعة 17:07 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/12 هـ

الإبراهيمي: بداية شاقة بلا تقدم للمفاوضات المباشرة

الإبراهيمي طالب بتعاون وفدي التفاوض و"دعم كبير" من الخارج (الجزيرة)

أعلن الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اليوم الثلاثاء أن بداية الجولة الثانية من مفاوضات جنيف-2 بين النظام والمعارضة السوريين كانت "شاقة" ولم تحقق تقدما، فيما قاطعت روسيا والصين مفاوضات بشأن مشروع قرار أممي لتسهيل توصيل المساعدات في سوريا.

في جنيف قال الأخضر الابراهيمي في مؤتمر صحفي عقب جلسة مفاوضات مباشرة بحضوره بين الوفدين السوريين المفاوضين "ليس لدي الكثير لاقوله باستثناء أن بداية هذا الأسبوع كانت شاقة (...) نحن لا نحقق تقدما يذكر... سنقوم بما في وسعنا لمحاولة الإقلاع بهذا المسار".

وأكد الإبراهيمي "نحن بحاجة إلى تعاون الطرفين هنا إضافة إلى دعم كبير من الخارج"، مشيرا إلى أنه يعتزم تقديم تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن خلال الاسابيع القليلة المقبلة".

وكانت مفاوضات مباشرة للمرة الأولى قد بدأت اليوم الثلاثاء في جنيف بين وفدي النظام والمعارضة السورية في جلسة مشتركة بحضور المبعوث العربي والأممي، وشكل وفد المعارضة "غرفة عسكرية استشارية" بمشاركة قادة في الجيش الحر.

وبينما اعتبر مصدر قريب من الوفد الحكومي قبل بدء الاجتماع صباح اليوم أن "الأجواء سلبية"، حذر وفد المعارضة من أنه لن يشارك في جلسة ثالثة في حال عدم إحراز أي تقدم.

اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية

وقال المتحدث باسم وفد المعارضة لؤي صافي إن وفد المعارضة قدم أثناء جلسة التفاوض ورقة أكد فيها العلاقة بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والنظام، مشيرا إلى أنهما يكملان بعضهما بعضا.

وأضاف صافي أن وفد النظام رفض مقترحا من المعارضة بعقد جلسات أخرى، لكن وفد المعارضة طلب من الإبراهيمي أن يجتمع معه حتى لو لم يأتِ وفد النظام.

وفي وقت سابق كان صافي أكد أنه "إذا لم يكن ثمة تقدم على الإطلاق أعتقد أنه سيكون مضيعة للوقت التفكير في جولة ثالثة"، وأشار إلى أن وفد المعارضة طرح هذا الموضوع مع الإبراهيمي أثناء اجتماعه به صباح أمس الاثنين.

غير أن صافي شدد على مواصلة المعارضة التفاوض طالما هناك ثمة أمل بالتوصل إلى نقاط إيجابية، وقال "لن نتهرب، لن نستسلم"، مضيفا أنه في حال عدم حصول تقدم "لا يمكن أن ندعي أننا نقوم بشيء ما".

في المقابل، أكد وفد النظام أنه سيواصل التفاوض تاركا مسؤولية أي انسحاب للمعارضة. وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية إن "حكومة الجمهورية العربية ووفد الجمهورية العربية السوري لن يتراجعا قيد أنملة عن أولوية مناقشة موضوع "مكافحة الإرهاب".

غرفة استشارية
في غضون ذلك، شكل الوفد السوري المعارض المشارك في المفاوضات "غرفة عسكرية استشارية" يشارك فيها قادة من الجيش السوري الحر، وذلك لمزيد من التنسيق، لا سيما في حال التوصل إلى وقف محتمل لإطلاق النار.          

وقال العضو في الوفد منذر أقبيق في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء "انضم إلينا أمس ضباط من الجيش السوري الحر، ونتوقع المزيد اليوم وغدا".

وأشار إلى أنه "تم تشكيل غرفة عسكرية استشارية، مما سيساعد على حصول مزيد من التنسيق بينها وبين الوفد السياسي المفاوض"، موضحا أن أعضاء هذه الغرفة "سيساعدون عندما تدعو الحاجة في ما يتعلق بالوضع على الأرض والمسائل الأمنية".

ولم يحدد أقبيق عدد القادة الموجودين في جنيف حاليا، غير أنه أوضح أن الرقم "سيكون على الأقل سبعة"، أبرزهم يمثلون "جبهة ثوار سوريا" و"قيادة غرف العمليات المشتركة في حوران" جنوب سوريا، والتي تمثل 18 مجموعة مقاتلة على الأرض. 

لافروف: مشروع القرار الأممي أحادي الجانب وغير مقبول (الأوروبية-أرشيف)

قرار أممي
على صعيد متصل، قال دبلوماسيون إن روسيا والصين قاطعتا مفاوضات بشأن مشروع قرار في مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات لتسهيل توصيل المساعدات في سوريا.

وقدمت استراليا ولوكسمبورغ والأردن الخميس الماضي مشروع قرار للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وكان من المقرر أن تجتمع معها جميعا أمس الاثنين، لكنّ مندوبي روسيا والصين لم يحضرا.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الثلاثاء أن مشروع القرار "غير مقبول على الإطلاق" بالنسبة لموسكو، مشيرا إلى أن "الأفكار التي نقلت إلينا غير مقبولة على الإطلاق، وتتضمن تحذيرا للحكومة" السورية. وأضاف "إنها أحادية الجانب، ومنفصلة عن الواقع".

بدوره، وصف مندوب روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين نص المشروع بأنه "سيئ إلى درجة يتعذر معها تحسينه". وقال إن روسيا سترفض بحق النقض (الفيتو) مشروع القرار إذا عرض للتصويت.

ورجح دبلوماسيون أن توزع مسودة القرار على بقية أعضاء المجلس -الذي يضم 15 دولة- في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، على أن يعقد المجلس المفاوضات بشأنها بعد ظهر اليوم.

وبحسب أحدث نسخة من مسودة النص الخاص بالمساعدات حصلت عليها رويترز، فإن القرار يعبر عن النية لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تعرقل المساعدات الإنسانية، وإذا لم تلب بعض المطالب الواردة في القرار أثناء 15 يوما من اعتماده.

ويدرس أعضاء غربيون بمجلس الأمن قرارا بشأن المساعدات منذ قرابة عام، وبعد شهور من المحادثات تبنى المجلس في نهاية المطاف بيانا غير ملزم في 2 أكتوبر/تشرين الأول يدعو إلى إتاحة وصول المزيد من المساعدات، لكن هذا البيان لم يتمخض عن أي تقدم يذكر.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 ملايين سوري أو قرابة نصف سكان البلاد يحتاجون للمساعدة، وأن أكثر من مائة ألف شخص قتلوا في الصراع بسوريا الذي بدأ في مارس/آذار 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات