قرابة ثلاثمائة شخص فقط من أصل 420 وصلوا إلى حي الوعر قادمين من المناطق المحاصرة (رويترز)

أوقف الشيخ أبو الحارث الخالدي الممثل الرسمي للمدنيين في حمص عمليات الإجلاء اليوم الاثنين، وحمّل الخالدي رئيس بعثة فريق الأمم المتحدة الموجود في حمص يعقوب الحلو المسؤولية الكاملة عن سلامة المفقودين.

وقال مراسل الجزيرة في حمص إن قرابة ثلاثمائة شخص فقط من أصل 420 وصلوا إلى حي الوعر قادمين من المناطق المحاصرة، بينما اتهم ناشطون النظام السوري بالتحفظ على نحو مائة رجل مجهولي المصير منذ أمس الأحد.

وأفاد مراسل الجزيرة أن معظم من وصلوا إلى حي الوعر هم نساء وأطفال, وذكر ناشطون أن عدد المرضى وكبار السن -الذين سمحت قوات النظام بإخراجهم من حمص- ضئيل جدا مقارنة بعدد المحاصرين.

وتبادلت المعارضة والنظام الاتهامات بشأن المسؤولية عن القذائف التي سقطت على المدنيين أمس الأحد أثناء محاولتهم الخروج من حمص وفقا لاتفاق الهدنة المبرم بين الطرفين.

وقد مدد وفد الأمم المتحدة مهلة إخراج المدنيين من أحياء حمص القديمة المحاصرة 72 ساعة أخرى بدءا من اليوم الاثنين، بينما تم إجلاء أكثر من ستمائة مدني رغم خرق الهدنة المؤقتة وسقوط قتلى وجرحى بسبب قصف القوات النظامية أو المسلحين الموالين لها، وفقا لناشطين.

ونقل مراسل الجزيرة -في وقت سابق عن الشيخ أبو الحارث الخالدي- قوله إن سبب تمديد مهلة إجلاء المدنيين يعود إلى العراقيل التي وضعها النظام السوري لتعطيل المهلة المتفق عليها سابقا، وهي أربعة أيام.

صورة لمدنيين تم إجلاؤهم عبر حافلة تابعة لمنظمة الهلال الأحمر (الفرنسية)

قصف أثناء الإجلاء
وقال المراسل إن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون خلال قصف قوات النظام لأحياء حمص المحاصرة أثناء عمليات إجلاء المدنيين التي بدأت الجمعة، وأضاف أن سيارات الهلال الأحمر والأمم المتحدة داخل حمص القديمة تم استهدافها للمرة الثانية خلال يومين.

وأوضح أن أحد الحواجز العسكرية أطلق النار باتجاه سيارات الهلال الأحمر المخصصة لنقل المدنيين إلى منطقة ديك الجن الواقعة على مشارف حمص القديمة المحاصرة.

وقد هوجمت قافلة الأمم المتحدة السبت بقذيفة أسفرت عن سقوط قتلى كانوا قريبين من موقع الهجوم, من بينهم قائد ميداني محلي في المعارضة.

ووفقا لمراسل الجزيرة أيضا, فإن القتلى والجرحى سقطوا بنيران ما يسمى قوات الدفاع الوطني التي أطلقت قذائف هاون على المدنيين أثناء خروجهم من حي القرابيص تمهيدا لإجلائهم نحو حي الوعر بحمص.

من جهة أخرى، قال محافظ حمص طلال البرازي إن 611 شخصا تم إجلاؤهم من أحياء حمص المحاصرة، وأكدت الأمم المتحدة أن علامات سوء التغذية بدت على كثيرين منهم.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن المحافظ أن السلطة جاهزة لتقديم جميع أنواع الدعم والمساعدة على إخراج الأطفال والنساء وكبار السن من حمص القديمة, وإدخال المساعدات للمدنيين الذين يرغبون في البقاء داخل الأحياء القديمة.

وقال البرازي إن بعض من تم إجلاؤهم شبان في سن القتال ولم يكن مسموحا لهم أصلا بالمغادرة، لكنهم وافقوا على تسليم أنفسهم, وقد يتمتعون بعفو. وتشتبه السلطات في أن كل من هم في سن القتال ينتمون إلى المسلحين الذين يقاتلون للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن من تم إجلاؤهم هم 210 سيدات و180 طفلا و91 رجلا فوق 55 عاما, و130 شابا سلموا أنفسهم لقوات النظام على أن يتم إطلاقهم لاحقا.

يشار إلى أن عمليات الإجلاء بدأت بعد ظهر الجمعة بعد أن توصل محافظ حمص الخميس الماضي إلى اتفاق مع الممثل المقيم للأمم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو يسمح بخروج المدنيين من المدينة القديمة, وإدخال مساعدات إنسانية للمدنيين الذين اختاروا البقاء داخلها.

المصدر : الجزيرة + وكالات