الطائرة من طراز هيركول سي 130 وتحطمت فوق جبل فرطاس شرق الجزائر
 
ياسين بودهان-الجزائر

أعلنت الرئاسة الجزائرية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على ضحايا الطائرة العسكرية التي تحطمت الثلاثاء بمحافظة أم البواقي شرق الجزائر وراح ضحيتها 77 شخصا وفق حصيلة أولية، في حين أعلنت السلطات حالة استنفار قصوى للتعامل مع الحادث.

وحسب بيان وزارة الدفاع الجزائرية فإن الطائرة هي من نوع ( هيركول سي 130) تابعة للقوات الجوية الجزائرية، وكانت قادمة من محافظة تمنراست (1700 كلم جنوبي العاصمة الجزائر) باتجاه مطار محافظة قسنطينة (500 كلم شرقي العاصمة الجزائر) وتحطمت فوق جبل فرطاس بعين مليلة محافظة أم البواقي.

وقد تضاربت الأنباء بشأن عدد الضحايا وأشارت حصيلة أولية لوزارة الدفاع إلى مقتل 77 شخصا، بينما أفادت تقارير صحفية بمقتل جميع ركاب الطائرة وطاقمها المكون من أربعة أشخاص فيما نجا راكب واحد. ويعود سبب الحادث حسب المعلومات الأولية إلى سوء الأحوال الجوية، وشدة الرياح التي تشهدها المنطقة منذ أيام.

وسارعت السلطات إلى القيام بعمليات بحث وإنقاذ -حسب بيان وزارة الدفاع- الذي أشار إلى أن وحدات إنقاذ تابعة للجيش الجزائري مصحوبة بوحدات الدفاع المدني هبت إلى مكان الحادث لتقديم الإسعافات الأولية، كما شكلت لجنة تحقيق لتحديد أسباب سقوط الطائرة، وكشف البيان أن نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح سيزور مكان الحادث.

خليتا أزمة
وقال مراسل يومية الخبر المحلية من محافظة أم البواقي سعودي أنيس للجزيرة نت إن السلطات شكلت خليتي أزمة، الأولى تحت إشراف وزارة الدفاع الوطني والثانية من محافظة أم البواقي، مشيرا إلى أن أعضاء الخليتين انتقلوا فورا إلى موقع الحادث.

السلطات عزت سقوط الطائرة إلى سوء الأحوال الجوية 

ولفت إلى أن المكان الذي تحطمت فيه الطائرة قريب جدا من المكان الذي سقطت فيه طائرة حربية فرنسية من نوع "ميراج إف 1" يوم الأربعاء 6 ديسمبر/كانون الأول 2006 وكانت في طريقها إلى فرنسا بعد أن نفذت مهمة حربية في تشاد.

وكشف مراسل يومية الخبر أن السلطات المحلية بمحافظة أم البواقي أعلنت حالة استنفار قصوى، ودعت المواطنين للتبرع بالدم في حال العثور على ناجين من الحادث.

وبشأن هوية الضحايا قال إن المعلومات الأولية تشير إلى أنهم من عناصر الجيش، في حين تتحدث بعض المصادر عن أن هناك عائلات لعسكريين.

وسارعت مختلف الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى التضامن مع عائلات الضحايا وفي حين ترحم رواد شبكات التواصل الاجتماعي على أرواح الضحايا.

يذكر أن الجزائر شهدت سابقا حوادث مماثلة أشهرها تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية من طراز بوينغ 737 لحظات فقط قبل إقلاعها من مطار محافظة تمنراست في مارس/آذار 2003 مما أسفر عن مقتل 102 راكب.

كما شهدت الجزائر حادثة سقوط طائرة عسكرية فوق حي سكني قرب محافظة البليدة (50 كلم غربي العاصمة الجزائر) عام 2003، وهو الحادث الذي تسبب بمقتل 14 شخص.

المصدر : الجزيرة